إيلاف من لندن: توقعت تقارير بأن يواجه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عاصفة من المعارضة من جانب مجلس العموم الذي يستأنف نشاطه اليوم الإثنين بعد إجازة الصيف.
وتتصدر طريقة تعامل جونسون مع الأزمة الأفغانية والخطط المحتملة لزيادة التأمين الوطني، ووقف رفع الائتمان لسن التقاعد، أسباب المعارضة.
ووجه جونسون بيانا، لمجلس العموم، أثنى فيه على "شجاعة وبراعة" جميع المشاركين في الجسر الجوي في كابول. كما جدد تعهده باستخدام "كل رافعة اقتصادية وسياسية ودبلوماسية" لمساعدة الأفغان الذين تركوا وراءهم.
وكان جونسون ووزير الخارجية دومينيك راب تعرضا للهجوم والانتقادات بسبب رد فعلهما منذ سيطرة طالبان على أفغانستان.
ووصف حزب العمال عملية الإجلاء التي نفذتها الحكومة بأنها "فوضوية" بعد أن ترك آلاف الأفغان الذين عملوا مع بريطانيا وعائلاتهم وغيرهم من المواطنين المستضعفين وراءهم عندما انسحبت القوات.
وإلى هذا، فإن رئيس الوزراء سيكشف أمام البرلمان عن إصلاحات مثيرة للجدل طال انتظارها في مجال الرعاية الاجتماعية.

التأمين الوطني

وحسب تقرير لقناة (سكاي نيوز) تقدر تكلفة إصلاحه بـ 10 مليارات جنيه إسترليني، لكن خطط زيادة التأمين الوطني لدفع ثمنها أثارت انتقادات من حزبه (حزب المحافظين الحاكم) على الرغم من أنه لم يتم الإعلان عنها رسميًا بعد.
وحذر وزير الخزانة الأسبق اللورد هاموند من أنه سيكون هناك "رد فعل عنيف كبير للغاية" إذا مضى جونسون قدما في خطوة كسر البيان الذي كان تعهد به حين انتخابه لزعامة الحزب.
وقال هاموند: أي زيادة في الضرائب ستكون خرقًا لبيان حزب المحافظين لعام 2019، والذي تضمن "ضمانًا" شخصيًا من السيد جونسون بعدم زيادة ضريبة الدخل أو ضريبة القيمة المضافة أو التأمين الوطني.
ومع معارضة حزب العمال لهذه الخطوة. ووصف ثلاثة وزراء خزانة سابقين من حزب المحافظين الخطة المبلغ عنها بأنها ضريبة على الشباب العامل.
وقال اللورد هاموند، وزير الخزنة بين عامي 2016 و2019، لراديو تايمز إنه يعتقد أن "كسر التزام البيان من أجل ضمان تكاليف رعاية كبار السن الذين لديهم منازل ... سيؤدي إلى رد فعل عنيف للغاية".
وقال اللورد كينيث كلارك، وزير الخزانة بين عامي 1993 و1997 ، لراديو إل بي سي إن الاقتراح "كان ثقيلاً للغاية على الأجور المنخفضة" و"لا يوجد سبب" يمنع الأشخاص الذين يستمرون في العمل بعد سن التقاعد من دفعها.

ميجور يحذّر

كما حذر رئيس الوزراء ووزير الخزانة الأسبق السير جون ميجور من أن الخطوة التي يعتزم جونسون المضي بها ستكون "رجعية".
وقالت صحيفة (صنداي تايمز) إن وزير الصحة ساجد جاويد كان يضغط من أجل زيادة بنسبة 2٪ على تكاليف رعاية كبار السن، بينما أفادت التقارير أن وزير الخزانة ريشي سوناك يعارض أي زيادة بأكثر من 1٪.
ووفقا لصحيفة (ديلي تلغراف) فإن جونسون يريد زيادة نقطة مئوية واحدة، مع دفع وزارة الخزانة لرفع النسبة ربما 1.25 نقطة مئوية.
وذكرت صحيفة (صنداي تايمز) أن مساهمات الرعاية مدى الحياة سيتم تحديدها بحوالي 80 ألف جنيه إسترليني وسيتم زيادة التأمين الوطني بنسبة 1.25 ٪ لجمع ما بين 10 مليار جنيه إسترليني و11 مليار جنيه إسترليني سنويًا.
كما يواجه جونسون مزيدًا من المعارضة بشأن التزامه اعتبارًا من أكتوبر بوقف زيادة 20 جنيهًا إسترلينيًا إلى اعتماد الدعم لمساعدة المحتاجين المعروف باسم (Universal Credit) التي تم إقرارها خلال الوباء.

انخفاض دخل

وكشفت الأبحاث التي أجرتها منظمة العمل الخيرية للأطفال أن الأسر العاملة ستواجه أكبر انخفاض إجمالي في دخل المزايا منذ عام 2010. وقد أدى ذلك إلى انتقادات من أعضاء البرلمان والجمعيات الخيرية بأن السيد جونسون يدفع الأسر إلى الفقر.
وقالت تقارير إنه من المتوقع أيضًا أن يعلن رئيس الوزراء عن 5.5 مليار جنيه إسترليني إضافية لهيئة الخدمات الصحية الوطنية للمساعدة في معالجة الأعمال المتراكمة وإدارة وباء كورونا للأشهر الستة المقبلة.
وتأتي هذه الأموال الإضافية بالإضافة إلى 6.6 مليار جنيه إسترليني إضافية مخصصة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في مارس للنصف الأول من 2021/22. ومع ذلك، فهو نصف ما يطلبه رؤساء هيئة الخدمات الصحية NHS.
وينتظر قادة الصحة أخبار التمويل للعام المقبل، حيث طالب رؤساء هيئة الخدمات الصحية الوطنية الأسبوع الماضي بمبلغ إضافي قدره 10 مليارات جنيه إسترليني في ميزانية 2022/23.