قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

قلعة المو (ألمانيا): يعقد قادة دول مجموعة السّبع في قلعة إلماو بمقاطعة بافاريا بجنوب ألمانيا، قمة تبدأ الأحد في وقتٍ يعيش العالم أزمة بدءاً من الحرب في أوكرانيا مروراً بالمناخ وصولاً إلى الأمن الغذائي.

ويلتقي قادة القوى العظمى وبينهم الرئيس الأميركي جو بايدن اعتباراً من الساعة العاشرة بتوقيت غرينتش في جبال الألب البافاريّة لحضور القمّة السنويّة للدول الصناعيّة السبع الكبرى (ألمانيا وكندا وفرنسا وإيطاليا واليابان وبريطانيا والولايات المتحدة).

ونشر آلاف من رجال الشرطة لضمان أمن القمة التي تستمرّ حتّى الثلاثاء في مجمّع فاخر عند سفح الجبال. وعلى بُعد نحو مئة كيلومتر من المكان، سار آلاف المتظاهرين السبت في شوارع ميونيخ، للمطالبة بعملٍ أقوى لصالح المناخ من دون تسجيل حوادث تُذكر.

والموقع الساحر لقلعة إلماو غير البعيدة عن الحدود النمسويّة سيُوفّر لزعماء الدول السبعة إمكان التقاط صور جميلة غير أنّها لن تُنسي العالم الأزمات المتعدّدة التي يعيشها حاليًا.

استمرار الدعم لأوكرانيا

سيكون استمرار الدعم لأوكرانيا التي دخل الهجوم الروسي على أراضيها شهره الخامس، في صلب اجتماع مجموعة السبع، وكذلك على رأس جدول أعمال قمّة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ستُعقَد على مدى يومين في مدريد اعتبارا من 28 حزيران/يونيو.

وذكّر المستشار الألماني أولاف شولتس الذي تستضيف بلاده قمّة مجموعة السبع، هذا الأسبوع بأنّ دعم أوكرانيا سيتطلّب "مثابرةً لأنّنا ما زلنا بعيدين" عن حصول مفاوضات سلام بين كييف وموسكو.

من جهته، حذّر الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ من أنّ الحرب في أوكرانيا قد تستمرّ "سنوات".

أمّا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي يُخاطب قادة مجموعة السبع الاثنين عبر الفيديو، فسيُطالب مجدّدًا بإرسال أسلحة ثقيلة إلى بلاده بعد سيطرة الروس على سيفيرودونيتسك (شرق).

ويريد بايدن أن يُظهر لحلفائه أنّ مقارعة روسيا والتصدّي للصين هدفان متكاملان وغير متعارضين، حسبما قال منسّق التواصل الاستراتيجي في البيت الأبيض جون كيربي.

من جهته، أكّد مسؤول رفيع في البيت الأبيض أنّ قمّة مجموعة السبع يجب أن تتوصّل إلى "مجموعة مقترحات ملموسة لزيادة الضغط على روسيا وإظهار دعمنا الجماعي لأوكرانيا".

ولم يُحدد المسؤول بالتفصيل هذه الإجراءات المحتملة، بينما اتخذت الدول الغربيّة من قبل قرارات بشأن جوانب عدّة من العقوبات ضدّ نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وعشية القمة، دعا رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون قادة مجموعة السبع إلى عدم "التخلّي عن أوكرانيا"، محذّرًا من أيّ "تراخٍ" في دعم كييف. وأعلن عن مساعدات اقتصاديّة إضافيّة لكييف.

غير أنّ البيت الأبيض نفى وجود أيّ تراخٍ غربي في هذا الإطار، وقال كيربي "لم نشهد تصدّعات وشقوقًا" داخل الحلف الأطلسي.

صعوبات يواجهها القادة

يتوقع أن يُدرج الخفض الكبير في شحنات الغاز من قبل موسكو، الذي يهدف حسب الغربيين إلى التسبب بأزمة طاقة في أوروبا قبل فصل شتاء سيسوده التوتر على الأرجح، على رأس جدول أعمال المناقشات اعتبارا من الأحد.

وسيبدأ قادة الدول السبع محادثاتهم بجلسة حول الاقتصاد العالمي الذي يعاني من تضخم متسارع مرتبط خصوصاً بارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية.

وتهدف مشاركة إندونيسيا والهند والسنغال وجنوب إفريقيا والأرجنتين، وهي اقتصادات ناشئة معرضة بشكل خاص لخطر نقص الغذاء وأزمة المناخ، في القمة إلى صياغة ردود مشتركة على هذه التحديات.

وتتوقع الجهات الفاعلة في مجال المناخ أيضاً تقدماً ملموساً من مجموعة السبع، بما في ذلك "التخطيط" للتخلص بشكل كامل من الوقود الأحفوري.

وستستكمل الجلسات بلقاءات ثنائية تبدأ صباح الأحد باجتماع بين الألماني أولاف شولتس وجو بايدن اللذين يواجه كل منهما مواقف صعبة في بلده.

شهد المستشار الألماني انخفاضاً في شعبيته في الأشهر الأخيرة بسبب عدم إظهاره دعماً قوياً لكييف. وهو يعول على مجموعة السبع هذه لتلميع صورته في ألمانيا وخارجها.

أما بايدن فيواجه أميركا أكثر انقساماً بعد أن طعنت المحكمة العليا في حق الإجهاض، في بلد يعاني بشدة من ارتفاع معدلات التضخم.

وأخفق نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون قبل أسبوع في الحصول على الأغلبية المطلقة وسيتعين عليه التعامل مع أطراف أخرى في التزام غير مسبوق بالنسبة له.

أما جونسون الذي أضعفته فضيحة الحفلات (بارتي غيت)، فقد شهد خسارة حزبه مقعدين في انتخابات فرعية ويبدو في مأزق.