قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن : أعلن في بغداد الثلاثاء عن مقتل واصابة 9 أشخاص من الزائرين الشيعة المشاركين في احياء مراسم وفاة الامام السابع موسى الكاظم حيث تفقد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي مكان الحادث وتابع تنفيذ الخطط والواجبات الموكلة للقوات الامنية مؤكدا على ضرورة ضمان حماية الزائرين.

و أعلنت خلية الاعلام الامني التابعة لوزارة الدفاع العراقية اليوم ان قنبلة رميت على حشود من الزائرين المتوجهين عبر جسر الائمة الى مدينة الكاظمية في بغداد لاحياء مناسبة وفاة الامام الكاظم وهو السابع بين ائمة المسلمين الشيعة والتي تصادف غدا الاربعاء اذ ادى انفجارها الى مقتل امرأة واصابة تسعة اشخاص آخرين.

وأشارت الخلية في بيان تابعته "إيلاف" الى ان الملاكات الطبية باشرت باجراء عمليات طارئة لثلاثة من المصابين الذين كانوا بحاجة إلى تدخل جراحي بسبب هذا الحادث فيما غادر المستشفى بقية المصابين بعد تلقيهم العلاج حيث كانت أغلب اصاباتهم بسيطة ومتوسطة. وأضافت الخلية ان قوة خاصة باشرت بالبحث والتفتيش الدقيق قرب مكان الحادث والتحقيق في ملابسات وقوعه فيما واصلت جموع الزائرين مسيرتها لإحياء هذه الذكرى الدينية.

الكاظمي يؤكد على القوات الامنية بحماية الزائرين

وأثر ذلك ترأس الكاظمي فجر الثلاثاء اجتماعا امنيا في مقر قيادة عمليات بغداد بحضور وزير الداخلية عثمان الغانمي ونائب قائد العمليات المشتركة وقائد عمليات بغداد فضلاً عن عدد من القيادات الأمنية وضبّاط الأجهزة العسكرية والأمنية.

وقال المكتب الاعلامي لرئاسة الحكومة في بيان اطلعت عليه "ايلاف"ان القائد العام للقوات المسلحة قد تابع سير تنفيذ الإجراءات الأمنية المتخذة كما اطلع على تفاصيل التفجير الذي استهدف الزائرين المشاركين في إحياء مراسم زيارة الإمام موسى الكاظم .

كما تابع تنفيذ الخطط والواجبات الموكلة للقوات الامنية وتأكيد حماية الزائرين كما وجّه ببذل أقصى درجات الإنتباه والاستعداد لضمان انسيابية مراسم زيارة الامام الكاظم وجميع الفعاليات والنشاطات الجارية في العاصمة .

ومن جانبه اشار وزير الصحة العراقي حسن التميمي خلال زيارة ميدانية تفقدية للجرحى ان "الفرق الصحية وبالرغم من جائحة كورونا مستنفرة في جميع انحاء العراق والطرق المؤدية الىلكاظمية المقدسة بالاضافة الى ان المستشفيات مستنفرة لاي حالات طارئة".
وأكد "متابعة الحالة الصحية للمصابين منذ بدء نقلهم للمستشفى واغلب الحالات مستقرة نتيجة الجهود الكبيرة التي بذلت من قبل الفرق الجراحية وتم خروج الحالات البسيطة بعد علاجها بشكل مباشر".

فاجعة بشرية

يشار الى ان جسر الائمة يقع فوق نهر دجلة ويربط بين منطقتي الأعظمية السنية والكاظمية الشيعية في بغداد والمتاخمتين لضفة نهر دجلة قد سمي بهذا الاسم لأنه يربط بين جهتين تحتويان مقبرتين كبيرتين دفنت فيهما رفات الكثير من علماء الاسلام وأئمة الدين وهما مقبرة قريش التي دفن فيها الإمام موسى الكاظم في الحضرة الكاظمية ومقبرة الخيزران التي دفن فيها الامام ابو حنيفة النعمان في جامع الامام الاعظم بالإضافة إلى رفات الكثير من علماء وأئمة بغداد في كلتا المقبرتين.

وكان جسر الائمة قد تعرض في 31 آب أغسطس عام 2005 الى كارثة بشرية عندما سقط من الجسر وغرق في نهر دجلة اكثر من ألف شخص نتيجة للتدافع الشديد على ذلك الجسر بعد انتشار اشاعة بوجود مفجر انتحاري لتنظيم القاعدة مما أثار الذعر بين الجموع .

وبسبب اكتضاض الجسر بالمشاة واغلاقه من أحد أطرافه بنقطة تفتيش سقط العديد من الزوار في نهر دجلة أو دهسوا بسبب الفوضى التي عمت بعد انتشار الإشاعة. ووقع الحادث عندما كان مئات آلاف الزوار متوجهين لاحياء ذكرى وفاة الامام الكاظم حيث ساعد أهالي الاعظمية الغرقى والجرحى وتم انتشالهم من النهر وغرق على أثرها أكثر من عشرة غواصين معروفين من أهالي الاعظمية بعد انقاذ عشرات الغرقى من الزوار وقد أعادت السلطات في 11 تشرين الثاني نوفمبر عام 2008 فتح الجسر بعد اغلاقه لمدة ثلاث سنوات وسط ارتياح مواطني المنطقتين على جانبي الجسر.