قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بيروت: تعرّضت ناقلة نفط إيرانية قبالة الساحل السوري السبت لهجوم هو الأول من نوعه منذ اندلاع النزاع في سوريا تسبّب بحريق ضخم فيها، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن "انفجاراً ضرب ناقلة النفط الإيرانية قرب مصب النفط في بانياس الساحلية".

وأضاف ردا على سؤال، "ليس لدينا تأكيد إذا ما كان الهجوم إسرائيلياً (..) لكن الناقلة قادمة من إيران".

كما لم يُؤكد المرصد سبب الانفجار وما إذا كان ناجماً "عن استهداف بطائرة مسيرة أو استهداف من البحر".

والجمهورية الإسلامية الإيرانية حليف لنظام الرئيس السوري بشار الأسد وعدو لإسرائيل التي تستهدف بشكل دوري مواقع إيرانية في سوريا.

واتهمت إيران إسرائيل قبل أيام بتنفيذ عملية "تخريب" في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم.

في دمشق، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن وزارة النفط أن حريقا اندلع في أحد خزانات ناقلة نفط قبالة مدينة بانياس الساحلية بعد تعرضها "لما يعتقد أنه هجوم من طائرة مسيرة من اتجاه المياه الإقليمية اللبنانية".

وأشارت الوكالة في وقت لاحق الى "إخماد الحريق الذي نشب (..) بشكل كامل".

ولم يفد أي مصدر بوقوع إصابات.

هذا أول هجوم من نوعه منذ بداية النزاع في سوريا عام 2011، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ونفذّت إسرائيل منذ بدء النزاع في سوريا في 2011 مئات الغارات وعمليات القصف، مستهدفة بشكل أساسي مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لحزب الله اللبناني.

وتؤكد الدولة العبرية أنها تسعى إلى منع ترسّخ الوجود الإيراني في سوريا، ولم يعترف جيشها إلاّ مؤخرا بتلك الضربات.

قتل عسكري سوري الخميس قرب دمشق في ضربات إسرائيلية، وفق المرصد، وأكدت الدولة العبرية أنها جاءت ردا على صاروخ أطلق من سوريا وسقط جنوب البلاد قرب مفاعل ديمونة النووي.

وسبق ان استهدفت عدة منشآت للمحروقات في سوريا.

ففي شباط/فبراير 2020، هوجمت أربعة مواقع نفطية وغازية في محافظة حمص بطائرات مسيّرة مسلّحة، ما سبب حرائق وخسائر مادية.

ولم تتبن أي جهة الهجوم الذي جاء بعد أسبوع على استهداف منشآت نفطية بحرية تابعة لمصفاة بانياس تعرّضت للتخريب بواسطة عبوات ناسفة زرعها غطّاسون.

وقبل ذلك في 23 حزيران/يونيو 2019، تعرّضت المنشآت النفطية البحرية لمصفاة بانياس لعملية تخريبية، ما تسبب بتسرّب نفطي في منطقة المصب البحري وتوقف بعضها.

بدأت الحرب في سوريا عام 2011 بعد قمع تظاهرات منادية بالديموقراطية، وخلّفت خسائر بعشرات مليارات الدولارات في قطاع المحروقات.

وفُرضت على دمشق عقوبات غربية على نقل المحروقات، كما فرضت الولايات المتحدة تدابير عقابية على إيران، ما تسببت في تعقيد عمليات تصدير هذه المنتجات.

وتواجه سوريا الغارقة في الحرب منذ العام 2011 أزمة اقتصادية حادة. وأعلنت السلطات في منتصف آذار/مارس رفع سعر البنزين بأكثر من 50 في المئة في ظل تفاقم أزمة شحّ المحروقات التي دفعت دمشق إلى تشديد الرقابة على التوزيع.

وكانت سوريا تنتج قبل الحرب حوالى 400 ألف برميل نفط يوميا. وتراجع الإنتاج بشكل حاد إلى 89 ألفا في اليوم في العام 2020، يتم إنتاج 80 ألفا منها في المناطق التي يسيطر عليها الاكراد. ويتركّز أكثر من 90 بالمئة من الاحتياطات النفطية السورية في مناطق خارج سيطرة الحكومة.