الجزائر: تسببت الحرائق التي اجتاحت شمال الجزائر منتصف آب/أغسطس في إتلاف أكثر من 5000 هكتار من الأشجار المثمرة غالبيتها من أشجار الزيتون في تيزي وزو، إضافة إلى 19000 رأس من الحيوانات، بحسب حصيلة أولية نشرتها وكالة الانباء الجزائرية الأحد.

وذكرت الوكالة نقلا عن مديرية المصالح الفلاحية لولاية تيزي وزو أن"من بين 5193 هكتارا من الأشجار المثمرة التي التهمتها الحرائق، 4500 منها بساتين لأشجار الزيتون" التي تشتهر بها منطقة القبائل الرائدة في إنتاج زيت الزيتون والأكثر تضررا من حرائق الغابات.

60% من الخسائر

ولا تشمل هذه الحصيلة سوى 60 بالمئة من مجمل الخسائر التي تم تقييمها حتى السبت، بحسب المصدر نفسه.

كما فقد مزارعو تيزي وزو 19178 حيوانا منها نحو 15 ألف دجاجة إضافة إلى 1300 رأس غنم و295 رأس بقر.

أما في ما يخص خسائر الغابات فكانت وكالة الفضاء الجزائرية تحدثت عن رصد احتراق نحو 23 ألف هكتار في تيزي وزو و6 ألاف في بجاية في منطقة القبائل.


وأطلقت جمعيات ومنظمات خيرية مبادرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لغرس 1,5 مليون شجرة لتعويض الغابات المحترقة، إلا ان مديرية الغابات دعت الى التريث حتى بداية تشرين الأول/اكتوبر، وغرس الأشجار في الغابات التي احترقت في 2020 وليس 2021.


(مشهد لألسنة النار وهي تلتهم الأشجار)

وشملت الحرائق الهائلة التي استعرت في 9 آب/أغسطس 26 من أصل 58 ولاية في الجزائر، متسببة في مقتل 90 شخصا على الأقل، بينهم 33 جنديا، بحسب تقارير مختلفة للسلطات المحلية ووزارة الدفاع.

وتتمتع الجزائر، وهي أكبر بلد في إفريقيا، ب4,1 ملايين هكتار من الغابات، مع معدل إعادة تشجير ضئيل يبلغ 1,76 في المئة.

ويتأثر شمال البلاد كل عام بحرائق الغابات لكن هذه الظاهرة تتفاقم. وعام 2020، دمّرت الحرائق قرابة 44 ألف هكتار من الغابات وهو رقم سيتم تجاوزه بشكل كبير في العام 2021.