إيلاف من لندن: بعد أن تقطعت بها السبل على الشاطئ في عام 2021 أثناء عاصفة في أميركا وحطت في ويلز البريطانية، عادت السلحفاة تالي إلى حيث تنتمي في خليج المكسيك.

وكانت الأمواج جرفت السلحفاة على الشاطئ على بُعد أكثر من 4000 ميل من منزلها الأصل في تكساس، عندما اكتشفها أحد مشاة الكلاب أثناء العاصفة آروين Arwen وحطت على شاطئ فلينتشاير في شمال ويلز.
وتم إعادة السلحفاة على متن رحلة جوية التي استغرقت 22 ساعة إلى الولايات المتحدة يوم الأربعاء ليتم إطلاق سراحها من هناك إلى مياهها الأصلية في خليج المكسيك.
وأمضت السلحفاة 20 شهرًا من إعادة التأهيل في حديقة حيوان أنغلسي سي، وعودتها إلى الولايات المتحدة، والتي استغرق التخطيط لها لمدة عام تقريبًا، "لم تكن ممكنة" دون دعم من وادي سلاح الجو الملكي البريطاني، وفقًا لجيم سيموندز من هيئة الانقاذ البحري البريطانية British Divers Marine Life Rescue.

جنوح غير عادي
وقالت السيدة سيموندز لشبكة (سكاي نيوز) إن رحلة "تالي" كانت "جنوحًا غير عادي"، حيث لم تجرف الأمواج الكثير من السلاحف إلى شواطئ المملكة المتحدة.
وأضافت أن معظم تلك التي تفعل ذلك هي السلاحف البحرية ضخمة الرأس، ولكن رحلة "تالي" كانت غير متوقعة أكثر من - ريدلي كيمب - أكثر أنواع السلاحف البحرية المهددة بالانقراض في العالم.
وقالت السيدة سيموندز: "ولكننا نظل مترددين بعض الشيء في الاعتراف بذلك لأن سلحفاة كيمب ريدلي هي أكثر السلاحف المهددة بالانقراض في العالم".
وأضافت: "هذا النوع من السلاحف نادرٌ بشكل لا يصدق، ولا توجد إلا حول خليج المكسيك، وأحيانًا في المحيط الأطلسي، ولكنها بشكل عام ليست في المملكة المتحدة".

التسمية
وكان تم تسمية السلحفاة تالي Tally على اسم تالارس Talacre، الشاطئ المقابل لنهر ويرل Wirral في مصب نهر دي Dee في شمال ويلز، حيث اكتشفها أحد مشاة الكلاب.
وقالت جيم سيموند: "نحن نفترض أن السلحفاة كانت استقلّت للتو رحلة على تيار الخليج؛ لقد فعلت ذلك للهجرة إلى الساحل الشرقي [للولايات المتحدة] على أي حال، وفقدت وعيها، وجرفتها العاصفة وانتهت معنا هنا في شمال ويلز القديمة الصغيرة."
وختمت سيموندز: والآن هبطت تالي بسلام في هيوستن، حيث سيتم تقييم حالتها ومن المتوقع أن يتم إطلاق سراحها في الأيام المقبلة و"نحن سعداء للغاية لأنها عادت إلى حيث تنتمي". وقالت: "إنها مجرد آثار تغير المناخ وأشياء أخرى متعددة نجعلها تنتهي هنا".