قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: احتدم الصراع حول منصب رئيس جمهورية العراق خلال الساعات الأخيرة بدخول منافس قوي للرئيس الحالي برهم صالح المرشح للمنصب مع 51 آخرين نساء يتقمهم هوشيار زيباري.
وعلى الرغم من تأكيد الاتحاد الوطني الكردستاني أنّ مرشّحه الوحيد للرئاسة هو الرئيس الحالي برهم صالح إلا أن زعيم الحزب الأكبر في إقليم كردستان مسعود بارزاني أصرّ على رفض صالح ودفع بعضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني وزير الخارجية الأسبق خاله هوشيار زيباري إلى واجهة المنافسين على المنصب ليضاف إلى حوالى 50 مرشحاً آخر بينهم نساء تقدموا للسباق حول المنصب كما أبلغ مصدر برلماني "إيلاف" منوهاً إلى أن الترشيح الرسمي لزيباري سيعلن رسمياً اليوم الخميس.

إعادة تشكيل التحالفات السياسية
ويعتقد مراقبون عراقيون للحراك السياسي لمرحلة ما بعد الانتخابات المبكرة الأخيرة أنّ قضية اختيار رئيس للجمهورية ستعيد تشكيل التحالفات السياسية للقوى الكبيرة في البلاد وستغير مسار العملية السياسية في البلاد نحو منحى جديد يختلف عن سابقته التي عرف بها منذ سقوط النظام السابق عام 2003 بتحالفات شيعية سنية كردية تقليدية.
ويشيرون إلى اتفاقات قد حصلت بين أكبر تحالفين سنيين هما العزم وتقدم والفائز في الانتخابات الأخيرة التيار الصدري على التصويت لزيباري رئيساً للجمهورية وهو أمر قد يدفع الإطار التنسيقي للقوى الشيعية والإتحاد الوطني إلى التصويت معاً لبرهم صالح في حال عدم حصول توافقات بين جميع هذه الأطراف على مرشح واحد خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة التي تسبق التصويت.


جلسة البرلمان العراقي الأولى في دورته التشريعية الخامسة المنعقدة في 9 كانون الثاني/ يناير 2022 (تويتر)

يشار إلى أنّ هوشيار زيباري سياسي كردي من مواليد 1953 وشغل منصب وزير خارجية العراق للفترة بين عامي 2004 و2014 كما شغل بعدها منصب وزير المالية لغاية أيلول/ سبتمبر عام 2016.
وهو حاصل على شهادة العلوم السياسية من الجامعة الأردنية في عمان عام 1976 وأكمل دراسة الماجستير في علم الاجتماع والتنمية في جامعة اسكس البريطانية عام 1979 ثم أصبح عضواً في اللجنة المركزية والمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني.. كما عمل عام 1979 ممثلاً للحزب في أوروبا قبل أن يتولى عام 1988 إدارة مكتب الحزب للعلاقات الدولية حتى عام 2003.. وهو خال مسعود بارزاني.

انتخاب الرئيس
وفتح مجلس النواب العراقي الاثنين الماضي باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية على أن يجري انتخاب أحد المرشحين خلال مدة أقصاها الثامن من شباط/فبراير المقبل.
وقد خصص البرلمان العراقي إيميلاً خاصاً أمس لتلقّي الترشيحات لمنصب الرئيس نتيجة الزخم الهائل على رقمي الهاتفين اللذين خصصهما للغرض نفسه.
وقد أعلن النائب الثاني لرئيس مجلس النواب شاخوان عبد الله عن تشكيل لجنة لتدقيق السير الذاتية للمتقدمين لمنصب رئيس الجمهورية وقال في بيان إن "هيئة رئاسة البرلمان ملتزمة بالتوقيتات الدستورية بشأن اختيار رئيس الجمهورية حسب المادة 54 من الدستور كما أنّ المحكمة الاتحادية لا تسمح بأي تأخير".
وأوضح أنه "بعد الانتهاء من عمل اللجنة سوف يتم الإعلان عن أسماء وعدد المترشحين".. مشيراً إلى أنه"ليس شرطاً أن جميع من يقدمون سيرهم الذاتية يتم قبولهم لأن الدستور وضع مواصفات خاصة لرئيس الجمهورية".
ونوّه إلى أنّ "هيئة المساءلة والعدالة (لاجتثاث البعث) سيكون لها رأي بالموضوع.. معتبراً أنّ "منصب رئيس الجمهورية سيكون ما بين الإتحاد الوطني والديمقراطي الكردستانيين ولا يوجد أي مرشح من المكونين: السنة أو الشيعة لأنه استحقاق للكرد" بحسب قوله.

شروط الترشح
ومن جهتها أعلنت رئاسة مجلس النواب عن شروط الترشح لمنصب الرئيس استناداً للمادتين (2) و(3) من قانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة 2012 مبينة أنه على المرشح أن يكون عراقياً بالولادة ومن أبوين عراقيين وأن يتمتع بكامل الأهلية وأتم الأربعين سنة مـن عمره.
كما يجب أن تتوفر في المرشّح سمعة حسنة وخبرة سياسية وأن يكون من المشهود لهم بالنزاهة والاستقامة والعدالة والإخلاص للوطن.. وأن لا يقل
تحصيله الدراسي عن الشهادة الجامعية الأولية المعترف بها من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق وأن يكون غير محكوم بجريمة مخلة بالشرف.
وعلى المرشح أيضاً "أن لا يكون من المشمولين بأحكام إجراءات قانون المسائلة والعدالة (لاجتثاث البعث) أو أية إجراءات تحل محلها".
ودعت رئاسة البرلمان المتقدمين للترشّح إلى "تقديم طلباتهم التحريرية مشفوعة بالوثائق الرسمية التي تثبت توافر تلك الشروط فيهم مع سيرهم الذاتية وتسليمها إلى الدائرة القانونية في مجلس النواب خلال ثلاثة أيام.

صلاحيات الرئيس العراقي
يشار إلى أنّ رئيس جمهورية العراق هو أعلى منصب إداري في الهيكل الحكومي للدولة العراقية وذلك وفق الدستور الذي ينص في مادته السابعة والستين على أنّه "رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن، يمثل سيادة البلاد، ويسهر على ضمان الالتزام بالدستور، والمحافظة على استقلال العراق، وسيادته، ووحدته، وسلامة أراضيه".
كما يعد منصباً تشريفياً في المقام الأول إذ إنّ الدستور العراقي منح رئيس مجلس الوزراء صلاحيات واسعة في مختلف المجالات.
وينتخب الرئيس العراقي من قبل مجلس النواب وبأغلبية الثلثين ومدة الولاية الرئاسية أربعة أعوام ويمكن إعادة انتخابه مرة ثانية فقط.

سلطات الرئيس
ووفقاً للمادة الثالثة والسبعين من الدستور العراقي فإنّ سلطات الرئيس العراقي هي:
أولاً: إصدار العفو الخاص بتوصيةٍ من رئيس مجلس الوزراء، باستثناء ما يتعلّق بالحق الخاص، والمحكومين بارتكاب الجرائم الدولية والإرهاب والفساد المالي والإداري.
ثانياً: المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية، بعد موافقة مجلس النواب، وتُعد مصادقاً عليها بعد مضي خمسة عشر يوماً من تاريخ تسلمها.
ثالثاً: يصادق ويصدر القوانين التي يسنها مجلس النواب، وتعد مصادقاً عليها بعد مضي خمسة عشر يوماً من تاريخ تسلمها.
رابعاً: دعوة مجلس النواب المنتخب للانعقاد خلال مدةٍ لا تتجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ المصادقة على نتائج الانتخابات، وفي الحالات الأخرى المنصوص عليها في الدستور.
خامساً: منح الأوسمة والنياشين بتوصيةٍ من رئيس مجلس الوزراء، وفقاً للقانون.
سادساً: قبول السفراء.
سابعاً: إصدار المراسيم الجمهورية.
ثامناً: المصادقة على أحكام الإعدام التي تصدرها المحاكم المختصة.
تاسعاً: يقوم بمهمة القيادة العليا للقوات المسلحة للأغراض التشريفية والاحتفالية.
عاشراً: ممارسة أية صلاحيات رئاسية أخرى واردة في هذا الدستور.
يشار إلى أنّ أول من قام بأعمال رئاسة الجمهورية العراقية عقب الإنقلاب الذي أطاح بالملكية في البلاد في 14 تموز/ يوليو عام 1958 كان محمد نجيب الربيعي الذي ترأس مجلس السيادة أما أول من حمل لقب رئيس الجمهورية فكان عبد السلام عارف الذي تولى الحكم عام 1963.