الخرطوم: طلب رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك الاثنين رسميا من الأمم المتحدة والولايات المتحدة التوسط في الخلافات بين بلاده ومصر وإثيوبيا حول سد النهضة الذي تشيّده اديس ابابا على نهر النيل.

وكان السودان اقترح الشهر الماضي تشكيل وساطة رباعية تضم إلي جانب الأمم المتحدة والولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي والاتحاد الافريقي، وهو ما وافقت عليه القاهرة ورفضته اديس ابابا.

وأفاد فيصل محمد صالح المستشار الصحافي لحمدوك وكالة فرانس برس أنّ "رئيس الوزراء طلب من الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأميركية التدخل والتوسط في خلافات سد النهضة عبر رسالة بعث بها إلى المنظمة الدولية واخرى الى الحكومة الأميركية".

وذكرت وزارة الخارجية السودانية في بيان أنّ حمدوك بعث رسائل إلى الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الافريقي.

ومنذ العام 2011، تتفاوض مصر والسودان وإثيوبيا للوصول إلى اتّفاق حول ملء سدّ النهضة الذي تبنيه أديس أبابا وتخشى القاهرة والخرطوم من آثاره. وأخفقت الدول الثلاث في التوصل إلى اتفاق.

ورغم حضّ مصر والسودان إثيوبيا على تأجيل خططها لملء خزان السد حتى التوصل الى اتفاق شامل، أعلنت أديس أبابا في 21 تموز/يوليو 2020 أنها أنجزت المرحلة الأولى من ملء الخزان البالغة سعته 4,9 مليارات متر مكعب والتي تسمح باختبار أول مضختين في السد.

كما أكدت عزمها على تنفيذ المرحلة الثانية من ملء بحيرة السد في تموز/يوليو القادم.

والخميس الفائت، شدّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك خلال لقائهما في القاهرة على "تكثيف التنسيق" للتوصل الى اتفاق حول المرحلة الثانية من ملء سد النهضة الإثيوبي.

واتفقت القاهرة والخرطوم في بيان مشترك مع ختام زيارة حمدوك إلى القاهرة على "تفعيل اقتراح السودان" باستئناف المفاوضات مع إثيوبيا برعاية رباعية تضم الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة.

وأكّدت الخارجية السودانية أن الطلب ليس انتقاصا من دور الاتحاد الافريقي.

وقالت إن "اللجنة الرباعية تهدف لتعزيز دور الاتحاد الافريقي في عملية المفاوضات وهي ليست بديلا عنه وان جمهورية الكونغو الديمقراطية بوصفها رئيس الدورة الحالية للاتحاد الافريقي يجب أن تواصل تنسيق وقيادة هذه الرباعية".