قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

قاعدة اندروز الجوية: أراد دونالد ترمب مغادرة واشنطن في يومه الأخير رئيساً للبلاد مغادرة الأبطال، وقد تكون الاحتفالية المحدودة التي نظّمت له في قاعدة أندروز الجوية تعكس ذلك، ولكنها افتقرت إلى عنصر أساسي: الحشود الشعبية الكبيرة التي يحبها.

فقبل أقل من أربع ساعات على تولي خلفه جو بايدن السلطة، كان على ترامب إتمام خروجه من البيت الأبيض في طريقه إلى فلوريدا قبل فقدانه لقبه الرئاسي.

عند الساعة 8,15 صباحاً، نقلته مروحية "مارين وان" من البيت الأبيض إلى قاعدة اندروز الجوية حيث كانت بانتظاره الطائرة الرئاسية "إير فورس وان".

هناك، أدت فرقة من سلاح الجو "تحية الرئيس" وسط إطلاق 21 طلقة مدفعية. رغم ذلك، فإنّ أكثر شيء يحبه، أي رؤية حشود تهتف "نحب ترامب"، كان غائباً عن المشهد.

وكان نحو 500 معجب واقفين وسط البرد القارس في مساحة مسيّجة تطل على المنصّة وقد بقي نصفها فارغاً.

"لدينا أعظم بلد في العالم" قال ترامب في كلمة قصيرة بدت أشبه بخطاباته الانتخابية ولكنّها هذه المرّة لمناسبة المغادرة.

وتابع "كان أعظم شرف واعتزاز لي أن أكون رئيسكم"، متمنياً للحاضرين "حياة سعيدة".

الرئيس المهزوم

لولا الحشد المحدود لبدت المناسبة تكريماً لقائد في أوج مسيرته لا لرئيس مهزوم بعد ولاية واحدة ويواجه للمرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة إجراءات عزل ستستمر بعد رحيله عن السلطة.

ولم يكن الحدث موائماً للرسالة التي أراد ترامب الذي يهزأ عادة ب"الفاشلين"، بعثها. ويشكّل التجمّع المحرج في قاعدة تعصف بها الريح في ضواحي واشنطن أول دليل على ذلك.

بيد أنّ ترامب كان بلا خيارات، ساعياً خلف كلّ دقيقة ليتمكن من الانتقال إلى فلوريدا عبر "إير فورس وان" ويكون له الحق في الوصول إلى منتجعه في بالم بيتش بموكبه الرئاسي قبل حلول منتصف النهار، موعد تنصيب جو بايدن رئيساً.

مسافة باردة

وكان البيت الأبيض سعى إلى تعزيز عديد المشاركين في المناسبة. ووفق ما جرى تداوله، فقد قيل للمدعوين إنّ بمقدورهم إحضار ما يصل إلى خمسة أشخاص معهم.

وأرسِلت دعوة إلى أنتوني سكاراموتشي الذي كان قد أزيح عن إدارة الاتصالات في البيت الأبيض بعد عمله 11 يوماً فقط في بداية عهد ترامب ليتحوّل في ما بعد إلى ناقد تلفزيوني لاذع للرئيس.

تعليقاً على الدعوة، رجّح سكاراموتشي عدم اهتمام البيت الأبيض بهوية الحضور.

وقال في برنامج "انسايد إدشن" التلفزيوني "صدقني، لابدّ أنّ الدعوات أرسلت الكترونياً باستخدام لائحة جماعية لتصل دعوة لي".

وتلقت أسماء أخرى دعوات وأعلنوا صراحة الامتناع عن المشاركة.

ونشر نائب الرئيس مايك بنس الذي كان وفياً لترامب طيلة أربع سنوات، برنامجه ليوم الأربعاء في وقت مبكر الثلاثاء. وأشار الجدول إلى مشاركته رفقة زوجته في مراسم تنصيب الرئيس المقبل.

ولم يشارك بنس في وداع رئيسه السابق.

دعي ايضاً إلى حفل الوداع رئيس موظفي البيت الأبيض السابق الجنرال المتقاعد جون كيلي الذي يحظى باحترام واسع النطاق، رغم أنّه صار بدوره منتقداً شرساً لترامب.

وقال كيلي لشبكة "سي ان ان" إنّه ملتزم بموعد آخر.

كذلك، اعتذر زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل ورئيس الكتلة الجمهورية في مجلس النواب كيفين ماكارثي، عن عدم الحضور، وقبلا دعوة بايدن إلى قدّاس كنسي صباح الأربعاء.

وسط هذه المشاركة الضئيلة التي سجّلت في قاعدة اندروز الجوية كان على ترامب المشي فوق سجادة حمراء وصولاً إلى أدراج الطائرة الرئاسية. المسافة طويلة وسط البرد لمن سيكون رئيساً سابقاً بعد وقت قليل.