قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

سان بيدرو سولا (هندوراس): ينظّم مئات المهاجرين صفوفهم في سان بيدرو سولا في هندوراس للتوجه نحو حدود غواتيمالا، المحطة الأولى من طريق طويل يجتازونه سيرًا للوصول إلى الولايات المتحدة.

صباح السبت، تجمّع رجال ونساء وأطفال منذ ساعات الفجر في مرآب في هذه المدينة، للانطلاق سيرًا نحو الولايات المتحدة، على أمل التمكن من تأمين مستقبل أفضل.

وانطلق البعض حتى قبل شروق الشمس. وقد وضعوا في حقائب ظهر أو في أكياس أغراضهم القليلة وتوجّهوا نحو الجبال التي تفصلهم عن كورينتو، وهي مدينة صغيرة في هندوراس تقع عند الحدود مع غواتيمالا.

إذا نجحوا في عبور الحدود، سينبغي عليهم بعدها اجتياز غواتيمالا ثمّ المكسيك.

يقول أوفالدو وهو نيكاراغوي يفضّل عدم الكشف عن اسم عائلته، إنهم يدركون أن "طريقًا صعبًا جدًا" ينتظرهم للوصول إلى هدفهم.

لكن يضيف أن في نهاية المطاف هناك "مستقبل أفصل لعائلاتنا"، مشيرًا إلى أن الوضع في بلده "صعب جدًا".

حوله كان هناك نحو 500 شخص. عدد منهم من هندوراس وآخرون من هايتي وفنزويلا ونيكاراغوا. وقد عبر البعض المحيط ىتين من إفريقيا.

يسعون للهروب من عنف تجار المخدرات والعصابات ومن الكوارث المناخية والفيضانات والجفاف التي دمّرت حياتهم، أو لمجرد الخروج من البؤس.

وهم أتوا للانضمام إلى حشود المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى الولايات المتحدة. ولن ينجح في ذلك سوى أقلية صغيرة.

عند الوصول إلى كورينتو، تنقسم المجموعة للمرور أمام أجهزة الهجرة في غواتيمالا.

ولاحظ مصوّر وكالة فرانس برس أنه يتمّ رفض فورًا الأشخاص الذين لا يحملون أوراقًا نظامية أو نتيجة سلبية لفحص كوفيد.

لكن سلطات غواتيمالا تقدّر أن نحو 150 شخصًا بدون أوراق تمكنوا من الدخول من نقاط مختلفة عن المعابر الشرعية.

بعد المرور بسلطات الهجرة، يتمّ توقيف نحو مئة مهاجر فجأة من جانب قوات الأمن التي تنوي إرغامهم على العودة أدراجهم. يردّ المهاجرون عبر رمي الحجارة وأغراض أخرى، ما أوقع نحو 12 جريحًا بحسب ما أفاد مسؤول.

آخر قافلة مهاجرين مرّت من سان بيدرو سولا انطلقت في كانون الثاني/يناير 2021 وكانت تضمّ حوالى سبعة آلاف شخص.

ما إن وصلوا إلى غواتيمالا آنذاك، أوقفوا من جانب مئات الجنود الذي أرغموهم على العودة أدراجهم إلى الطرف الآخر من الحدود مستخدمين الهروات والغاز المسيّل للدموع.

بالنسبة للأشخاص الذي تمكنوا من العبور حاليًا، لا يزال الطريق طويلًا للوصول إلى حدود الولايات المتحدة التي تبعد ألفَي كيلومتر من هنا.