القدس: بدأ وفد من الصناعيين المصريين الاثنين زيارة لاسرائيل هي الأولى منذ نحو عقد بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وقالت وزارات الخارجية والاقتصاد والصناعة الاسرائيلية في بيان مشترك إن "وفداً مصرياً وصل ليل (الاحد) في إطار اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة +كويز + الموقعة بين اسرائيل ومصر والولايات المتحدة".
واضاف البيان أن "وصول هذا الوفد يرمز إلى خطوة أخرى في دفء وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين مصر وإسرائيل".
يضم الوفد المصري 12 من كبار الصناعيين ورجال الأعمال في مجال المنسوجات والملابس سيلتقون كبار المسؤولين الاسرائيليين في وزارة الخارجية ووزارة الاقتصاد والصناعة واتحاد الصناعيين واتحاد الغرف التجارية ومعهد التصدير، بحسب البيان.
وكانت مصر أول دولة عربية توقع معاهدة سلام مع إسرائيل العام 1979.
واتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة "كويز" وقعت في عام 2004 وتتضمن ترتيبات تسمح للمنتجات المصرية بالدخول إلى الأسواق الأميركية بدون جمارك أو حصص محددة، شرط ان يكون المكون الإسرائيلي في هذه المنتجات 10.5%. والهدف منها فتح الباب أمام الصادرات المصرية إلى السوق الأميركية.
وأعلن يومها أن هدف الاتفاقية هو "دعم عملية السلام في الشرق الأوسط".
وأقيمت مناطق "كويز" أيضا في المملكة الأردنية التي وقعّت في العام 1994 اتفاق سلام مع إسرائيل.
والإثنين زار رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي إيال هولاتا الأردن، وفق بيان لرئاسة الحكومة الإسرائيلية.
وتم تعزيز العلاقات بين اسرائيل ومصر في الأونة الاخيرة.
ومنذ وصول رئيس الوزراء الاسرائيلي نفتالي بينيت الى الحكم في حزيران/يونيو الماضي، زار مصر مرتين، الأولى في أيلول/سبتمبر الماضي التقى فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي. وفي آذار/مارس الفائت شارك في قمة مع الرئيس المصري ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد.
وقالت إسرائيل إن "مصر شريك اقتصادي مهم في المنطقة وبلغ حجم التجارة بين الدولتين 330 مليون دولار أميركي في عام 2021".
وبحسب السلطات الإسرائيلية، أتاحت العلاقات المعززة مع مصر الحد من تسلّح حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة المحاذي لمصر والبالغ عدد سكانه 2,3 مليون نسمة.
ومنذ الحرب الأخيرة التي دارت بين إسرائيل وحماس في أيار/مايو 2021 تراجعت وتيرة تسلّح حماس إلى أبطأ مستوى منذ سنوات، وفق ما جاء في تصريح أدلى به بينيت لمراسلين دبلوماسيين إسرائيليين اطّلعت وكالة فرانس برس على نصّه.
وشدد بينيت الإثنين على أن "ما يحد (خصوصا) من مستوى إعادة التسلح هو تحسن علاقاتنا مع مصر". وقال إن الجانب المصري "بصدد تضييق معبر رفح" لمنع "دخول الأسلحة والمواد التي يمكن أن تستخدمها" حركة حماس.
وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي "إذا كانت مخازن (حماس) تمتلئ في الماضي بعد مرور عام على مواجهة مسلّحة، هذه المرة هم يملأونها بوتيرة أبطأ بكثير".













التعليقات