إيلاف من لندن: توفي اليوم السبت مقدم البرنامج الحواري الأميركي الشهير لاري كينغ عن 87 عاما، متأثرا بفيروس كورونا، حيث كان نقل إلى مستشفى في لوس أنجليس في أواخر ديسمبر الماضي.
وكان كينغ، الذي امتدت حياته المهنية لأكثر من ستة عقود، مصابًا بمرض السكري من النوع الثاني وعانى من سرطان الرئة والذبحة الصدرية والنوبات القلبية في السنوات الأخيرة.
وكانت شهرة كينغ الإذاعية بدأت في السبعينيات ببرامجه الإذاعي The Larry King Show، الذي استضافه على شبكة نظام البث المتبادل.

ضيوف مشاهير
ثم تابع برنامجه التلفزيوني الخاص، Larry King Live على قناة CNN، بين عامي 1985 و 2010، حيث ضم ضيوفه سياسيين ومشاهير ونجوم رياضيين ومنظّري مؤامرة معروفين.

كان الاسم الأصلي للاري كينغ لورانس هارفي زيغيرLawrence Harvey Zeiger،وهو بدأ العمل في قناة (سي إن إن) في العام 1985 وكان يقدم برنامجه الشهير لاري كينغ لايف (Larry King Live) حتى العام 2010 لينتقل بعدها للعمل في قناة RT America (روسيا اليوم - أميركا) حيث يقدم برنامج Politicking with Larry King الأسبوعي.

ابن نيويورك
ولد لاري كينغ لأسرة يهودية روسية مهاجرة في بروكلين في نيويورك، ألا أن كينغ تحول إلى (اللاأدرية) عام 1966. وكان والده توفي بأزمة قلبية مفاجئة وهو في التاسعة من عمره واضطرت والدته للعيش على المعونات لتربية لاري وأخوه الصغير.
أثرت وفاة والده فيه وفقد اهتمامه بالدراسة. بعد تخرجه من المدرسة الثانوية اتجه لاري إلى العمل لمساعدة والدته. وكان لاري يحلم منذ سن الخامسة أن يعمل في الإذاعة وكان من يقلد في صغره مذيعي الراديو.
وعند بلوغه العشرينات كان لاري يعمل بإيصال الطرود في شركة United Parcel Service وفقد الأمل أن يعمل في مجال الإعلام.

راديو ميامي
التقى كينغ بأحد العاملين في قناة سي بي اس (CBS) الذي نصحه بالتوجه إلى ميامي الذي كانت سوقا ناميا في مجال الإعلام وكان تتوفر فيها فرص العمل لأشخاص قليلي الخبرة في مجال الإعلام.

وجد لاري بعد بحث طويل عملا في مجال التنظيف في إذاعة صغيرة في تلك الفترة تدعى (WIOD). وبعد استقالة أحد مذيعيها تم تعيينه مكانه وقام في بداية شهر مايو من عام 1957 باول بث له كدي جي إلى التاسعة صباحا إلى الظهر.
كما عمل كذلك في نشرات الأخبار والنشرات الرياضية وكان يتلقى أجر 55 دولارا في الأسبوع. وقام مدير المحطة بتغيير اسمه من لاري زيغر إلى لاري كينغ لأن زيغر كان له مدلول عرقي بالنسبة للمدير.

وبدأ كينغ بإجراء مقابلات عند مطعم Pumpernik's restaurant على شاطئ ميامي لبرنامج يبث عند الظهيرة. وكان يقوم بإجراء مقابلة مع كل شخص يدخل المطعم وكان أول مقابلة له مع نادلة في المطعم.
وفي مايو/ أيار 1960 قام بتقديم برنامج حواري يتناول مواضيع ساخنة في تلك الفترة.

سي إن إن
بدأ لاري كينغ في يونيو من سنة 1985 تقديم برنامجه الشهير لاري كينغ لايف، ويقول كينغ الذي وصفته مجلة أميركية بـ "سيد الميكروفون" إنه ينطق أكثر من 18 ألف كلمة في المتوسط باليوم الواحد، إذ تمكن خلال مشواراه الإذاعي والتلفزيوني من إجراء مقابلات مع أكثر من 40 ألف شخصية.

وكان لاري كينغ قد وقع عام 2004, عقداً جديداً مع قناة (سي إن إن) بقيمة 58 مليون دولار ليصبح الصحافي الأعلى دخلاً في تاريخ صناعة الإذاعة والتلفزيون في العالم.
وبموجب الاتفاق الجديد الذي يستمر لمدة أربعة أعوام يتقاضي كينج مرتباً سنوياً قدره حوالي 15 مليون دولار، فضلاً عن مزايا إضافية مغرية تتضمن استخدام طائرة خاصة لتسهيل تنقله بين منزله في نيويورك ومكان عمله في لوس أنجليس.

نصف قرن
وكان لاري كينغ احتفل في سنة 2007 بمرور 50 عاماً على عمله في المجال الاعلامي. وقررت قناة (سي إن إن) تعرض فيلم وثائقي عن حياة كينغ المهنية الطويلة الذي أكد مؤخراً أنه "ليست لديه الرغبة في التقاعد."

وخضع لاري كينغ في مارس 2007، لجراحة ناجحة تتعلق بانسداد شريان في الرقبة وإعادة توفير تدفق الدم إلى المخ في مستشفى سيدرز سيناء الطبي. كما كان كينغ قد خضع عام 1987 لجراحة قسطرة في القلب.
ويشار في الختام، إلى أن الإعلامي الشهير، كما أسس مؤسسة خيرية ترعى تكاليف علاج الأمراض القلبية لقرابة 300 مريض لا يشملهم غطاء التأمين الصحي في لوس أنجليس.