قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: مع قرب إجراء الانتخابات العراقية المبكرة بعد 16 يوما ولجوء بعض المرشحين لخوضها الى شراء بطاقات الناخبين واغرائهم بوعود مجزية فقد تصدت المراجع الشيعية والسنية لهذه الظاهرة بتحريمها واعتبارها تشجيعا للفساد.
و
أفتى مكتب المرجع الشيعي الأعلى السيد علي السيستاني في مدينة النجف بعدم جواز بيع أو شراء بطاقة الناخبين البايومتري كما ذكرت وسائل اعلام عراقية الجمعة من دون تفصيلات اخرى.
وكان مكتب السيستاني قد اجاب على سؤالين وقعهما "لفيف من المواطنين" قبيل الانتخابات العامة لعام 2014 ينصان كما اطلعت عليهما "أيلاف" الجمعة على "1. يقوم بعض المواطنين ببيع بطاقته الالكترونية لحاجته الى المال او لعدم رغبته المشاركة في الانتخابات .. فهل يجوز ذلك أم لا؟..2. يقوم بعض المرشحين بتوزيع بعض الهدايا على المواطنين أو تقديم بعض الخدمات لهم مشترطا عليهم التصويت له في الانتخابات .. فهل يجوزللمواطن ان يقبل به؟".
فكانت اجابة المرجع السيستاني كما يلي:
بسم الله الرحمن الرحيم
1. هذا غير جائز.. 2.هذا غير جائز أيضا.
وكان السيستاني قد قاطع السياسيين العراقيين واعلن مقربون من مكتبه مطلع عام 2011 اعتذاره عن استقبال اي منهم في خطوة تعكس امتعاضه من أدائهم واستيائه من سوء الخدمات ومستويات الفساد الإداري والمالي في البلاد.
وسبق لمعتمدي السيستاني ان دعوا مرارا خلال خطب الجمعة مجلس النواب والحكومة العراقية إلى اتخاذ خطوات جادة وملموسة في سبيل تحسين الخدمات العامة ولا سيما الطاقة الكهربائية ومفردات البطاقة التموينية وتوفير فرص العمل للعاطلين ومكافحة الفساد المستشري في ادارات الدولة.

المجمع السني

ومن جانبه افتى المجمع الفقهي العراقي وهو المرجعية السنية في العراق بحرمة بيع او شراء البطاقة الانتخابية باعتباره تفريط بالمسؤولية وفتح باب للرشوة والغش والتزوير.
وقالت لجنة الفتوى في المجمع إن حيازة بطاقة الناخب تضمن عدم استغلالها وتحفظ حق صاحبها مهما كان موقفه من العملية السياسية ولذا ينبغي الحرص على حيازتها .

وشددت في بيان تابعته "ايلاف" على عدم جواز بيع أو شراء بطاقة الناخب وثمنها من السحت الحرام لأنها تفضي إلى استحواذ الفاسدين من ذوي المال السياسي والنفوذ على الأصوات الكثيرة وفيه إعانة على الإثم والعدوان وتهاون في أداء الشهادة وإضاعة للأمانة وتفريط بالمسؤولية ويفتح باباً للرشوة والغش والتزوير وكل ذلك مُجمع على حرمته وفيه زيادة في الفساد وتقوية للمفسدين وإن الحرص على حيازتها وسيلة تمنع من استغلال الفاسدين لها".
وأشارت الى ان كل مرشح يثبت بيقين قيامه بشراء بطاقات الناخبين ينبغي إسقاط حقه في الترشيح والتشهير به لأنه عنصر فساد يقوض مقصد التغيير المرجو من عملية الانتخابات وهذا من باب الأخذ بالإجراءات الاحترازية لضمان نزاهة عملية الانتخابات وتحجيم منافذ الفساد والتلاعب بها .
وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قد نوه الاربعاء الماضي خلال ترؤسه الاجتماع الاسبوعي لحكومته الى عمليات شراء الأصوات عبر تعيينات وهمية أو توزيع قطع أراض مؤكدا ان كلها وعود كاذبة.

وحذّر بشدة "من أي محاولة لشراء الأصوات عبر تعيينات وهمية أو توزيع قطع أراض فهي وعود كاذبة وعلى المواطنين عدم تصديقها".. مشددا بالقول "إغراء المواطنين بالادعاءات الكاذبة أمر مرفوض تماماً، ويجب عدم الانجرار إليها، وستتم مراقبتها من قبلنا".

ومن جهته اشار رئيس مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات القاضي جليل عدنان خلال مؤتمر صحافي في بغداد أمس الى ان المفوضية قامت بدراسة الخروقات في الانتخابات السابقة وتقييمها ووضعت إجراءات صارمة لردع شراء أصوات الناخبين او بطاقاتهم وضد كل من يخرق ضوابط الحملات الانتخابية.
يشار الى ان 5323 مرشحاً يتنافسون لخوض الانتخابات المقبلة فيما كان إجمالي عدد المرشحين في انتخابات عام 2018 السابقة 6982 مرشحا بينما سيتولى حوالي 500 مراقبا عربيا وأوربيا وأمميا مراقبة عمليات الاقتراع.

كما صادقت مفوضية الانتخابات على سجل الناخبين العام بعدد (8273) مركز اقتراع وبواقع (55041) محطة اقتراع ضمن 83 دائرة انتخابية في عموم البلاد .. فيما يبلغ عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت 23 مليون و986 الفا و741 مواطنا .