قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ريو دي جانيرو: قُتل 21 شخصاً على الأقلّ خلال حملة أمنية جديدة للشرطة في ريو دي جانيرو، وذلك بعد عام على مقتل 28 شخصاً في عملية دهم اعتُبرت الأكثر دموية على الإطلاق في الأحياء الفقيرة للمدينة البرازيلية.

وكانت الشرطة أعلنت ظهراً في حصيلة أولية مقتل 11 شخصا في العملية، لكنّ الرقم تضاعف تقريباً خلال بضع ساعات بعد نقل جثث عدة عصراً إلى مستشفى قريب، وفق مصور في وكالة فرانس برس.

وأكّدت السلطات الصحية بولاية ريو نقل 20 جثة إلى مستشفى غيتوليو فارغاس الذي نقل إليه أيضاً سبعة جرحى.

والحصيلة لا تشمل قتيلة سقطت في حي فيلا كروزيرو بعدما أصيبت برصاصة طائشة.

وكانت الشرطة أعلنت أنها تعرّضت لإطلاق نار فيما كانت تمهّد لدخول حي فيلا كروزيرو الفقير الواقع في شمال المدينة لتوقيف "زعماء عصابات إجرامية".

وأشارت الشرطة إلى حصول تبادل لإطلاق النار أوقع عشرة قتلى يشتبه بأنهم مجرمون، وامرأة مقيمة في الحي أصيبت برصاصة طائشة.

وغالبا ما تنفّذ الشرطة عمليات دهم في الأحياء الفقيرة في ريو دي جانيرو في إطار مكافحة الاتجار بالمخدرات.

وأفادت الشرطة أنّها كانت هذه المرة تتعقّب زعماء عصابات من أنحاء أخرى من البلاد يتّخذون من حيّ فيلا كروزيرو ملاذا لهم.

وتُعدّ عملية الدهم هذه الأكثر دموية منذ عام في ريو دي جانيرو.

وفي أيار/مايو 2021 أسفرت عملية دهم نفّذتها الشرطة في حي جاكاريزينيو الفقير عن 28 قتيلاً بينهم شرطي، في أفدح حصيلة تسجّل خلال عملية أمنية في المدينة على الإطلاق.

وفيلا كروزيرو حيّ فقير ومكتظ يقع على هضبة قريبة من مطار ريو دي جانيرو الدولي، وسبق أن شهد في شباط/فبراير مواجهة عنيفة قتلت خلالها الشرطة ثمانية أشخاص.

وعملية الدهم التي نفّذت فجر الثلاثاء استهدفت كوماندو فيرميليو (القيادة الحمراء)، التي تُعدّ واحدة من أقوى العصابات الإجرامية في البرازيل.

وقال متحدث باسم الشرطة لمحطة "غلوبو" التلفزيونية البرازيلية إن هذه العصابة "مسؤولة عن أكثر من 80 بالمئة من عمليات إطلاق النار في ريو".

وأفادت الشرطة بوقوع معارك مسلّحة في أنحاء من الحي وفي غابات محيطة.

وضبطت الشرطة الثلاثاء خلال عملية الدهم سبع بنادق هجومية وخمسة مسدّسات وعشر دراجات نارية وست سيارات، لكنّ مراقبين وجّهوا انتقادات للعملية معتبرين أنّ الشرطة استخدمت القوة المفرطة.

وجاء في تغريدة لعضو مجلس بلدية المدينة تارسيزيو موتا "مجزرة جديدة. المدارس مغلقة وآلاف الأشخاص يقعون ضحايا الترهيب".

وتابع "سياسة الإبادة تتواصل في ريو".

وخلال عمليات أمنية كتلك التي نفّذتها الشرطة الثلاثاء، غالباً ما يندّد سكان ونشطاء بتجاوزات السلطات لا سيما على صعيد قتل مشتبه بهم خارج نطاق القضاء والممارسات المخالفة التي غالبا ما يفلت مرتكبوها من العقاب.

وكان من المفترض أن تبدأ شرطة ريو دي جانيرو اعتبارا من هذا الشهر تزويد بزّات عناصرها بكاميرات، لكن هذا التدبير تمّ إرجاؤه.

ويعتبر خبراء أمنيون أنّ هذه الكاميرات يمكن أن تحول دون حصول تجاوزات لكنّها لا تحلّ المشاكل، ويشدّدون على أنّ استخدام هذه الكاميرات يجب ان يترافق مع إصلاح شامل للشرطة.

ويؤيّد خبراء طرحاً يقضي بالتخلّي في إطار مكافحة الإتجار بالمخدرات عن نهج المواجهة التي لا نهاية لها، والسعي بدلاً من ذلك لتعزيز الجهود التي يمكن أن تقطع الموارد المالية عن العصابات الإجرامية.

ويُعدّ سجلّ الشرطة البرازيلية من بين الأكثر دموية في العالم، وهي مسؤولة عن مقتل أكثر من 6100 شخص في العام 2021، أو ما معدّله 17 قتيلاً في اليوم، وفق تعداد أجرته منظمة "جي1" لرصد أعمال العنف بالاشتراك مع جامعة ساو باولو ومنظمة "منتدى السلامة العامة" غير الحكومية.