: آخر تحديث

 السعودية «غير»!

خالد السليمان

ربما تكون المملكة العربية السعودية الدولة الوحيدة في العالم التي يختلف احتفالها بيومها الوطني عن غيرها من الدول، فالسعودية لا تحتفل بيوم استقلالها بل بيوم تأسيسها!

في كل مرة أتأمل مسيرة تأسيس وقيام هذه الدولة، أتذكر عنوان كتاب أحمد عسة «معجزة فوق الرمال» فهذا العنوان يختصر كل الحكاية، فمن يقرأ تاريخ الجزيرة العربية وعمق صراعاتها يدرك أن المعجزة وحدها يمكن أن توحد أطرافها وتؤلف قلوب سكانها على طاعة حاكم واحد نجح في خوض المعارك المستحيلة والتغلب على الصعاب العسيرة لتوحيد البلاد تحت راية واحدة لتكون أكثر بلدان الشرق الأوسط المضطرب استقرارا وأمانا ونماء !

وإذا كان تأسيس المملكة ملحمة بطولية بحد ذاته، فإن تصدرها سريعا لتحتل مكانة متقدمة بين الدول الأكثر ازدهارا ونماء خلال فترة زمنية قياسية قصيرة يعد ملحمة بطولية أخرى تعكس قدرة الإنسان السعودي ومقدار عزيمته وحجم إدراكه لتحديد أهدافه وبلوغها!

إن الدول تحتفل بأيامها الوطنية لتعزيز هويتها الوطنية واستذكار تضحيات وبذل وعطاء أجيالها المتعاقبة، ونحن في السعودية نحتفل بالإضافة إلى كل ذلك بأننا الدولة التي تقف على أرض الحرمين الشريفين وتضطلع بشرف خدمة جميع المسلمين ليزهو المواطن السعودي بشرف لا يملكه أي مواطن آخر على وجه الأرض!

عاشت المملكة العربية السعودية ماضيا نفخر به، وحاضرا نزهو به، ومستقبلا نصبو إليه!.

جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.


عدد التعليقات 1
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. .................
جبل التوباد - GMT الإثنين 24 سبتمبر 2018 06:16
الواقع أن المملكة العربية السعودية في 23 سبتمبر من كل عام لا تحتفل بيوم تأسيسها .. الصحيح أنها تحتفل بيوم اكتمال تأسيسها الذي أُعلن في 23 سبتمبر 1932 .. يوم التأسيس الفعلي للدولة السعودية الحديثة بدأ قبل ذلك بنحو 30 عام يوم دخل عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود الرياض فاتحاً لها ومسترداً بذلك الفتح عاصمة حكم أجداده في عام 1902.


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد