قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

لم يکن قائد الحرس الثوري الايراني السابق الذي أقاله خامنئي مقتدرا وصاحب قدرة خطابية مميزة کخليفته حسين سلامي الذي يطلق للسانه العنان فيخلط الواقع والخيال والممکن وغير الممکن في جمل غريبة من نوعها تتناقلها وسائل الاعلام المغربة دائما بغير المألوف نظير الانسان الذي عض الکلب وليس العکس!

الکلام الذي تحدث به سلامي خلال إجتماع مغلق عقده البرلمان الايراني، والذي قال فيه:( الحرب الاميركية ضد ايران غير ممكنة لان اميركا لا تملك القدرة والجراءة على شن الحرب ضد ايران، وما يمنع ذلك هو قوة قواتنا المسلحة من جانب ونقاط الضعف لحاملات الطائرات الاميركية من جانب اخر، لذا فان اميركا لن تقدم على مثل هذه المخاطرة)، هذا الکلام ذکرني بکاريکاتير نشر في مجلة ألف باء العراقية في خضم الاجواء التي سبقت أجواء حرب عاصفة الصحراء الاولى، والذي کان يتهکم على جورج بوش الاب واصفا إياه ب"البوش"وبالعراقية الدارجة تعني الفارغ.

يبدو إن الاستصغار والاستهانة العراقية بالقدرات العسکرية الامريکية في عهد صدام حسين، سيصبح لاشيئا أمام نظيرتها الايرانية خصوصا بعد مجئ سلامي الذي لسانه يسبق يده دائما، وکان الرجل يستحق لو تم تعيينه وزيرا للإعلام خلال هذه الفترة ولاسيما وإن لدى يد الله جواني، نائبه للشؤون السياسية، أيضا باع يشار له بالبنان في إطلاق التصريحات الرنانة الطنانة، خصوصا وإنه قد سبق سلامي في القول إن واشنطن "لن تجرؤ على القيام بعمل عسكري ضدنا"!

تصريحات الاستصغار والاستهانة بالقدرات العسکرية الامريکية، والتي صارت تتزايد هذه الايام من جانب القادة والمسٶولين الايرانيين، والتي يظهر إنها إستهوت بعض الاقلام العربية التي راحت تبني من الحبة الايرانية قبة وتمنح للحرس الثوري حجما أکبر من حجمه بکثيرا وکما هولوا من أمر صدام حسين وجعلوا الرجل يصدق بذلك فإن القصة کما يبدو تعيد نفسها في إيران خامنئي الذي لايمکن القول بأن هناك من يمکن أن يحسده على موقفه ووضعه.

سلامي ونائبه والعديد ومن لف لفهم و"جوقة" البعض من کتابالتهويل والنفخ والبعض الآخر من الدخلاء على السياسة في العراق خصوصا الذين يسعون لتشبيه إيران بفيتنام، کل هٶلاءيشبهون جحا الذي أخبر الناس کذبا بأن هناك وليمة في أحد البيوت ولما بدأت الناس تتراکض فإنه رکض ورائهم مصدقا بکذبته التي أطلقها. 

هذه الضجة المفتعلة التي يبدو إنها صارت تستهوي الجمهورية الاسلامية الايرانية کثيرا بحيث جعلتها لم تعد تفکر بمنطق شمشون الانتحاري، وإنما بمنطق سوبرمان ومن يدري فإننا قد نسمع في الايام القادمة کلام من جانب بعض رجال الدين الايرانيين عن جيوش غيبية قد صارت في حالة إنذار قصوى لتشارك في مقدمة القوات الايرانية المهاجمة في صولة طريق القدس يمر عبر واشنطن!!