تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث

حرّية التعبير في كوردستان.. إلى الوراء دُر

قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

شه مال عادل سليم  

حرّية التعبير وحرّية الصحافة في إقليم كوردستان إلى الوراء دُر :    

شهد العام 2018 تزايدًا وارتفاعاً ملحوظاً للإنتهاكات ضد الصحافيين والاعلاميين في إقليم كوردستان مقارنة بالعام الذي سبقه 2017، فحكومة إقليم كوردستان واجهزتها الامنية لاتزال تعمل لتركيع الصحافة والقضاء على ما تبقى من حرّية تعبير , هذا ليس كلامي انا , بل تقارير المنظمات الدولية والمحلية التي تراقب حرّية الصحافة وسلامة الصحفيين في العراق وإقليم كوردستان تقول ذالك ... 

الإنتهاكات الموثّقة  :  

قال الصحفي المعروف (رحمن غريب)، مدير ادارة مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين،  على هامش مؤتمر صحافي عقده المركز يوم امس 17 ـ 1 ـ 2019 ، في مدينة أربيل ، للإعلان عن تقرير رصد  الكثير من الإنتهاكات الموثّقة  بحق الصحافيين خلال العام الماضي،وقال ( غريب ) إن ( العام الماضي رصد فيه( 349 )انتهاكاً ضد الحريات الإعلامية في الإقليم منها : (188 )منع من التغطية, (24 )حجز بدون امر قضائي ,( 17 )حجز بأمر قضائي للصحفيين خارج إطار قانون العمل الصحفي ,( 13 ) حالة ضرب ,( 13)اصابة بالجروح  , (3 ) كسر آلآت التصوير, (26 ) حجز آلآت عمل الصحفيين , (57 )هجمات وتهديدات واهانات متفرقة  ,( 3)هجمات مسلحة على منازل الصحفيين, (1 )حرق مقار إعلامية, و(5 )إيقاف بث قنوات محلية .....)(1 ) 

نعم ان هذه الحقائق تؤكد مرة اخرى ان حكومة إقليم كوردستان واجهزتها الامنية  , لا تزال تضرب بالقوانين عرض الحائط غير آبه بالانتقادات بتاتاً، حيث تضيق الخناق على الفضاء العام وتحاول بكل جهدها  الإجهاز على التعددية الإعلامية .. 

وتظهر تقارير رسمية أن هناك تصاعداً ملحوظاً لاعتداءات الاجهزة الامنية التابعة للاحزاب المتنفذة على الحريات العامة في كوردستان المقترفة عمداً، ويتم  إستخدام القوة بشكل مفرط ، إلى جانب الأوضاع غير الملائمة للعمل الصحفي في الإقليم نتيجة حالة التضييق المتواصل ، وعدم السماح بحرية الحركة للكوادر الصحافية بين اربيل والسليمانية  تحديدا ...,  وحسب هذه التقارير الدولية والمحلية , لايخفي على احد ان حرّية التعبير وحرّية الصحافة في حالة من التراجع في الإقليم , وان الانتهاكات التي سُجلت خلال عام 2018 من جهة , واعتقال عشرات النشطاء والصحفيين بمحافظة السليمانية قبل اسبوع من قبل قوات الامن واغلاق صالة سينما سالم في السليمانية ، بينما كانت تستعد لعرض فيلم بمناسبة الذكرى السنوية السادسة لإغتيال القيادية في حزب العمال الكوردستاني ( ساكنة جانسز ورفيقاتها ) في باريس ,من جهة ثانية . خير دليل على ذالك . 

قانون (الحصول على المعلومات) حبر على ورق :  

حسب الاحصاءات الرسمية لاتزال الاعتداءات على الصحفيين في إقليم كوردستان وإهانتهم وتحطيم ادوات عملهم وعدم تزويدهم بالمعلومات الضرورية مستمرة , بالرغم من إصدار ( قانون يجيز للمواطن الكوردستاني من ممارسة حقهم في الحصول على المعلومات لدى المؤسسات العامة والخاصة وفقأ لاحكام قانون رقم (11 ) لسنة 2003 والذي استند لحكم الفقرة (  1 ) من المادة ( 56 ) من القانون رقم ( 1 ) لسنة 1992)(2 ).  

أفة (الإفلات من العقاب)(3 ) :  

تقوم بعض الجهات الرسمية وبأمر من (المسوؤلين الحزبيين المتنفذين وحيتان فسادهم ) في الإقليم ومن اجل الضغط على الصحفيين وترهيبهم والحد من تحركاتهم ، بتقديم دعاوى قضائية ضد الصحفيين ومطالبتهم بمبالغ مالية خيالية بحجة التشهيروالتلفيق , اضافة الى (الإفلات من العقاب ) ...  

وبسبب ازدياد وتيرة أعمال العنف والتخويف والارهاب ضد الصحفيين في الإقليم (بما في ذلك عمليات القتل والاختطاف والمضايقات والتهديدات والاعتقالات وعمليات الاحتجاز غير القانونية ومداهمات المكاتب وبيوت الصحفيين ) ,  صنفت  التقارير الدولية  والمحلية المختصة بحرّية الصحافة وحرّية التعبير وحقوق الانسان ، العراق واقليم كوردستان من ضمن الدول المنتهكة لحقوق الصحفيين والتي تطمس وتخنق الإعلام والصحافة الحرة .  

الصحفي ليس عدو الوطن :  

إن حكومة الإقليم وللاسف تعتبر بعض الصحفيين أعداء ومخربين ، وعليه تحاول جاهدا ان ( تفقأ عيونهم) التي تراقب السلطة وكبار حيتانها , ولهذه الاسباب لايمكننا ابدا  أن نتوقع الكثير من حكومتنا( الرشيدة والرشيقة جدا )والتي تطلق كل وسائل القمع والتجويع على الصحفيين وتلجا الى وسائل شراء اصواتهم واقلامهم  بمغريات ماديه بائسه , وعندما تفشل في تحقيق اهدافها , لن تتردد في  ملاحقتهم ومعاقبتهم  واستخدم القوة لتغييب دورهم  واسكاتهم الى الابد  ، مع أن (الصحفي الحقيقي والمهني ) هو الذي يخدم قضايا وطنه ويحترم مهنته ويعتمد النزاهة والاخلاص ولا ينتسب لأي حزب او جهة إلا حب الوطن والارض والحرية ... 

اخيرا اقول : لا للتضييق على الحريات وخنق حرية التعبير وفرض القيود ومحاصرة نشاطات منظمات المجتمع المدني وفضها بالقوة والتي تضربسمعة الإقليم والشعب الكوردستاني التواق للحرية والعدالة والاستقلال ...  

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

* تأسس مركزميترو للدفاع عن حقوق الصحافيين في آب 2009 بجهود مجموعة من الصحافيين وبالتعاون مع معهد صحافة الحرب والسلام (IWPR) بهدف مراقبة حرية الصحافة والصحافيين والدفاع عنهم وحمايتهم في إقليم كردستان , ومنذ بداية تأسيس المركز وحتى نهاية عام 2010 قام معهد صحافة الحرب والسلام بتقديم الدعم المادي للمركز, وفي 18- 7- 2010 عقد المؤتمر الاول للمركز في مدينة اربيل , وتم خلاله اختيار المدراء ومجلس الادارة, وتقرر في نفس المؤتمر التنسيق والعمل المشترك مع مرصد الحريات الصحافية (JFO) ليكون عمل المركز على نطاق محافظات الإقليم بينما يكون عمل المرصد على نطاق محافظات العراق الاخرى, مركز ميترو ومنذ تأسيسه وبالتعاون مع منظمة (IWPR) ومنظمة (IMS) الدنماركية ومنظمة (NPA) النيرويجية ومنظمة (DHRD) قام بتنفيذ العديد من المشاريع والانشطة لتوسيع مساحة حرية الرأي في إقليم كردستان والحد من الانتهاكات ضد الصحافيين لخلق بيئة صحية للعمل الصحافي, مركز ميترو ملتزم بتنفيذ قانون العمل الصحافي رقم 35 لسنة 2008 في إقليم كردستان والمصادق عليه من قبل برلمان الإقليم والموقع عليه من قبل السيد مسعود البارزاني  . 

 
1 ـ رابط تقرير مركز مترو للمراقبة والدفاع عن حقوق الصحفيين 

http://www.metroo.org/arabic/dreja.aspx?=hewal&jmare=862&Jor=1 

 

2 ـ  رابط قانون حق الحصول على المعلومات في اقليم كوردستان ـ العراق  
http://kurdjs.com/attachments/article/171/090615053326  

  

3 ـ  يُقصد بعبارة "الإفلات من العقاب" عدم التمكُّن، قانوناً أو فعلاً، من مساءلة مرتكبي الانتهاكات - برفع دعاوى جنائية أو مدنية أو إدارية أو تأديبية - نظراً إلى عدم خضوعهم لأي تحقيق يسمح بتوجيه التهمة إليهم وبتوقيفهم ومحاكمتهم، والحكم عليهم بعقوبات مناسبة وبجبر الضرر الذي لحق بضحاياهم  بشكل تعسفي وغير قانوني ,لانهم محميين من قبل الاحزاب المتنفذة  .  

 

 

 

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 3
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. كوردستان أزلي,
كوردي - GMT السبت 19 يناير 2019 15:51
ماذا تتوقع عندما يكون رئيس كوردستان أزلي,شبه أمي متشبث بالسلطة يحتكر السلطة بينه وبين ابنائه وإبن أخيه وعشيرته على نفس طريقة صدام. المشكلة أنه محاط بطبالين مرتزقة يصورنه وكأنه هدية من الله للشعب الكوردي. لا مستقبل لكوردستان العراق في ظل مافيا عائلتى البارزاني والطالباني. عندما تركب التاكسي في كوردستان لا تسمع أغاني وموسيقي كوردية وإنما أحاديث سلفية داعشية.
2. ( على حس الطبل )
K♥u♥r♥d♥i♥s♥t♥a♥n - GMT السبت 19 يناير 2019 18:49
المثل القائل ( على حس الطبل خفن يا رجلي ) عندما بدأ الإعلام في تجميل الصورة المشوهة من خلال ما يطبلون ويزمرون متربصين لكل ما يحلو لهم لتشويه الصورة الجميلة والبراقة للإقليم أمام الرأي العام والشارع العراقي . أليس من المضحك أن تتحدث حكومة بغداد عن الفساد في كوردستان وكأنهم من الأولياء والصالحين الذين نشروا عدالة السماء في الأرض وما خفي كان أعظم من الفساد الذي يسود جميع مؤسسات الدولة دون إستثناء بلا وازع ولا رادع , حتى وصل الأمر الى المناصب السيادية لتباع وتشترى في وضح النهار وعلى مرأى ومسمع من السلطات الحكومية , أم أن الديمقراطية في نظرهم مجرد شعارات وكلام أجوف يوجه الى البسطاء من الشعب ومنظومة من التهديد والرعب والقتل على الهوية والعراقي المغلوب على أمره ينتظر الموت كل ثانية وينام على أنغام موسيقى الأسلحة وشم رائحة البارود وقعقعة سيوف اللصوص وإرهاب الميليشيات وعصابات المافيا التي تصول وتجول علناً في شوارع العاصمة وتحت مظلة الدولة وبمسميات ما أنزل الله بها من سلطان , فما فائدة وطن يتحدث يوميا عن الديمقراطية بالأقوال وشعبه جائع، ومدنه خربة، وأمنه منفلت، وشوارعه منتشرة بجثث المغدورين !
3. الموت لاعداء الأمة الكوردية
زيبارى - GMT الإثنين 21 يناير 2019 11:25
الموت لاعداء الأمة الكوردية وكل حاقد اذا حقد ...


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي