إيلاف من بيروت: اختبر سلاحا الجو والبحرية الأميركيان طائرة تحمل قاذفًا من نوع ICBM قادراً على إطلاق هجوم نووي هائل من الجو، باستخدام تقنية "نظام التحكم بالانطلاق المحمول جوا".

تخيل لو تم تدمير صوامع إطلاق الصواريخ الباليستية الأميركية العابرة للقارات، وتم العثور على غواصات الصواريخ الباليستية المسلحة نوويًا وتحييدها، ولا تستطيع القاذفات الأميركية النووية تجاوز المجال الجوي للعدو. إنه الكابوس. هذا السيناريو غير مرجح إلى حد كبير، لكنه ليس مستحيلاً.

الخيارات قليلة أو معدومة!

في هذه الحالة، الخيارات قليلة أو حتى معدومة للرد على المعتدي لضمان التدمير المتبادل أو ببساطة لوقف الهجوم. تشير هذه الحالات الطارئة إلى سبب وجود "الثالوث النووي" للولايات المتحدة، الذي صمم خصيصًا لضمان توجيه ضربة انتقامية حاسمة. مثل هذه القدرة، بالاعتماد على الطائرات المسلحة نوويًا والصواريخ الأرضية العابرة للقارات والأسلحة النووية التي تُطلق من الغواصات، تضمن استجابة هائلة، وبالتالي الحفاظ على السلام. في الواقع، كان الثالوث النووي للولايات المتحدة فعالاً منذ عقود.

ماذا لو، كما افترض، لم يكن هناك على ما يبدو طريقة لإطلاق أسلحة نووية لأن جميع الأساليب الحالية للهجوم النووي والقيادة والسيطرة تم تدميرها أو تحييدها؟ هل سيكون مصير الولايات المتحدة الدمار الكارثي؟

ربما لا. تم إطلاق صاروخ Minuteman III ICBM غير المسلح، والمجهز بثلاث مركبات اختبار بنجاح من طائرة من طراز E-6، تابعة للبحرية الأميركية. وقال تقرير أعلنه سلاح الجو الأميركي: "أطلق فريق مشترك من طياري القيادة الجوية العالمية لقيادة الضربة الجوية والبحارة البحرية صاروخًا باليستيًا عابرًا للقارات من طراز Minuteman III غير مسلح مزود بثلاث مركبات اختبار من متن نظام التحكم في الإطلاق المحمول جواً في الساعة 12:21 صباحًا بتوقيت المحيط الهادي في 4 أغسطس من قاعدة فاندنبرغ الجوية، كاليفورنيا".

تحسين عملية الإطلاق

يسبب الإطلاق المنسق جوًا تكتيكيًا جديدًا لاحتمال وقوع هجوم نووي، حيث تسبب الصواريخ البالستية العابرة للقارات دمارًا محتملاً أكبر كثيرًا من القنبلة النووية الأصغر التي يتم إسقاطها جوًا من القاذفات الاستراتيجية من طراز B-2.

يمكن أن يساعد الإطلاق الجوي في تحسين عملية الإطلاق، نظرًا لأن صوامع الصواريخ العابرة للقارات منتشرة على رقعة واسعة في ثلاث ولايات، بما في ذلك مناطق شاسعة في مونتانا ووايومنغ. في حالة تعطيل بعض الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، قد يكون القاذف المحمول جوًا ملائمًا تمامًا لتحديد أفضل فرص الإطلاق.

مؤكد أنه لا خطأ في التوترات العالمية الحالية وبيئة التهديد، لكن بالطبع، كان تقرير القوة الجوية حريصًا على تضمين "عمليات الإطلاق التجريبية ليست استجابة أو ردة فعل على الحوادث العالمية أو التوترات الإقليمية".

سلاح جديد

قطعت مركبات العودة أكثر من 4000 ميل خلال الاختبار، في دليل واضح على القدرة العابرة للقارات للسلاح النووي.

من المثير للاهتمام أنه تم استخدام صاروخ Minuteman III، حيث أن الأسلحة القديمة، وفقًا للكثيرين، كانت في حاجة إلى استبدال. يتحرك سلاح الجو الآن بالتوازي مع جهود بناء ما يصل إلى 400 صاروخ باليستي عابر للقارات جديد عالي التقنية وأكثر قدرة تهدف إلى جلب قدرة الأسلحة النووية الأميركية إلى عصر جديد.

لا يزال السلاح الجديد قيد التطوير، لذلك يسعى البنتاغون إلى الحفاظ على وظيفة Minuteman III بنجاح. ويبلغ عمر Minuteman III خمسين عامًا، وتعد عمليات الإطلاق التجريبية المستمرة ضرورية لضمان موثوقيتها حتى عام 2030 عندما يكون الرادع الاستراتيجي الأرضي في مكانه تمامًا.

أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن "ناشونال إنترست".