حمد بن عبدالله القاضي
دور كبير تنهض به الهيئة العامة لتنظيم الإعلام بمراقبة وضبط المخالفات الإعلامية.
فلكل وطن وكل مجتمع ثوابت لا أحد يمسها، وفي وطننا لدينا دين وأمن وقيم ومجتمع
لذا لا يمكن أن نقبل ما يسيء للوطن أو عقيدته أو سلمه الاجتماعي أو يتسبب بتفريق أبنائه بدعوى الحرية أو غيرها.
إن للحرية حدوداً إذا تجاوزتها كانت فوضى، نحن مع الحرية المنضبطة وليس مع الحرية التي تصل إلى درجة الفوضى، وجميل ما نرى من الحراك المشهود لهيئة العامة لتنظيم الإعلام بالمتابعة والمراقبة ورصدها المخالفات لأي طرح يمس الدين أو يسيء للوطن أو يتجاوز على القيم ونشرها مؤخرا عن تطبيق العقوبات على المخالفين وإيقاف الحسابات المسيئة بمواقع التواصل.
* * *
وقد وُفق معالي وزير الإعلام رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لتنظيم الإعلام حين سُئل قبل فترة وجيزة: عن الحرية الإعلامية لدينا ووجودها، وكانت إجابته وافية شفافة وضع فيها الحد الفاصل بين الحرية والفوضى وبلور خارطة طريق للإعلاميين والكتاب بمواقع التواصل الإلكترونية وبالورقية والمرئية وهذه إجابته
(القوانين والأنظمة بالمملكة تكفل حرية التعبير كحق أصيل لكنها في الوقت نفسه تميِّز بوضوح بين الرأي المسؤول والانتقاد وبين المحتوى الذي يهدف إلى التضليل أو تأجيج الرأي العام. وانطلاقا من الدور الرقابي للهيئة العامة لتنظيم الإعلام والرقابة على جودة المحتوى الإعلامي فقد استشعرت الهيئة خطورة ما ارتكبه عدد من الأشخاص من مخالفات جسيمة عبر بث منشورات مؤجِّجَة شكَّلت تهديداً لأمن وسلامة المجتمع.
الهيئة اتخذت قرارات صارمة وإجراءات لهؤلاء الأشخاص، والإجراءات لا تستهدف الآراء أو النقد البنَّاء بقدر ما هي تأتي في إطار تطبيق الأنظمة تجاه أي ممارسات تتجاوز المسؤولية الإعلامية وتمس السلم المجتمعي.
أستطيع القول إنه لا يمكن التسامح مطلقاً مع كل من يحاول استخدام حرية التعبير كذريعة لخلق فوضى في الفضاء الإعلامي أو الإلكتروني أو استخدام خطاب شعبوي زائف الهدف منه زيادة عدد المتابعين)
وأحسنت معالي الوزير بتوضيحك
* * *
وعلى المجتمع بكافة أطيافه وبخاصة رجال الأعمال والكتاب أن يعضدوا ما تقوم به الهيئة عبر خطابات توعية لنشر ما يضيف ويضيئ لا ما يضر ويسيء، وعلى رجال الأعمال مسؤولية وطنية بأن يحجبوا إعلاناتهم عن أي شخص مشهور أو غير مشهور.
وأحيي رجل الأعمال الذي قرأت له في X تغريدة طيبة وجميلة كتب فيها: أنه توقف عن التعامل عند أي إعلان لشركاته مع أي شخص يمس الوطن أو المجتمع بسوء فشكراً له وأتمنى أن يكون قدوة للآخرين.
* * *
إنه ليسوؤنا حينما نرى أو نقرأ بوسائل التواصل موضوعات ذات طروحات تتسبب باستفزاز بعض مكونات الوطن وأبنائه وتؤثر على سِلمه الاجتماعي وقيمه ووئام مجتمعه.
* * *
وبعد: نحي هيئة تنظيم الإعلام بمسؤوليها ومنسوبيها بقيادة رئيسها د. محمد العبداللطيف على متابعتهم وضبطهم أي مخالف لنظام الهيئة الذي وضع من أجلنا ومن أجل وطننا.
* * *
إنه وطننا..
فلنحافظ عليه..
ونحفظ أمنه ومكوّنات وحدته..















التعليقات