قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: فيما أكدت الأمم المتحدة الجمعة أن الأزمة العراقية الحالية ليست عصية على الحل فقد أدى الصدريون صلاة موحدة والإطاريون اعتصموا عند الخضراء.
أدى الآلاف من أنصار التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر صلاة جمعة شيعية سنية موحدة في محيط البرلمان العراقي بمشاركة شخصيات عشائرية واجتماعية ودينية حيث يعتصمون منذ 30 من الشهر الماضي مطالبين بحله وإجراء انتخابات مبكرة.
واعتبر خطيب الصلاة مهند الموسوي الحوارات التي ترعاها الرئاسات الثلاث مع القوى والأطراف السياسية للخروج من الأزمة الحالية التي تعيشها البلاد تهدف الى تحقيق مصالح حزبية والبقاء في السلطة.
وأشار الى أن خروج الشعب على الفساد والفاسدين ليس خروجاً على الدولة.
وهاجم الخطيب اجتماع الرئاسات الثلاث مع قادة القوى السياسية الأربعاء الماضي في حوار يهدف الى حل الأزمة قائلاً "إن الحوارات السياسية هي لأجل مصالحكم السياسية والحزبية و لبقائكم في السلطة "فهي لا قيمة لها عندنا ولا نقيم لها وزناً".
وأشار الموسوي الى "التضليل الإعلامي يمارس ضد حركات الإصلاح".. منوهاً الى أن "السلطات الثلاث لم تقف على قدمها لولا تضحيات العراقيين".

اتهامات للصدر
ومن جانبه قال صالح محمد العراقي المتحدث باسم الصدر في تغريدة الجمعة تابعتها "إيلاف" إن التيار الصدري يتعرض منذ سنوات لهجمات شرسة من الإعلام وتصريحات واتهامات وتشكيك وكيل تهم جزافاً وليس مجرّد نقد أو اتّهامات مصحوبة بأدلة. نعم، منذ سنوات وقائدنا (الصدر) يتعرض بسبب معاداته الفساد الى شتى أنواع التّهم: سعودي.. قطري.. إماراتي.. أمريكي.. تطبيـعي.. صاحب أجندة خارجية.. مدعوم من الخارج.. دمـوي.. دكتاتور.. لا يفقه من السياسة شيء.. جكسارات.. طائرات خاصة.. سنّي يصلّي بلا (تربة).. صاحب تناقضات.. يفرض إرادته على الغير.. متقلّب المزاج.. خارج عن نهج أبيه.. متسرّع.. لا يستشير.. كتاباته بقلم آخرين.. ليس عنده ثوابت.. يريد أن يكون (خميني) العراق.. وووو".
وأشار العراقي الذي يلقب بوزير الصدر الى أنه لا يريد الاستدلال على "عدم صحة هذه التخرصات فكلها بين كذب وبين أمور مبالغ بها الى حدّ يخرجها عن الصحة والحقيقة".. منوهاً بالقول"لكن حينما وجدنا أن الأمر زاد عن حدّه.. وخصوصاً بعد أن "صاروا ينعتوننا بأننا أعداء الوطن والدين والمذهب.. فنفد صبرنا وأنصحهم أن يتحلّوا بالأخلاق وبشرف الخصومة ليس إلا".

قوى في الإطار لا هم لها الا القتل
ووجه انتقادات حادة للقوى الشيعية الموالية لايران ضمن الاطار التنسيقي قائلاً "فهم: ذهبوا الى السعودية.. وهم أصدقاء قطر.. وهم أتباع من جالس الإماراتيين.. وهم دخلوا مع الدبابة الأمريكية وذهبوا لأمريكا وفاوضوها من أجل تحرير أنفسهم من السجون.. وهم أقرب للأجندات الخارجية الشرقية أو الغربية.. وهم أصحاب الصولات الدموية.. وهم أصحاب الولاية الثالثة التي أزحنا كابوسها عن العراقيين (في اشارة الى نوري المالكي).. وهم لا سياسة لهم إلا القتـل والحكم.. وهم أصحاب السيارات والطائرات الفاخرة والمنازل الفارهة والمزارع الواسعة.. وقد ملأت تناقضاتهم الخافقين فمن معاداة التطبيعيين كما يدّعون إلى أحضانهم".

الإطاريون يعتصمون
ومن جهتهم اعتصم أنصار الإطار التنسيقي الشيعي العراقي الجمعة عند البوابة الجنوبية للمنطقة الخضراء وسط بغداد مطالبين "بحماية هيبة الدولة واحترام الإطار الدستوري والقانوني والإسراع بتشكيل حكومة جديدة" كما يقولون.
ويحتشد المعتصمون بداخل عشرات الخيم والسرادقات التي تم نصبها على جانبي الطرق المؤدية إلى مدخل المنطقة الخضراء الحكومية وسط إجراءات أمنية مشددة وانتشار كبير للقوات الأمنية ونصب كتل إسمنتية وأسلاك شائكة لمنع اقتحام المعتصمين للمنطقة الخضراء.


أنصار قوى الإطار الشيعي الموالية لإيران خلال اعتصامهم أمام إحدى بوابات المنطقة الخضراء وسط بغداد الجمعة 19 أغسطس 2022 (تويتر)

الأمم المتحدة: الأزمة العراقية ليست عصية الحل
ومن جهتها اعتبرت بعثة الأمم المتحدة في العراق الجمعة أن الأزمة العراقية الحالية ليست عصية على الحل.
وأكدت البعثة في بيان الجمعة في ذكرى تفجير مقرّ بعثة الأمم المتحدة في بغداد عام 2003 وأودى بحياة العشرات أن التضحيات العديدة التي بُذلت لاستعادة مكانة العراق يجب ألا تذهب سُدىً.
وأشارت الى أن "التضحيات العديدة التي بُذلت لاستعادة مكانة العراق يجب ألا تذهب سُدىً، وإنما يتعين حشد كل الجهود من أجل الحوار والحلول خدمةً للصالح العام للشعب".
ونوهت بالقول "لقد واجه العراقُ مصاعبَ لا حصر لها في السنوات الأخيرة وما الأزمةُ السياسيةُ القائمةُ إلا آخرُ تحدٍّ مطوّل منها. ومع ذلك فليس من بين الخلافات الراهنة ما هو عصيٌّ على الحل ولا يمكن اعتبارها أكثرَ أهميةً من المصلحة الوطنية".. وشددت على دعم شعب العراق".
وجاء موقف الأمم المتحدة هذا في ظل تأزم الواقع السياسي بين الإطار التنسيقي من جهة والتيار الصدري من جهة أخرى بشان تشكيل الحكومة وشكلها وصلت إلى منعطف خطير في ظل الاعتصامات المتواصلة من الطرفين خاصة مع تهديد ميليشيا كتائب حزب الله الموالية لإيران الأربعاء في النزول الى الشارع لاتخاذ إجراءات ادعت أنها "ضمن مقتضيات المصلحة العامة" في إشارة الى إمكانية الزج بمسلحيها في الصراع السياسي المحتدم حالياً.