قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: قالت إيران الاثنين انها تتابع بدقة وحساسية أزمة العراق الحالية بأعتبار ان أمنه من أمنها داعية الى تجاوزها سلمياً، فيما حذّر العامري الصدريين والإطاريين من تداعيات التصعيد قائلاً: كفا دماً.

وقال المتحدث بإسم وزارة الخارجية الايرانية ناصر كنعاني خلال مؤتمره الصحافي الاسبوعي وتابعته "ايلاف" اليوم ان بلاده تتابع ألتطورات الجارية في العراق بكل دقة وحساسية معتبرا الحوار أفضل السبل لتسوية المشاكل الداخلية في هذا البلد.

جاء ذلك لدى اجابته على سؤال حول موقف ايران ازاء التطورات الجارية في العراق واحتمال وقوع مواجهات بين انصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وانصار الاطار التنسيقي للقوى العراقية الموالية لطهران خلال تظاهراتهم اليوم داخل وحول المنطقة الخضراء وسط بغداد قائلا "أن العراق بلد كبير وجار مهم لنا ومن الطبيعي أن نتابع تطوراته بدقة وحساسية".
وأوضح ان ايران "أكدت وتؤكد على أمن العراق البلد الشقيق والجار واستقراره وتعتقد بأن أمنه بمثابة أمن ايران والمنطقة وتهتم بتطوراته بحساسية وتتابع قضاياه ومشاكله".
وأشار كنعاني الى أن التطورات الجارية في العراق ناجمة عن الخلافات السياسية الداخلية.. مبينا أن ايران تعتبر ذلك شأنا داخليا وترى بأن التيارات والاحزاب والتنظيمات السياسية العراقية بأمكانها حل هذه المشكلة في اطار الدستور والآليات القانونية.. منوها الى ان بلاده تدعم مساعي إرساء السلام والأمن في هذا البلد.
وأكد المتحدث بإسم وزارة الخارجية على ضرورة أن يتجاوز العراقيون هذه الأزمة بالطرق السلمية المصحوبة بالاحترام المتبادل ويبادر الجميع الى تشكيل حكومة شعبية تساعد على تنمية وتقدم العراق وازدهاره في اشارة الى المخاوف من تفجر خلافات الطرفين عنفا.

وأضاف "أننا نحترم قرار الشعب العراقي ونؤمن بأن الحوار يعتبر أفضل طريقة لتسوية المشاكل".
يشار الى ان أحد طرفي الازمة العراقية الحالية هو الاطار التنسيقي للقوى الشيعية التي تربطها علاقات موالاة مع ايران التي قام قائد فيلق القدس في حرسها الثوري جولة لقاءات في بغداد الاسبوع الماضي مع قادة الاطار حول الاوضاع الخطيرة التي يمر بها العراق حاليا من دون اللقاء مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أو أي شخصية تمثله.

العامري: كفا دما

حذر رئيس تحالف الفتح ضمن الاطار التنسيقي هادي العامري الاثنين التيار الصدري والاطار من تداعيات التصعيد بينهما مشددا بالقول: كفا دما فرفقا بالدم العراقي.
ودعا العامري في بيان اليوم تابعته "ايلاف" قيادات التيار الصدري والإطار التنسيقي إلى "الحكمة وضبط النفس".. محذراً من مخاطر تداعيات التصعيد والعنف.

العامري مجتمعا في النجف مع الصدر في 15 يناير 2022 (مكتب الصدر)

وأشار الى انه "في اجواء التصعيد الاعلامي من خلال البيانات والبيانات المضادة والتي تدعو الى الحشد الجماهيري قد تخرج عن السيطرة وتفضي الى العنف اكرر ندائي مخلصاً الى الاخوة في التيار الصدري والى الاخوة في الاطار التنسيقي ان يغلبوا منطق العقل والحكمة وضبط النفس والتأني وتقديم مصلحة البلاد والعباد من خلال الحوار الجاد والبناء للتوصل الى حلول لنقاط الاختلافات فيما بينهما".

وشدد على ان الدماء العراقية عزيزة على الجميع وقد قدم الشعب العراقي العزيز منذ سبعينيات القرن الماضي الى هذا اليوم دماء غزيرة وعزيزة فكفى دماً ، ورفقا بالدم العراقي فهو امانة في اعناق الجميع ومسؤولية سفكه يتحملها الجميع".
وختم رئيس تحالف الفتح بنداء عاطفي قائلا "اقسم عليكم بمصاب ابي عبد الله الحسين عليه السلام ان تركنوا الى التفاهم والحوار ، الله الله بالعراق ، الله الله بالشعب العراقي ، الله الله بالدم الحرام في الشهر الحرام".

الكاظمي يمنع استخدام الرصاص الحيّ ضد المتظاهرين

واليوم عبرت مصادر عراقية في اتصال هاتفي مع "ايلاف" من بغداد عن مخاوف حقيقية من صدام دام بين معتصمي التيار بمبنى البرلمان وسط الخضراء منذ ثلاثة ايام وانصار الاطار الذين سيتظاهرون عصر اليوم عند أبواب المنطقة ضد الصدر.

وأكدت المصادر انه بعد دعوة الصدر امس للعراقيين بهبة تُغيرالدستور والنظام السياسي جذريا وقرارالاطار بتظاهر انصاره فقد دفع التيار بالاف جديدة من انصاره وبينهم قادمون من محافظات جنوبية للانضمام الى معتصميه.

ونوهت الى ان كلا الطرفين المتخاصمين يملكان مليشيات مسلحة فالتيار الصدري له فصائل سرايا السلام المسلحة فيمل لقوى الاطار مليشيات مسلحة صنيعة ايران وقد تتطور المواجهة بينهما الى نزاع مسلح تتفجر فيه دماء مناصري الطرفين وجميعهم من الشيعة.
وتحسبا لاي اعمال عنف او صدامات بين المتظاهرين داخل المنطقة الخضراء وعلى ابوابها فقد تم نشر تعزيزات أمنية حولها وبداخلها وفي الشوارع المحيطة بها .

كما وجه القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بمنع استخدام الرصاص الحي والعتاد المطاطي والقنابل الدخانية ضد المتظاهرين وأكد على ضرورة حماية ساحات التظاهر ومنع حمل اي سلاح.

ولتبديد مخاوف المواطنين فقد أكدت خلية الإعلام الأمني التابعة لوزارة الدفاع أن الأجهزة العسكرية تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي ولا تتدخل بالشأن السياسي وأقسمت أنها تعمل لهذا البلد الواحد".