إيلاف من بروكسل: يتجه الأوروبيون انطلاقا من يوم الخميس 6 إلى الاحد 9 حزيران (يونيو) إلى صناديق الاقتراع لانتخاب ممثلين عنهم في البرلمان الأوروبي، في انتخابات محفوفة بالمخاوف من صعود اليمين المتطرف. فما هو الغرض من هذا الاقتراع وما هي صلاحيات البرلمان الأوروبي؟

سيتوجه حوالي 450 مليون مواطن أوروبي ما بين 6 إلى 9 حزيران (يونيو) إلى صناديق الإقتراع للمشاركة في الانتخابات الأوروبية العاشرة في جميع أنحاء القارة، بعد 45 عاما من الانتخابات الأولى، وسيحدد هذا التصويت القاري الأعضاء الـ720 الذين سيحصلون على مقاعد داخل البرلمان الأوروبي.

برلمان عابر للقارات
ويعتبر البرلمان الأوروبي، البرلمان الوحيد العابر للحدود الوطنية في العالم والذي ينتخب أعضاؤه بشكل مباشر لولاية مدتها خمس سنوات. والهدف منه هو تمثيل مصالح مواطني دول التكتل الاوروبي.

كما تعد انتخابات البرلمان الأوروبي ثاني أكبر انتخابات إقليمية في العالم بعد انتخابات الهند، إذ تجمع ما يصل إلى 450 مليون ناخب يحق لهم التصويت في 27 بلد.

ومن بين أولى القرارت التي سيتخذها البرلمان الجديد، انتخاب رئيس حاصل على الأغلبية المطلقة. ثم انتخاب رئيس جديد للمفوضية الأوروبية أو ربما إعادة انتخاب أورسولا فون دير لاين الرئيسة الحالية لولاية جديدة.

الوظائف التشريعية للبرلمان؟
إضافة إلى انتخابه رئيس المفوضية الأوروبية و 26 مفوضا فرعيا ورئيس المجلس الأوروبي، يملك البرلمان الاوروبي أيضا صلاحية تسمح له بأداء دور الرقابة على المجلس الاوروبي والمفوضية الاوروبية وفقاً لتقرير "مونت كارلو" الدولية، كما يلعب دور المحاسب، إذ يوافق على ميزانية الاتحاد ويدقق في إنفاقات الاتحاد.

ويعمل البرلمان الأوروبي كمشرع "مشارك" إلى جانب المجلس الأوروبي، حيث يرافقه في كل المراحل التي تخص إقرار الإجراءات التشريعية العادية أو القرارات المتعلقة بملفات كالهجرة والطاقة والنقل والبيئة.

وتعتبر الموافقة على أي معاهدات توسيع للاتحاد الأوروبي أو الانضمام إليه مهمة هامة أخرى للبرلمان الأوروبي. كما يتمتع بسلطة إقالة المفوضية الأوروبية من خلال اقتراح بحجب الثقة، على أن يتم اعتماد هذا الاقتراح بأغلبية ثلثي الأصوات المدلى بها وأغلبية أعضاء البرلمان.

صلاحيات "محدودة"
ورغم أهمية الدور الذي يضطلع به البرلمان الأوروبي، إلا أن صلاحياته لا تزال محدودة مقارنة بالبرلمانات الوطنية في الدول الأعضاء، فهو لا يملك حق المبادرة في تشريع قوانين جديدة، إذ وحدها المفوضية الاوروبية تملك هذه السلطة، فهي تحتل درجة أعلى في التشريع مقارنة بالبرلمان الاوروبي.

ويسمح للبرلمان باتخاذ مجموعة من القرارات، من بينها قرارات مرتبطة بالسياسة الخارجية، لكنها تبقى غير ملزمة، سواء للمفوضية الأوروبية أو للدول الأعضاء ولا تحمل اي صبغة تنفيذية. وللبرلمان دور استشاري فقط في الملفات الكبرى، حيث يقر القانون بضرورة الحصول على رأيه، لكن المجلس الاوروبي غير ملزم باعتماده.

ومع ذلك، فلازال البرلمان الأوروبي يحافظ على ثقله السياسي والمؤسسي، خاصة مع اتساع صلاحياته تدريجيا بعد كل معاهدة أوروبية جديدة.