قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ايلاف من لندن : وافق العراق الاثنين على طلب لبنان بزيادة المشتقات النفطية المرسلة اليه وشكلا لجنة وزارية عليا مشتركة لتسهيل حركة نقل الركاب والبضائع ودراسة الغاء تأشيرات الدخول بين البلدين.

واعلنت رئاسة الحكومة اللبنانية مساء الاثنين في ختام زيارة قام بها الى بغداد اليوم رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي حيث "اجرى مباحثات مع نظيره العراقي مصطفى الكاظمي وشكره على مد لبنان بالعون خاصة في ما يتعلق بالمشتقات النفطية التي ترسل الى لبنان شهريا، طالبا زيادة كمياتها، بما يساعد على تحسين وضع التغذية الكهربائية".

وزير الطاقة اللبناني الى بغداد لاتمام الاتفاق

واشارت رئاسة الحكومة اللبنانية في بيان صحافي تابعته "ايلاف" الى انه وبنتيجة البحث تم الاتفاق على ان يزور وزير الطاقة والمياه وليد فياض بغداد الاسبوع المقبل لاتمام الاتفاق المتعلق بذلك.

كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة عليا مشتركة بين البلدين برئاسة نائبي رئيسي الحكومتين وعضوية وزراء الصحة والمال والصناعة والزراعة والسياحة. ويناط بهذه اللجنة البحث في كل ملفات التعاون وتسهيل حركة نقل الركاب والبضائع ودرس امكان الغاء التأشيرات بين البلدين.وستبدأ اللجنة اجتماعاتها في اقرب وقت ممكن.

كذلك تطرق البحث الى امكان استئناف نقل النفط العراقي من مدينة كركوك العراقية الشمالية الى مصفاة البداوي في طرابلس والصعوبات التي قد تحول دون ذلك في المدى القريب. وتناول البحث ايضا موضوع تصنيف المنتجات الزراعية والصناعية في الاسواق العراقية والتعاون السياحي والاستشفائي بين البلدين.

كما تناول البحث الوضع في المنطقة وملف العلاقات اللبنانية - العراقية والتعاون الثنائي حيث تم التشديد على ان تكون الزيارة مدخلا الى تعزيز العلاقات اللبنانية- العربية وتطويرها.

الكاظمي : لن نوفر أي جهد لدعم لبنان

وخلال مباحثات ميقاتي مع الكاظمي فقد اكدا " متانة العلاقات بين لبنان والعراق وضرورة تعزيزها على الصعد كافة، بما يلاقي طموحات الشعبين اللبناني والعراقي والمسار التاريخي لعلاقات البلدين". وقال المسؤول اللبناني "ان لبنان يشكر العراق حكومة وشعبا ومرجعيات دينية على وقوفهم الدائم الى جانبه لا سيما في الاوقات الصعبة التي اعقبت انفجار مرفأ بيروت".. فيما شدد الرئيس الكاظمي على" ان العراق لن يوفر اي جهد لدعم لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها".

وفي ختام الزيارة وجه ميقاتي دعوة الى نظيره العراقي لزيارة بيروت فوعد الكاظمي بتلبيتها سواء بصفته الشخصية او بصفته الرسمية في حال اعيد تكليفه برئاسة الحكومة بعد الانتخابات العامة.

وشارك في المحادثات التي عقدت في القصر الحكومي ببغداد عن الجانب اللبناني المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم وسفير لبنان لدى العراق علي الحبحاب، وعن الجانب العراقي وزير النفط إحسان عبد الجبار ومدير مكتب رئيس الوزراء القاضي رائد جوحي.

وكان ميقاتي قد اجرى اليوم زيارة رسمية سريعة الى بغداد هي الاولى منذ توليه منصبه الحالي في العشرين من الشهر الماضي عقد خلالها اجتماعين مع رئيس وزراء العراق وتخللهما غداء عمل.

الكاظمي وميقاتي خلال لقائهما في القصر الحكومي ببغداد اليوم الاثنين

تعاون أمني وأقتصادي

وفي وقت سابق اليوم قال مكتب اعلام الكاظمي ان رئيسا حكومتي العراق ولبنان ميقاتي بحثا في بغداد الاثنين تعزيز التعاون السياسي والامني والاقتصادي بين بلديهما والخطوات التي نجح بها العراق إقليمياً في تعزيز سياسة التهدئة وتغليب لغة الحوار والتواصل البناء بين دول المنطقة.

وخلال الاجتماع تمت ايضا مناقشة "سبل تعزيز التعاون بين بلديهما وتنسيق المواقف الثنائية فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك" كما قالت رئاسة الحكومة العراقية في بيان صحافي تابعته "ايلاف".

وقد أكد الكاظمي خلال الاجتماع أهمية تعميق العلاقات العراقية-اللبنانية بما يخدم الشعبين الشقيقين .. وأشارإلى أن العراق يتطلع إلى توثيق أواصر التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري، فضلاً عن تعزيز التنسيق في المجال الأمني، ومكافحة الإرهاب، وتجفيف منابعه.

ومن جانبه أشاد ميقاتي "بالمواقف العراقية المساندة للشعب اللبناني وكذلك بالخطوات التي نجح بها العراق إقليمياً في تعزيز سياسة التهدئة، وتغليب لغة الحوار والتواصل البناء".

دعم عراقي للبنان

وسبق للكاظمي ان أكد خلال اتصال أجراه مع ميقاتي الشهر الماضي وقوف بلاده الى جانب لبنان واستعدادها لدعمه بكل الوسائل ما يساعده على تجاوز المحنة الصعبة التي يمر بها فيما توجّه الاخير ميقاتي، بالشكر إلى الحكومة العراقية لدعمها لبنان ووقوفها إلى جانبه في هذه الظروف الصعبة، خصوصاً من خلال تنفيذ عقد استيراد النفط العراقي، للمشاركة في حل أزمة الكهرباء.

ووقع العراق مع لبنان في 24 تموز يوليو الماضي اتفاق بيعه مليون طن من زيت الوقود الثقيل بالسعر العالمي مقابل خدمات طبية وفندقية وسلع وذلك لحل أزمة الكهرباء المتفاقمة في لبنان حيث وصلت الى لبنان في آب أغسطس وخزنت المواد المخصصة للاستهلاك في خزانات معامل الكهرباء.

وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية حسان دياب قد اعلن في التاسع من حزيران يونيو الماضي ان الحكومة العراقية قررت مضاعفة دعمها النفطي للبنان إلى مليون طن سنويا ارتفاعا من 500 الف طن أقرت سابقا.

زيت الوقود العراقي مقابل خدمات لبنانية

ومن جانبه قال المتحدث باسم الحكومة العراقية وزير الثقافة حسن ناظم أنه "لا عراقيل في ملف تصدير النفط إلى لبنان".. مشيرا إلى أنه "ما زال هناك ترتيبات وتدابير فنية من الجانب اللبناني". وشدد بالقول "المسألة منتهية من جهتنا وفتح الاعتمادات المصرفية أسهل وطريقة الدفع ستكون ميسرة وهناك تدابير ستتخذ في حينها بخصوص نوع العملات".

وجاء هذا الاتفاق فيما تتصاعد حدة الأزمات المعيشية في ظل الانهيار الاقتصادي المتسارع وعدم قدرة مصرف لبنان على الاستمرار في الدعم فيما يواصل سعر صرف الدولار في السوق السوداء بالارتفاع ليتجاوز الفي ليرة لبنانية للدولار الواحد. كما تتواصل أزمة شح المحروقات في لبنان على الرغم من رفع سعر المحروقات فيما يعمد أصحاب المولدات الكهربائية على التقنين القاسي في جميع المناطق بسبب نفاد مادة المازوت لديهم.