قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

&حسين داود

تواصل قوات مكافحة الإرهاب العراقية حملة تطهير الأجزاء الشرقية من الرمادي ببطء وحذر، فيما تخضع معركة تحرير الفلوجة لحساسيات سياسية وحسابات عسكرية مختلفة عن معركة المدينة المحررة، وستستغرق وقتاً أطول فالقوات الأميركية ترفض مشاركة «الحشد الشعبي» في العملية و «الحشد» أيضاً يرفض مشاركتها، فضلاً عن أن عشائرها تناهض الحكومة.

وقال عبدالمجيد الفهداوي، وهو أحد شيوخ الرمادي في اتصال مع «الحياة» ان «هناك عدداً من المناطق ما زالت تحت سيطرة داعش، خصوصاً في الأجزاء الشرقية والشمالية»، وأضاف أن «قوات الأمن تمكنت من إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل سبعة شهور». وأوضح ان «مقاتلي الرمادي، قبل سقوطها في يد داعش في أيار (مايو) الماضي، خاضوا معارك عنيفة ضد التنظيم استمرت أكثر من عام قبل ان يتمكن من احتلالها»، وشدد على ضرورة «تحرير ما بقي منها لحمايتها من الهجمات في المستقبل». وأشار إلى أن «قوات الجيش ومكافحة الارهاب تتقدم ببطء وحذر نحو هذه المناطق بسبب المكامن والأنفاق السرية وانشغال قطعات عسكرية كبيرة في تثبيت ما تم تحريره من المدينة، خصوصاً في المجمع الحكومي ومحيطه».

وعن دور العشائر في مسك الأرض، قال الفهداوي إن «اتفاقات جرت قبل اسابيع تنص على مشاركة الأهالي في مسك الأرض عبر لجان مشتركة مع الجيش، وسيتم تطبيقها خلال أسابيع، وما زال الجيش يتولى المهمة في المناطق المحررة».

وقال قائممقام قضاء الرمادي (فرانس برس) حميد الدليمي ان «قوات الأمن بدأت اليوم (أمس) من منطقة الخالدية (شرق الرمادي) تنفيذ عملية في الجانب الشرقي من المدينة، وتمكنت من تحرير كلية الزراعة». وأضاف أن «قوات أخرى تتولى تطهير الأحياء المحررة».

وأكد قائد الشرطة في الأنبار اللواء هادي أرزيج اعتقال 30 شخصاً يعتقد بأنهم عناصر في «داعش» لدى «خروجهم مع المدنيين من المدينة». وسيتم إجراء تحقيق معهم. وأضاف ان «قواتنا تنفذ الى جانب قوات مكافحة الإرهاب، خطة لتطهير عدد من مناطق الرمادي، بينها أحياء الضباط والمعلمين والأندلس والحوز والبكر والأرامل، إضافة الى منطقة الملعب التي تمثل ثلث المدينة».

من جهة أخرى، قال مسؤولون في الحكومة الإتحادية إن الهدف المقبل لقوات الأمن سيكون تحرير الفلوجة، ولكن اعتبارات سياسية وعسكرية تجعل المعركة صعبة، ويحتاج الأمر إلى شهور قبل التحرك في هذا الاتجاه.

وقال محمد الجميلي، وهو أحد شيوخ الفلوجة في اتصال مع «الحياة» ان «الحديث عن قرب تحرير الفلوجة سابق لأوانه»، وأضاف أن «معركة المدينة تختلف في شكل كامل عن معركة الرمادي»، وأشار الى ان «فصائل الحشد الشعبي موجودة في محيطها وتؤكد مشاركتها في تحريرها بينما القوات الأميركية ترفض التعاون معها، كما يرفض الحشد ذلك ايضاً». وأضاف ان «الطبيعة الجغرافية الزراعية للفلوجة تختلف عن طبيعة الرمادي المنبسطة، والقوات الأمنية وفصائل الحشد لم تتمكن طوال عام كامل من اختراق ناحية الكرمة، وهي تحتاج إلى خطط جديدة».

ومن التحديات أيضاً عدم وجود حلفاء محليين للحكومة في الفلوجة، فعشائرها وفصائلها السنية المعارضة، مثل «جيش المجاهدين» و «كتائب ثورة العشرين» مناهضة للحكومة، على عكس عشائر الرمادي التي تحتفظ بعلاقات جيدة مع بغداد منذ سنوات.