عبدالرحمن الناصر

حليمة بولند وشجون الهاجري.. نجمتان كويتيتان ناجحتان تلاحقهما أعين الجمهور في كل مكان. الأولى انطلقت كمُقدمة برامج ذات لوك جديد أبهرت به الجمهور، والثانية برعت كممثلة حيوية وخفيفة ظل. ورغم اختلاف مجالي النجمتين إلا أنهما تنافستا بشدة في مستوى الشعبية والشهرة. وقد شهد رمضان الماضي انعاطفة هامة في هذا التنافس حيث ولأول مرة تقدم النجمتان برنامجي مسابقات في وقت واحد؛ حليمة بولند ببرنامجها quot;مسلسلات حليمةquot; عبر قناة MBC، وشجون ببرنامج quot;مسابقات شوجيquot; على قناة فنون الكويتية.

هذا التنافس الذي استمر أيضاً في رمضان الحالي أدى إلى فتح باب المقارنة بين الاثنتين في أسلوب التقديم وسرعة البديهة والقدرة على التواصل مع الجمهور، وكانت النتيجة دائماً لصالح شجون الهاجري التي تفوقت على حليمة بولند وأثبتت أن النجاح لا يمكن أن يعتمد على الشكل وquot;الغنجquot; والدلع الممجوج!.

حليمة بولند تقدم برنامجها على قناة كبيرة هي MBC وبالتالي فقد حظيت مُسبقاً بنسبة مميزة من المشاهدين ومع ذلك لم تتمكن من المحافظة عليها ، حيث تسبب تواضع أدائها في انسحاب الجمهور لمتابعة شجون التي تقدم برنامجها في نفس الوقت على قناة أقل شهرة هي قناة فنون. وتكفي نظرة سريعة على البرنامجين أثناء بثهما المباشر للتأكد من مستوى جماهيريتهما، ففي الوقت الذي تعاني فيه حليمة من قلة المتصلين، تُعاني الأخرى من ضيق الوقت لاستقبال الأعداد الكبيرة من المشاهدين الراغبين في المشاركة.

السبب في ذلك هو تميّز شجون بأسلوبها السهل الممتنع وثقافتها العالية وخفة ظلها وابتعادها الكامل عن الاستعراض الشكلي quot;السخيفquot; الذي نرى جانباً منه في quot;مسلسلات حليمةquot; والذي يصحّ وصفه ببرنامج أزياء وموضة لأن السيدة بولند ترفض أن ينتهي البرنامج دون أن تستعرض ملابسها الجديدة، ولذلك فشل برنامجها منذ ظهوره في العام الماضي.

لقد أثبتت شجون بمهارتها الذاتية والكاريزما الخاصة التي تتمتع بها من أن تستقطب المشاهدين الذين لم يترددوا في إجابة دعوتها والبحث عنها وعن خفة دمها وأسلوبها العفوي المميز والأناشيد المرافقة لها كquot;خسر خسرquot; وquot;انت فايزquot; ليصبح برنامجها بفضل ذلك الأكثر متابعة في فترة ميتةٍ في العرف الفضائي. واللافت أنه رغم النجاح الواضح لquot;شوجيquot; إلا أنها لم تستعرض بنجاحها وتثني على نفسها أو أن الفنان quot;فلانquot; قال لها: أن برنامجك جميل، وثيابك مميزة، الخquot; كما هي الإسطوانة التي ترددها دائماً حليمة بولند.