قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

محمد صالح صدقيان

أعلنت طهران أمس أنها ستنتهج سياسة «الصبر» والامتناع عن «التسرّع»، في تعاملها مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وشددت على أنها «لم تختبر» واشنطن من خلال تجربة لصاروخ باليستي أجرتها أخيراً، مشيرة إلى أنها تنتظر «تصرفاتها».

ودخلت روسيا على خط التوتر الأميركي – الإيراني، محذرةً من «أخطار ضخمة» اذا حاولت الولايات المتحدة التفاوض مجدداً على الاتفاق النووي المُبرم بين طهران والدول الست، كما رفضت اتهام ترامب إيران بأنها «أبرز دولة راعية للإرهاب» في العالم.

وشدّدت إدارة ترامب عقوبات على إيران، بعد اختبارها الصاروخ الباليستي، فيما احتجت بكين لدى واشنطن، إذ تطاول العقوبات ثلاثة أفراد وشركتين من الصين. في السياق ذاته، أعلن أمير حسين زماني نيا، نائب وزير النفط الإيراني، أن بلاده «لم تفرض قيوداً» على شركات النفط الأميركية التي ترغب في المشاركة بمشاريع طاقة على أراضيها، مستدركاً أن العقوبات التي فرضتها واشنطن تعرقل ذلك.

وشدد الناطق باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي على أن تجربة الصاروخ الباليستي «لا تحمل أي رسالة إلى الإدارة الأميركية»، وزاد: «لا حاجة لاختبار ترامب، إذ سمعنا آراءه في شأن مسائل المنطقة، ونعرفه جيداً، وعلينا أن ننتظر تصرّفاته». ولفت إلى «تصريحات أميركية متضاربة»، تتضمّن «تهديداً وتهويلاً»، معتبراً أن إدارة ترامب «ما زالت في مرحلة عدم استقرار». وأضاف: «كل ما يتصل بالبرنامج الصاروخي والمسائل الإيرانية الداخلية، يرتبط بشعبنا وبحكومتنا، ولا نحتاج إلى مشاورة آخرين في هذا الصدد. نتصرّف وفق ما تقتضيه مصلحتنا، ولا نهتم بنصائح آخرين وتوصياتهم».

وأعلن قاسمي أن طهران «ستفرض عقوبات على أفراد وكيانات أميركيين»، واستدرك: «ننتظر لنرى كيف ستتصرّف الإدارة الأميركية إزاء قضاياها الداخلية وأوروبا والعالم المضطرب، لكي نقوّم توجّهها». ونبّه إلى وجوب «أن نصبر وأن نتحدث قليلاً ونشاهد كثيراً».

ودعا حميد أبو طالبي، نائب مدير مكتب الرئيس الإيراني حسن روحاني، إدارة ترامب إلى أن «تنزع فتيل التوتر في المنطقة، لا أن تؤجّجه». ورأى أن على واشنطن «الانخراط» مع طهران، لا تحدّيها.

أما اسحق جهانكيري، النائب الأول لروحاني، فاعتبر أن «الذين يخاطبون إيران بلغة تهديد سيُهزمون»، لافتاً إلى «جدار شاهق من انعدام الثقة بين إيران وأميركا».

إلى ذلك، أعلن رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي أن بلاده ستتسلّم من روسيا اليوم الشحنة الأخيرة من 149 طناً من اليورانيوم المركّز (الكعكة الصفراء)، ما يرفع مخزونها من هذه المادة إلى 359 طناً، منذ تطبيق الاتفاق النووي مطلع عام 2016، في مقابل إرسالها «إلى الخارج يورانيوم مخصباً بنسبة 3.5 في المئة».

في موسكو، أعلن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف رفضه اتهام ترامب طهران بأنها «أبرز دولة راعية للإرهاب» في العالم، وزاد: «ترتبط روسيا بعلاقات ودية على شكل شراكة مع إيران، ونتعاون في قضايا واسعة، ونقدّر علاقاتنا التجارية ونأمل بتوطيدها. ليس سراً أن وجهات نظر موسكو وواشنطن تقف على طرفَي نقيض في مسائل دولية كثيرة». واستدرك أن «ذلك يجب ألا يشكّل عقبة في ما يتعلّق بإجراء اتصالات طبيعية، وبناء علاقات عملية تستند إلى المنفعة المتبادلة بين روسيا والولايات المتحدة». وانتقد سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، تشديد واشنطن عقوبات على طهران، معتبراً أن اختبارها صاروخاً باليستياً لا ينتهك الاتفاق النووي. وحذر من «أخطار ضخمة» لمحاولة الولايات المتحدة التفاوض مجدداً مع إيران في شأن هذا الاتفاق، قائلاً: «لا تحاول إصلاح شيء لم ينكسر».