قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

يرفض حزب الله وحركة أمل انعقاد أي جلسة للحكومة اللبنانية إلا إذا أدرجت على جدول أعمالها بندًا أول البحث في موقف حاسم من البيطار، الذي يتهمه الثنائي الشيعي بتسييس التحقيق للنيل من حزب الله، بدفع من الولايات المتحدة.

إيلاف من بيروت: يقف لبنان اليوم على مفترق طرق، يبدو غاية في الخطر. فبعد اشتباكات الخميس في الطيونة، التي لم يرَ البلد مثيلًا لها منذ عام 2008، ومع اعلان الحكومة اللبنانية الجمعة يوم حداد رسمي قبل عطلة نهاية الأسبوع ثم إغلاق الاثنين لمناسبة عيد المولد النبوي الشريف، لن يستطيع قاضي التحقيق العدلي في قضية تفجير مرفأ بيروت طارق البيطار استجواب ثلاثة وزراء سابقين هم نواب حاليون قبل الثلاثاء الذي يصادف 19 أكتوبر 2021، موعد عودة تفعيل الحصانات النيابية.

إلى ذلك، يرفض حزب الله وحركة أمل انعقاد أي جلسة للحكومة اللبنانية إلا إذا أدرجت على جدول أعمالها بندًا أول البحث في موقف حاسم من البيطار، الذي يتهمه الثنائي الشيعي بتسييس التحقيق للنيل من حزب الله، بدفع من الولايات المتحدة. وبذلك، تكون هذه الأزمة السياسية الأولى التي تواجهها حكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي تشكلت قبل شهر ونصف الشهر ومهمتها الأساس وقف الانهيار الاقتصادي الذي بدأ منذ عامين تقريبًا، واستئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، والتحضير للانتخابات النيابية المزمع عقدها في مايو 2022.

إصرار شيعي

كان الخلاف الحكومي ظهر إلى العلن الثلاثاء مع إصرار نواب حركة أمل وحزب الله على تغيير البيطار مهددين باللجوء إلى تحرك في الشارع، خصوصًا بعد إصداره مذكرة توقيف غيابية في حق علي حسن خليل، وزير المالية السابق والنائب الحالي عن حركة أمل.

وكان وزراء ونواب طلبهم البيطار للتحقيق قد سارعوا إلى تقديم دعاوى لكف يده عن الملف بحجة الارتياب المشروع، إلا أن هذه الدعاوى سقطت أمام محكمة التمييز، التي يرفض قضاتها الانتقاص من هيبة القضاء، والتأثير في التحقيق لحرفه عن مساره الطبيعي.

وعلى الرغم مما حصل الخميس، نسبت الوكالة الوطنية للأنباء الرسمية اللبنانية إلى علي دعموش، نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله، الجمعة تأكيده على أن مسار تنحية بيطار سيتواصل، "ولن يتراجع".

أضاف دعموش أن ما جرى الخميس "عمل متعمد ومخطط له ‏قام به حزب القوات اللبنانية بتحريض أميركي، والقضية ستبقى مفتوحة حتى إنزال القصاص بالقتلة والمجرمين المعروفة أسماؤهم وانتماءاتهم، ولن ‏يفلت الذين نفذوا وخططوا وحرضوا من المحاسبة والعقاب.

صفعة جديدة

لكن، في صفعة جديدة تلقاها الثنائي الشيعي اليوم، أصدر نادي قضاة لبنان بيانًا أكد فيه أنه لا بد من تعاضد كل القضاة ووحدتهم حول مجلس القضاء الأعلى ورئيسه، "لمنع أي محاولة لتجاوز صلاحيات السلطة القضائية وللتصدي حتمًا لأي محاولة للتطاول والإستقواء عليها من خارجها ترمي إلى كف يد المحقق العدلي بأساليب ملتوية، إذ إن الأخير يبقى سيد ملفه، ما دام لم يصدر أي قرار عن المرجع المختص برده أو تنحيته".

وأشار البيان إلى أن القضاء قال كلمته، "وخلص غير مرة إلى عدم قبول طلبات رد المحقق العدلي في جريمة المرفأ وعليه، من له أذنان فليسمع صوت القانون جيداً، وليتوقف عن العبث في آخر حصن في فكرة الدولة"، معربًا عن أسفه لسقوط ضحايا وجرحى، وداعيًا إلى الإسراع في الكشف عن الفاعلين وإنزال أقصى العقوبات بهم إحقاقًا للعدالة وتفاديًا لأي فتنة.

كما حثّ نادي قضاة لبنان في بيانه المواطنين على الوقوف صفًا واحدًا مع القضاة لإقرار قانون استقلالية السلطة القضائية التي تبقى الضامن الوحيد للعدالة، والملاذ الأخير لكل مواطن.