إيلاف من لندن: أُدين عشرة أشخاص بتهمة التنمّر الإلكتروني على السيدة الأولى الفرنسية بريجيت ماكرون بعد ادعاءات كاذبة حول كونها متحولة جنسيًا.

صدرت أحكام بحق المتهمين تراوحت بين دورات توعية حول التنمّر الإلكتروني وأحكام بالسجن ثمانية أشهر مع وقف التنفيذ.

وتمحورت الادعاءات المنشورة على الإنترنت حول جنسها وميولها الجنسية، بما في ذلك مزاعم بأنها امرأة متحولة جنسيًا وُلدت ذكرًا.

وقالت زوجة الرئيس الفرنسي لقناة TF1 قبل صدور الحكم إن الهجمات الإلكترونية ضدها بدت لا تنتهي، وأنها رفعت دعوى قضائية "لتكون عبرة" في مكافحة التحرش.

اتهامات

واتُهم المتهمون، ثمانية رجال وامرأتان تتراوح أعمارهم بين 41 و65 عامًا، بنشر العديد من التعليقات "المهينة والمسيئة والخبيثة بشكل خاص" حول هوية السيدة ماكرون المزعومة كمتحولة جنسيًا.

كما اتُهموا أيضاً بربط فارق السن البالغ 24 عاماً بين السيدة ماكرون، 72 عاماً، وزوجها إيمانويل ماكرون، 48 عاماً، بالتحرش بالأطفال. التقى الزوجان، المتزوجان منذ عام 2007، لأول مرة في المدرسة الثانوية، حيث كان طالباً وكانت هي مُدرسة.

وشوهدت بعض المنشورات عشرات الآلاف من المرات.

وصدرت على المتهمين أحكامٌ تراوحت بين دورات توعية حول التنمر الإلكتروني، وحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمدة ستة أشهر، وأحكام سجن مع وقف التنفيذ تصل إلى ثمانية أشهر في محكمة باريس.

ويُعتقد أن المتهمة دلفين جيغوس، 51 عاماً، والتي تُعرف أيضاً باسم أماندين روي على الإنترنت، لعبت دوراً رئيسياً في نشر الشائعة الكاذبة بأن السيدة ماكرون وُلدت رجلاً.

ونشرت هذه الوسيطة الروحية المزعومة مقطع فيديو مدته أربع ساعات تناقش فيه السيدة ماكرون على قناتها على يوتيوب عام 2021. وحُكم عليها بالسجن ستة أشهر مع وقف التنفيذ.

ونشر متهم آخر، أوريليان بورسون-أتلان، 41 عامًا، المعروف باسم زوي ساغان على مواقع التواصل الاجتماعي، أيضًا مزاعم حول هوية السيدة ماكرون الجنسية وعلاقتها بالسيد ماكرون على الإنترنت.

تم تعليق حسابه على موقع X عام 2024 بعد ورود اسمه في عدة تحقيقات قضائية.

وحُكم على بورسون-أتلان بالسجن ثمانية أشهر مع وقف التنفيذ.

فكاهة وسخرية

وأبلغ عدد من المتهمين المحكمة أن تعليقاتهم كانت بقصد الفكاهة أو السخرية، وقالوا إنهم لا يفهمون سبب محاكمتهم.

وقال محامي السيدة ماكرون، جان إينوشي، بعد إعلان الأحكام: "الأهم هو توفير دورات تدريبية فورية للتوعية بمخاطر التنمر الإلكتروني، وحظر استخدام بعض المتهمين لحساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي".

لم تحضر السيدة الأولى الفرنسية جلسات المحاكمة التي استمرت يومين في أكتوبر، لكن ابنتها من زواجها الأول، تيفين أوزيير، أدلت بشهادتها حول "تدهور" حياة والدتها مع ازدياد حدة المضايقات الإلكترونية.

وقالت السيدة أوزيير أمام المحكمة: "لا يمكنها تجاهل الأقاويل البشعة التي قيلت عنها"، مضيفةً أن هذا الأمر قد أثّر على جميع أفراد الأسرة، بمن فيهم أحفاد السيدة ماكرون.

يأتي هذا بعد سنوات من نظريات المؤامرة التي تزعم زوراً أن السيدة ماكرون وُلدت باسم جان ميشيل تروغنو، وهو في الحقيقة اسم شقيقها.

كما رفع السيد والسيدة ماكرون دعوى تشهير في الولايات المتحدة ضد المؤثرة اليمينية ومقدمة البودكاست كانديس أوينز، التي زعمت بدورها أن السيدة ماكرون وُلدت ذكراً.