إيلاف من الرباط: شن عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة المغربية السابق، والقيادي البارز في حزب "العدالة والتنمية"،ذي المرجعية الإسلامية، هجوما عنيفا على عزيز أخنوش رئيس التجمع الوطني للأحرار، وذلك عشية الانتخابات المحلية والجماعية (البلدية)‏ والتشريعية المقررة الأربعاء المقبل.
وقال ابن كيران إن أخنوش، الذي "يهيئونه ليكون رئيس الحكومة المقبلة" هو "رجل أعمال تحيط به شبهات"، وأنه قد "غرر به"، مشددا على أن "رئاسة الحكومة تحتاج شخصية سياسية نزيهة ونظيفة ليست حولها شبهات، وتتمتع بكاريزما تمكنها من أن تشرح للناس ما تقوم به، وأن تتخذ، في بعض الأحيان، قرارات قاسية تكون فيها مصلحة المجتمع".
وأوضح ابن كيران، في بداية كلمة مصورة ألقاها، الأحد، على حسابه الرسمي بــ"فيسبوك"، أنه اختار أن يوجه خطابه لعموم المغاربة، لأن الانتخابات هي شيء أساسي بالنسبة للمواطن الذي يتحمل فيها مسؤولية اختيار من يدير ويدبر شؤونه في السنوات الخمس المقبلة.
وأضاف: "شعرت أن شيئا ليس على ما يرام يتم تحضيره"، و"هو شيء ليس في صالح المغرب كدولة". وزاد: "هناك أمور تخيفني". ثم استدرك: "لم أفهم كيف أن المغاربة قاطعوا أخنوش بالأمس، ثم بين عشية وضحاها صار يتم تهييء أخنوش ليكون عريس الحكومة المقبلة". ثم تساءل: "ماذا يقع في المغرب؟".
وتحدث ابن كيران عن علاقته بأخنوش، فقال إنه كان معه وزيرا لمدة خمس سنوات، واصطدم معه فقط مرتين في آخر الولاية الحكومية التي جمعتهما، آخرهما ما عرف بـ"البلوكاج"، الذي قال عنه إنه مثل "ضربة قاسية للديمقراطية"، وأن أخنوش "استعان خلاله ببلطجي في السياسة أساء إلى حزبه"، في إشارة إلى ادريس لشكر أمين عام حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وشدد ابن كيران على أنه ليست لديه أية مشكلة في أن يكون أخنوش ثريا، مع أن "هناك كلام بخصوص مصدر ثروته وكيف فتحت أمامه الأبواب".
وخاطب ابن كيران أخنوش: "عجزتَ عن الترشح كنائب برلماني، واخترتَ الانتخابات الجماعية. في كل خرجة من خرجاتك تعجزُ عن الدفاع عن سياساتك، وترتكب في كل مرة كارثة سياسية". وأضاف: "الدولة ليست في حاجة لأمثالك. أن تكونوا وزراء نعم. لكن رئاسة الحكومة تحتاج نوعا آخر من الناس، أن يكونوا سياسيين ولهم ماضي سياسي يدافع عنهم، وحين يتكلمون يتجاوب معهم الناس". وأضاف: "لماذا سيصوت عليك المغاربة؟ هل ستصل بالمال؟ هذا عيب".
وانتقد ابن كيران وعود أخنوش، مشيرا إلى أن ميزانية المغرب لا يمكن أن تتحملها. ثم أضاف، مخاطبا أخنوش: "من أين ستفي بوعودك؟ ... هل تريدون العودة بنا إلى 20 فبراير؟".
وزاد ابن كيران متحدثا عن أخنوش: "طبعا لديه المال. لكن لا ثقافة لديه، ولا إيديولوجيا، ولا ماضي تاريخي أو حزب سياسي، فبماذا سيواجه المغاربة؟".
وفضلا عن هجومه الشديد على أخنوش، انتقد ابن كيران بقوة من يدعو إلى مقاطعة الاستحقاقات المقبلة، وقال عنهم إنهم "لا يفهمون"، واصفا ما يدعون إليه بــ"الهدرة الخاوية (الكلام الفارغ)"، مشيرا إلى أن المغرب "بلد آمن ومستقر، له خصوصياته"، والمغاربة "مطبوعون على الوفاء، لم ولن يفرطوا في نظامهم".