جيمس جاي كارافانو
بالمصطلح العسكري يقال غياب من دون عذر اي المغادرة من دون اذن من القائد الخاص بالجندي اليوم ثمة ادلة متزايدة تشير الى ان الرئيس الاميركي باراك اوباما قد يكون غائبا دون اذن في ما يتعلق بسياسة الشرق الاوسط متجاهلا من دون اذن الشعب الاميركي، منطقة فيها مصالح حيوية بالنسبة الى الولايات المتحدة.
ولدى البحث في سجل الرئيس خلال الاشهر القليلة الماضية نجد عنده نمطا جديدا بدأ في الظهور.
بعد الهجوم الارهابي على القنصلية الاميركية في بنغازي ركزت واشنطن على من قال، وماذا عرف، ومتى، لكن التركيز على هذه النقاط فقدنا المشكلة الاكبر.
لاشك ان ذلك الحادث فاجأ البيت الابيض لم يكن ثمة استعداد للحديث عن ليبيا كساحة جديدة لmacr; quot;القاعدةquot; اذ تبين ذلك بوضوح من خلال ردة الفعل على طريقة فيلم كيستون كوبس في اعقاب الهجوم لكن لماذا.
تنظيم القاعدة دخل في حرب مع وزارة الخارجية الاميركية منذ عام 1988 عندما فجر في آن واحد سفارتينا في كينيا وتنزانيا لدينا سفارات وقنصليات وبعثات ديبلوماسية في جميع انحاء العالم تعتبرها وزارة الخارجية وظائف شديدة الخطورة وجميعها في مرمى تنظيم القاعدة بشكل دائم ومع ذلك فاجأهم وصدمهم هجوم بنغازي?
quot;حماسquot; macr; اسرائيل macr; مصر التباس على قدم المساواة
عندما بدأت حماس واسرائيل اطلاق النار من الواضح ان واشنطن ارادت وقف الحملة العسكرية الاسرائيلية على قطاع غزة مصر تحينت الفرصة وادخلت نفسها بقوة كوسيط من اجل وقف اطلاق النار ولكن عندما قدم البيت الابيض امتنانه القلبي الى الرئيس محمد مرسي كان واضحا ان ليس لدى الاميركيين اي فكرة عما يفعلون بعد ذلك.
عندما استشعر الفراغ قرر مرسي بmacr; الصدفة اصدار مرسوم منح نفسه من خلاله صلاحيات واسعة لmacr; quot;حمايةquot; الامة والتشريع من دون رقابة قضائية، مرة اخرى يبدو ان الرئيس اوباما لم ير ما هو قادم الاسوأ من ذلك عندما صدر ذلك الاعلان الدستوري لم تتنكر الادارة الاميركية فعله مرسي في محاولة منه لكي يصبح مبارك طائفيا بين عشية وضحاها وبدلا من ذلك تراجعت.
فقط بعد اندلاع الاحتجاجات في الشارع استعادت الولايات المتحدة توازنها بما يكفي لاظهار القليل من الدعم للاصوات المؤيدة للديمقراطية حتى ان رده الفعل الاميركي كان في الواقع مذهلا في فتوره لدرجة ادت الى انتشار شائعات بالرغبة في الحفاظ على الوضع الحالي في الشارع العربي وفي مقابل الحصول على مكسب وقف حركة quot;حماسquot; استخدام غزة كقاعدة كيب كانافيرال لاستهداف اسرائيل سرت شائعات بان اوباما اعطى مرسي الضوء الاخضر لاعداد quot;مصر السنيةquot; لكن هذا سيناريو بعيد المنال جدا اما السبب الاكثر احتمالا فهو ان البيت الابيض كان مجرد جاهل بكل هذا.
وفي الوقت نفسه، مرة اخرى في الامم المتحدة وفي تحد مباشر لطلب الرئيس اوباما دفعت السلطة الفلسطينية الى اجراء تصويت لتعديل مركزها واقامة دولة غير عضو ما يستوقف المرء حقا هنا كيف ان دولا مثل البرتغال كانت في الماضي عادة تمتنع عن التصويت على هذه الامور تحولت اصواتها الى نعم فعلت ذلك جراء ضغوط من فرنسا، والاخبار السيئة مرة اخرى من واشنطن حتى اللحظة الاخيرة، وهنا مرة اخرى بدا الرئيس بعيدا كل البعد عن الاحداث.
ماذا عن مالي والجماعة الاسلامية التابعة لmacr; quot; القاعدةquot; في شمال ذلك البلد تدافع الاتحاد الاوروبي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا والاتحاد الاوروبي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا والاتحاد الافريقي لكي يقرروا معا مجموعة مساعدات عسكرية للشعب، وقد جرى تصميمها ومجلس الامن وافق عليها، البعثة متعددة الجنسيات لديها كل ما يؤهلها ولديها كل الخطط اللازمة، اما الولايات المتحدة فلم تفعل كل ما يؤهلها ولديها كل الخطط اللازمة، اما الولايات المتحدة فلم تفعل شيئا يذكر سوى الاشارة للمخططين بتطوير ستراتيجية اكثر تماسكا.
واخيرا، هل كانت الادارة الاميركية في اي وقت مضى جادة في الشأن السوري الادارة اوقفت العمليات الجارية هناك، ولكن غالبا ما ظهرت وكأنها تشجع المعارضة وتظاهرت بانها تؤثر فعلا في علاقات روسيا مع دمشق وبدلا من الالتزام القوي مع الدول المجاورة مثل تركيا والعراق والعمل مع دول الخليج العربي لتشكيل رد فعل حقيقي بين الاخوة العرب كفريق واحد يبدو الرئيس وكأنه لا يريد ان يزعج نفسه في كل هذا.
ان خطوة في الاتجاه الخاطئ في الشرق الاوسط تبدو غير مستبعدة ولكن هل هذا نمط من اللامبالاة الواضحة في احد اهم المناطق في العالم واكثرها اضطرابا?
فلننس غياب الرئيس من دون اذن يبدو انه هجر.
* نائب رئيس قضايا الدفاع والسياسة الخارجية في مؤسسة هيريتجquot; والمقالة نشرت في quot;ناشيونال انترستquot;
- آخر تحديث :












التعليقات