قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من بيروت: تواصل الحكومة السورية برئاسة بشار الأسد تبني سياسة القطيعة تجاه حماس، والتي كانت قائمة منذ عام 2012 عندما قررت الحركة الإسلامية دعم الثورة السورية ضد نظام الأسد. في غضون ذلك، لا يزال الانفراج السياسي بين الحكومة السورية وفتح، الذي بدأ عندما أعادت الحكومة السورية فتح مكاتب الحركة في دمشق في عام 2015، مستمراً.

في 6 يناير الجاري، زار وفد من فتح دمشق. وترأس الوفد أمين سر اللجنة المركزية للحركة جبريل الرجوب، وضم أعضاء اللجنة روحي فتوح وسمير الرفاعي وأحمد حلس، الذين حملوا رسالة خطية من الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الأسد، تناولت آخر التطورات في الساحة الفلسطينية. والعلاقات الثنائية بين فتح والحكومة السورية. في 9 يناير، سلم وفد فتح رسالة عباس إلى وزير الخارجية السوري فيصل المقداد خلال اجتماع في دمشق. وناقش الطرفان آليات تعزيز العلاقات الثنائية بين الجانبين في مختلف المجالات.

تعزيز العلاقات

أعلن الرجوب، خلال مؤتمر صحفي عقده في دمشق في 10 يناير عن زيارة وشيكة لعباس إلى سوريا، والتي من شأنها أن "تمثل انفراجاً حقيقياً في الوضع الفلسطيني وسط تصعيد غير مسبوق من جانب الاحتلال الإسرائيلي لإنهاء القضية الفلسطينية..". وتابع: "وجود سوريا خارج الجامعة العربية وصمة عار على العرب كافة. لقد كانت سوريا دولة مؤسِّسة للجامعة ويجب إعادة قبولها".

في 12 نوفمبر 2011، علقت جامعة الدول العربية عضوية سوريا بسبب قمع الحكومة السورية العسكري للاحتجاجات الشعبية التي دعت إلى انتقال سلمي للسلطة. في 7 يناير، شارك وفد فتح في حفل إحياء الذكرى الـ57 لتأسيس فتح كحزب سياسي، والذي أقيم في مخيم اليرموك جنوب دمشق.

وقال الرجوب في كلمة ألقاها خلال الحفل إن "اللاجئين الفلسطينيين في سوريا لهم أهمية مركزية داخل حركة فتح. لقد قررنا اعتماد مبدأ التوازن القائم على كفاح عناصر فتح في سوريا في تشكيل المؤتمر العام الثامن لفتح المقرر عقده في 21 مارس".

صفقة القرن

بعد رحيل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الذي أعلن خطة السلام في الشرق الأوسط المعروفة بصفقة القرن، وصعود جو بايدن إلى الرئاسة، ورفض الحكومة الإسرائيلية للتسوية السياسية القائمة على حل الدولتين، يبدو أن فتح بقيادة عباس تسعى إلى مزيد من الانفتاحات مع الدول العربية والخليجية.

وتحاول فتح أن تضع القضية الفلسطينية في صدارة الأجندة العربية قبل القمة العربية المقرر عقدها في مارس بالجزائر، بعد أن رفضت الحركة المشاركة في مؤتمر المنامة في 25 يونيو 2019، الذي ضم مصر والسعودية والإمارات والأردن والمغرب، والتي وعدت بتقديم 50 مليار دولار في شكل منح واستثمارات في الضفة الغربية وقطاع غزة، متجاهلة أي حل سياسي للقضية الفلسطينية.

ثلاث نقاط

تعليقًا على أسباب امتناع وفدي حماس والجهاد الإسلامي عن التصويت في محادثات دمشق حول اجتماع المجلس السياسي الفلسطيني، قال واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، لـ "المونيتور": "حماس والجهاد الإسلامي ليسا عضوين في منظمة التحرير الفلسطينية. اقتصرت الاجتماعات على أعضاء المنظمة فقط ".

أضاف: "من أجل الانضمام إلى منظمة التحرير الفلسطينية، تصر حماس على عدم الاعتراف بالاتفاقيات الموقعة من قبل منظمة التحرير، ويجب أن يتم التمثيل على أساس الانتخاب. إن اجتماع اللجنة الدائمة سيتم تأجيله من 20 يناير حتى إشعار آخر، بسبب التزامات سفر عباس خارج فلسطين".

قال عبد الله عبد الله، المسؤول في فتح في رام الله: "تأتي زيارة وفد فتح إلى دمشق ضمن خطة العمل التي وضعها الرئيس [عباس] خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 24 سبتمبر 2021".

وفقا لعبدالله، خطة الرئيس تقوم على ثلاث نقاط: أولا، العمل على إنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي وتحقيق الوحدة الوطنية. ثانياً، على المستوى الإقليمي، هناك حالة عامة من التفكك، ونسعى إلى حشد الدعم العربي لجعل القضية الفلسطينية قضية مركزية من جديد، مع الالتزام بالحد الأدنى لمبادرة السلام العربية المعلنة في بيروت عام 2002، الذي يقوم على مبدأ الأرض مقابل السلام. وقال إن هذه التعبئة يجب أن تتم قبل القمة العربية التي ستعقد في مارس في الجزائر. ثالثاً، يجب أن يكون هناك عمل على المستوى الدولي. هناك بالفعل تنسيق مع القيادة الروسية واتصالات مع الاتحاد الأوروبي والإدارة الأميركية من خلال المسؤولين الذين يزورون رام الله.


أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن موقع "المونيتور".