تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث

هل تؤيد عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية؟

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

هذا هو سؤال ايلاف لهذا الأسبوعوارتأيت الإجابة عليه، من خلال طرح أفكار وليس الالتزام بنعم أو لاعندما تم إسقاط النظام العراقي السابق، والسارق للسلطة بانقلاب عسكريشاعت بين العراقيين أطروحات معينة، مثل لماذا لا ينظم العراق إلى الولايات المتحدة الأمريكية، كولاية الواحدة والخمسون، أو لنخرج من جامعة الدول العربية، وأتذكر ان احد الأصدقاء سألني ان كان العراق سيخرج من جامعة الدول العربية، فقلت لا اعتقد، لان للجامعة دور تلعبه، وهو اقل الأدوار ويشبه المؤتمرات الأمنية والاقتصادية أو اجتماعات دافوس التي تعقد سنويا، من خلاله يتم التعارف بين المسؤولين وتظهر بعض النيات الحقيقة لسياسية البلدان المشتركة في مثل هذه المحافل

واعتقد جازما، انه حان الوقت للقول بخيار اخز عن مصير الجامعة العربية.ولان الجامعة تأسست على أسس أيديولوجية محضة، ولأنها تهتم بكل ماهو أيديولوجي فقط، ولم نرى من خلالها مشاريع تنموية حقيقية، تدفع الشعوب المنضوية فيها إلى التطور الفكري والسياسي والإداري والاقتصادي ولا حتى القانوني، ولأنها جامعة انظمة وليست جامعة تهتم بالشعوب وتدافع عنهافخيار إلغاء هذه الجامعة صار باعتقادي افضل، من خيار بقاءها، ومن هنا أجيب على التساؤل، إذا سورية ليست بحاجة للدخول إليها وكبل نفسها باجتماعات بروتوكولية، لم تمنع نشوب الحروب بين من يسمون الأشفاء، ولم تمنع المؤامرات المتبادلة ولكنها بحق وحقيقة لم تدعم شعب في خيار صحيح.ولا زال بيان مؤتمر القمة العربي الذي عقد في لبنان قبل سنوات ومشاركة ممثل النظام العراقي فيه، ودعم المؤتمر للنظام، ماثلا أمامناأما ما حدث في ليبيا وسورية، من مواقف علنية مؤيدة لمعارضي النظام، فالقضية كانت ثأرية باعتقادي اكثر مما هي دعم تطلعات الشعب، لان الأنظمة التي دعمت ثورات السوريين والليبيين، مع الأسف لا تختلف كثيرا عن النظامين الليبي والسوري وخصوصا حينها، إذا أخدنا بعين الاعتبار تطورات إيجابية داخلية تحدث الآن لدى الداعمين.

فالجامعة دول العربية، بدلا من ان تدعم وتدفع الدول العربية لتكون جزء من العالم، تشارك فيه، وتأخذ بقيمه، حاولت وبكل الطرق، وضع أسيجه وحدود، لكي تكون الشعوب التي سميت زورا وبشكل تعسفي بالشعوب العربية، منقطعة عن العالم وعن ما يحدث فيهفمثلا دعمت أنشطة رياضية ذات طابع قومي محض، مثل البطولات العربية، والتي لم يعترف بها العالموحاولت ان يكون للعرب قوانين خاصة بكل شئ على اساس قومي عروبي ، فكان هناك مفاهيم خاصة للإرهاب وللحريات، وكان العرب عالم خاص منعزل عن الأحرين، بسبب اكثر القضايا مجلبة للعرب التخلف والتخندق ومعاداة العالم، وهي ما تسمى القضية الفلسطينية.

قد يكون لألغه تأثير إيجابي في تقريب بعض الشعوب، ولكن خلق حالة من التزاوج التعسفي بينهم، أمز شديد الخطورة، لان لكل شعب أو دولة، ظروفها الذاتية والموضوعية، التي تحتم عليها ان تخلق تجار وحلول تلائم هذه الظروف.وقد ظهر من خلال التجارب انه حتى العرب، في الدول المسماة العربية، ليسوا متماثلين في تطلعاتهم ونوعية علاقاتهم مع المحيطفعرب العراق، وغالبيتهم من الشيعة، لهم علاقات تاريخية ودينية وتبادل مصالح كثيرة مع الإيرانيين، وهكذا حال الكورد والأشوريين والارمن والتركمانو سوريو الشمال السوري لهم علاقات خاصة مع اجزاء من الشعب التركي (الأكراد، الاشوريين السريان، التركمان وحتى بعض الناطقين بالعربية من العلويين) ولو نظرنا إلى ما يسمى بالمغرب العربي، نرى بان الشعور العام المتولد أثناء مرحلة التحرر من الاستعمار، بقربهم من عرب المشرق، قد أصابه خدش كبير،  لا بل ان حركات قوية أمازيغية بدأت تظهر وتنادي بالخيار الخاص، الخيار الذي يمنح للتنوع ألهوياتي الحق في الظهور ليس كحالة ثقافية، بل كدور سياسي ومصالح مغايرة لما فرضه، أنصار العروبة.

ان بناء العلاقات بين الدول المنضوية في هذه الجامعة، سيكون افضل، وخصوصا ان اعتمد على معيار المصالح وتنميتهافجامعة الدول العربية مثلا، لم تمنع غزو العراق للكويت، ولا مؤامرات الفلسطينيين على الأردن ولبنان، ولا المؤامرات المتبادلة بين اغلب الدول الجامعةوكل شئ كان يحدث ويبرر بمصلحة الامة العربية.التي لم توحدها أي مصلحة معلومة ولحد الآن.

ان يتعاون العراقيون والكويتيون والسوريون، في بناء طرق برية وسكك حديدية متقدمة، وخطط لنقل النفط مثلا، باعتقادي أمز اكثر أهمية، من محاولة فرض العراقيين رأيهم أو ايديولوجيتهم على الأحرين، ان المقترح الأول سيخلق فرص عمل وسيقرب الشعوب بسبب الاشتراك في المصالح، أما الأمر الثاني فانه سيبني الثارات والعداوات، والتاريخ شاهد على ذلك وخصوصا ما بعد ما سمي بثورة يوليو في مصر عام 1952.التي روجت للمجالات الثلاثة لمصر، ولكن في الحقيقة كانت تحاول القيام بفرض إرادتها الخاصة على الأحرين، اكثر مما تبني بنى تحتية لتطوير الشعوب.

نعم ان الأوان، للشعوب في المنطقة للخروج، من تحت عباءة هذه الجامعة.والعودة إلى المحيط الأقرب وبناء علاقات معه، لأننا معه مشتركون بالماء، والحدود، والتنوع السكاني، والثروات المترابطة.نعم معهم هو مستقبلنا وليس مع جزر القمر والصومال، مع كل تقديرنا لشعوب البلدين وللبلدين ايضا، ولكن المشترك بيننا وبينهم هو الهم الإنساني العام، والذي نشترك فيه مع البنغلاديتشي والصيني والامريكي الخ.

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 7
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. لا لإعادة تأهيل سفاح الشام النصيري
إسقاط النظم الوظيفية ضرورة - GMT السبت 05 يناير 2019 21:03
لقد ضيقت واسعاً يا شعوبي انعزالي يحركك حقد صليبي دفين ، الشعوب العربية وغير العربية المسلمة لا تطالب فقط باسقاط الجامعة العربية و بل منظمة التعاون الاسلامي بل و بإسقاط كل النظم الوظيفية في المنطقة الخادمة للقوى الصليبية والصهيونية وعلى رأسها نظام سفاح الشام النصيري الذي يحاول النظام العربي الوظيفي اعادة تأهيله ، بعد إسقاط هذه النظم الوظيفية تقوم الشعوب بإنتاج كيان اتحادي جامع على أسس جديدة عبر مشروع نهضوي تساهم فيه كل الاعراق والاديان والمذاهب ..
2. يجب بيع جامعة الدول العربية
فول على طول - GMT السبت 05 يناير 2019 22:20
أولا يجب بيع جامعة الدول العربية وجميع مقراتها وتحويلها الى مستشفيات أو مدارس ويجب تسريح جميع موظفين جامعة الدول العربية حيث أنهم بلا عمل ويتقاضون مرتبات خيالية وخاصة الأمين العام للجامعة . وبعد بيعها فلا فرصة لسوريا أو غيرها للانضمام . أما فى حالة بقاء الجامعة فانة من العيب الكبير جدا على سوريا أن تنسب نفسها الى العروبة أو العرب ولا أقول الانضمام الى جماعة الدول العربية لسبب معروف والعالم كلة يعرفة وهو الدور التخريبى للعرب فى تدمير سوريا . وأينما حل العرب حل الخراب والدمار ولو مات العرب ماتت الخيانة . لا ننسي تأييد ياسر عرفات لصدام حسين فى غزو الكويت ولا ننسي الدور التخريبى للفلسطينيين أينما حلوا فى أى بلد عربى . ولا ننسي الدور التخريبى للعرب فى لبنان على أساس دينى . والدور التخريبى لدول الخليج فى بقية البلاد العربية ودول العالم وذلك بنشر الارهاب عن طريق المدارس الدينية . والدور التخريبى للبشير فى السودان بمساعدة عربية . والدور التخريبى لمصر فى الكثير من الدول العربية والأفريقية . نقول تانى أم هذا يكفى ؟ لا تنسي الدور التخريبى للدول الاسلامية بقيادة الدول العربية فى منظمة الأمم المتحدة واعاقة كل طرق التقدم والسلام والمساواة ..انتهى
3. احسنت
Bashir Botani - GMT الأحد 06 يناير 2019 09:19
احسنت النشر یا استاذ تیري.
4. للعزيز فول ... أقول
Almouhajer - GMT الأحد 06 يناير 2019 13:25
أراك تدافع عن سوريا بشكل متواصل، لكنك يبدو أنك لا تعلم أن سوريا قد سماها حافظ الأسد /سوريا الأسد/ . كما يبدو أنك من مناصري الديكتاتورية يا عزيزي فول . أنا سوري ، والسوري يعرف عن سوريا بالتأكيد أكثر من غير السوري ، على القول "أهل مكة أدرى بشعابها" أوافقك الرأي ببيع الجامعة العربية فهي عاجزة عن فعل أي شيء منذ نشأتها قبل عقود . سؤالي إليك يا عزيزي فول : لقد تكلمت عن الأدوار التخريبية للعرب فهل تتناسى الدور التخريبي لإيران في سوريا قبل دورها التخريبي في كل المنطقة(تصدير الثورة الإيرانية) كما أفتى الخميني ؟؟ لا يا عزيزي فول !! لا يجوز أن ندافع عن ديكتاتورية، قمعت شعبها ، وسرقت ثرواتها ، مهما كانت الأسباب . الديكتاتورية في سوريا لا تقل سوأً عن الديكتاتورية الدينية وحكم الملالي في إيران .
5. الى العزيز الغالى المهاجر
فول على طول - GMT الأحد 06 يناير 2019 15:58
قبل كل شئ لك منى كل التهانى والأمانى الجميلة أنت وأسرتك الكريمة وكل البشر بمناسبة العام الميلادى الجديد وعيد الميلاد المجيد وبعد : عزيزى المهاجر أنا بكل تأكيد أدافع عن سوريا وليس عن الأسد وأدافع عن كل بلد وعن كل مظلوم وأرفض تماما الديكتاتورية ولكن واقعنا فى الشرق السعيد يؤكد أنة ليس لدينا أى اختيارات الا بين المشعوذين أو الديكتاتوريين ..انتهى - مصر كمثال أو العراق مثلا بعد سقوط صدام أو مبارك استولى المشعوذون على الحكم والبقية أنت تعرفها . أنا على يقين أنة لن تبقى سوريا بعد الأسد حتى لو حكمها ديكتاتور أيضا . سوريا على صفيح ساخن وبعد الأسد أعتقد أن مصيرها هو التقسيم وكل الخوف أن يحكمها المشعوذون من أهل الشيعة ولن تعود لأهل السنة أو للعلويين مرة أخرى ..مع أنة لا فرق بين المشعوذ السنى أو الشيعى . هذة توقعاتى وليست ثوابت . تحياتى دائما .
6. الفرق بين الانس والوحوش والانعام
Omar - GMT الأحد 06 يناير 2019 17:50
التكتل بناء على اساس لغوي او عرقي هو شيء مشترك مع الانعام والدواب .. ولكن الاجمل والارقى اضاف طابع انساني للتكتل البشري .. فيمكن ان يكون تكتل على مسمى جامعة الولايات العربيه الديمقراطيه .. او جامعة الدول العربيه الديمقراطيه .. او جامعه الدول العربيه الاشتراكيه .. لهذا لابعاد صفة الوحوش عن صفة الانعام .. فانا لست مع عودة عائلة الاسد الى الجامعه العربيه ..
7. العزيز فول مع التحية
Almouhajer - GMT الإثنين 07 يناير 2019 15:11
أبادلك المعايدة بعيد الميلاد المجيد, أعاده الله عليك وعلى عائلتك وعلى بلدك مصر, كما أعتقد, بالخير والبركات السماوية . جميل جداً أن تدافع عن سوريا وليس عن بشار الأسد, لكن الأجمل , ياعزيزي فول, أن نعلم أن آل الأسد هم الذين أوصلوا سوريا إلى ما وصلت إليه, وعليه فإن المقطع الأخير من مشاركتك , وأقتبسه:""أنا على يقين أنة لن تبقى سوريا بعد الأسد حتى لو حكمها ديكتاتور أيضا . سوريا على صفيح ساخن وبعد الأسد أعتقد أن مصيرها هو التقسيم وكل الخوف أن يحكمها المشعوذون من أهل الشيعة ولن تعود لأهل السنة أو للعلويين مرة أخرى ..مع أنة لا فرق بين المشعوذ السنى أو الشيعى . هذة توقعاتى وليست ثوابت . تحياتى دائما ""انتهى الإقتباس . هذا المقطع صحيح إلى حد كبير, لا بل هو واقع في سوريا منذ ثمانينات القرن الماضي حيث أُنشيء ما يسمونه حزب الله , وهو في الحقيقة حزب الشياطين . تعليقي على ذلك هو أن الروس الذين يملكون اليوم مفتاح الحل والربط في سوريا, ليس من مصلحتهم ازدياد التأصُل الإيراني في سوريا, ولا من مصلحة (نصف الحليف) إسرائيل . أخيراً .. لو نجح الروس في تحقيق دستور علماني حقيقي فإن المجتمع السوري قادر على صنع حكم ديمقراطي, شرط التنازل عن ما يسمى القومية العربية وعن القضية الفلسطينية, وترك حل ما يسمونه قضية العرب الأولى إلى المجتمع الدولي . شكراً لك وعيد مبارك .


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي