قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

طهران: أكّدت إيران وأذربيجان خلال اتصال هاتفي بين وزيري الخارجية، أولوية الحوار بين البلدين الجارين لحل الخلافات التي أثيرت بينهما في الآونة الأخيرة على خلفية مسائل عدة أبرزها قلق طهران من وجود إسرائيلي قرب حدودها.

أجرى الوزير الإيراني حسين أمير عبداللهيان ونظيره الآذري جيحون بايراموف، اتصالًا هاتفيًّا مساء الثلاثاء، وفق وزارتي الخارجية، هو الأول المعلن على هذا المستوى بين الجانبين منذ انتقاد باكو مناورات أجراها الجيش الإيراني قرب حدودها، وشكوى طهران من فرض القوات الآذرية رسومًا جمركية على شاحنات البضائع المتّجهة إلى أرمينيا.

ونقلت الخارجية الإيرانية عن أمير عبداللهيان تأكيده ضرورة أن تمنع إيران وأذربيجان "حدوث سوء الفهم في العلاقات بينهما ومن الجدير أن يواصلا علاقاتهما بسرعة في المسار الصحيح والمتنامي".

وشدّد على ضرورة "الإحترام المتبادل والإستقلال والسيادة ووحدة أراضي الدول"، مشيدًا بـ"علاقات عريقة" بين الجمهورية الإسلامية وجارتها الشمالية الغربية التي تتشارك وإياها حدودًا بطول نحو 700 كلم.

ورأى الوزير الإيراني أنّ "لطهران وباكو أعداء ولا ينبغي للبلدين أن يمنحا الفرصة للأعداء للإخلال بالعلاقات بينهما ويتوجّب حل وتسوية الهواجس عن طريق الحوار والتعاون".

من جهتها، أكّدت الخارجية الآذرية إقرار الطرفين بأنّ "الخطاب الراهن أضّر بالعلاقات الثنائية، وأي تباينات يجب أن يتم حلّها بالحوار".

كرّر مسؤولون إيرانيون في الآونة الأخيرة رفضهم أي تواجد لإسرائيل، العدو اللّدود للجمهورية الإسلامية، قرب حدودهم، في إشارة ضمنية للعلاقة الوثيقة، ومنها التعاون العسكري، بين باكو والدولة العبرية.

التباين بين طهران وباكو

وخرج التباين بين طهران وباكو إلى العلن مع انتقاد الرئيس الآذري إلهام علييف مناورات عسكرية بدأتها إيران في الأول من تشرين الأول/أكتوبر في مناطق شمال غرب البلاد قرب الحدود مع أذربيجان.

وردّت الخارجية الإيرانية بتأكيد الحق "السيادي" في إجراء المناورات، مع التشديد على أنّ الجمهورية الإسلامية "لن تتسامح مع أي شكل من تواجد الكيان الصهيوني بالقرب من حدودها. وفي هذا المجال، ستتّخذ ما تجده مناسبًا لأمنها القومي"، من دون تفاصيل إضافية.

أبدى أمير عبداللهيان خلال زيارته موسكو هذا الشهر، قلق بلاده من "التواجد" الإسرائيلي في القوقاز، بينما نفت أذربيجان وجود أي قوات إسرائيلية على أراضيها.

وبشأن حركة الشاحنات، نقل بيان الخارجية الآذرية أنّ الطرفين اتفقا على أنه "من الضروري إجراء حوار مباشر بين الهيئات الحكومية في البلدين بشأن قضايا الترانزيت".

بدأت أذربيجان بفرض رسوم جمركية اعتبارًا من منتصف أيلول/سبتمبر على الشاحنات الإيرانية المتّجهة إلى أرمينيا، لدى عبورها في أراضٍ باتت تحت سيطرة قوات باكو في أعقاب النزاع بينها وبين يريفان في إقليم ناغورني قره باغ العام الماضي.