: آخر تحديث

كيف نكون عربا و معاصرين؟

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تقدم المجتمعات و الدول  بالشكل الذي نراه اليوم 

هو نتاج عاملين مهمين  هما دخول عصر الصناعة الذي نقل المجتمعات من البدائية الي الحداثة  من عصر الاقطاع حيث الزراعة  الي عصر الصناعة و حياة المدينة  .. ( لقد فصل القرآن الكريم  بشكل دقيق بين القرية و المدينة من حيث التنوع و التقدم).

و العامل  الثاني  هو الفصل بين الدين ( الإقطاعي الكنسي  )  و الدولة  ( المؤسسات )  و القطع مع الماضي الذي أعطي سلطة مطلقة للعلم التجريبي الذي أنتج العجلة و البخار و البارود و السفينة ثم  الطائرة  ليعبر المحيط  .. بل و يقتل سكان القارات الجديدة و ينهب ثرواتها و يعود بها لأوروبا و ينشر لغته الانجليزية و الاسبانية و الفرنسية في تلك القارات و في ارجاء العالم.

 من ميزات عصر النهضة نهاية عصر الاقطاع و انتشار مناخ الحرية  ؛ و في نتاج مناخ الحرية يتقدم الفلاسفة و المثقفون  مثل جان حاك روسو  و النحاتون و  الرسامون مثل دافيتتشي و لوحته  المونوليزا لتشكيل حضارة كاملة بما فيها الفن و الثقافة و الرياضة و جودة الحياة، مازلت مستمرة حتي اليوم ..و  بسبب مناخ حرية تحرك  العقل لينتج ثورته  . فالكهرباء ثورة علمية .. و الطباعة و علوم الفضاء التي مكنت الانسان ان يذهب للقمر و يرجع سالما  دليل منهج علمي صارم و ناجح اثمر التقدم الذي تحياه الدول و المجتمعات الغربية اليوم.

و تظل المنطقة من افغانستان  الي موريتاتيا   بدون نموذج جديد قابل للتطبيق ..  فالدين الإسلامي هو منهج حياة لا ينفع معه الفصل بين الدين و الدولة، 

  و لا يمكن نقل النموذج الغربي دون الاصطدام بالدين الإسلامي و خاصة الخطاب الديني الذي هو اجتهاد البعض لفهم النص و ليس الدين. 

  فهنالك فرق كبير لا يدركه كثيرون بين الدين ( باعتباره تنزيل و ايات محكمات ) و بين الخطاب الديني الذي هو فهم الناس للنص .. الخطاب الذي الذي  اقفل الاجتهاد منذ الخلاف بين ابن رشد صاحب نظرية العقل و الغزالي صاحب نظرية النقل  و انتصار الثاني على الاول .

فأصبح استعمال صنبور المياه ( الحنفية ) في الوضوء  يحتاج لعقدين من الزمن حتي يفتي المفتي  بجوازه . و مازلت القصة تتكرر الي يومنا هذا.

ففي الوقت الذي ينتج فيه الغرب الامصال و اللقاحات و الروبوتات و الجيل الخامس من الاتصالات مازلنا نسال كل عام .. هل نصوم وفق الرؤية ام وفق الحساب الفلكي ؟... هل نخرج زكاة الفطر نقدا ام تمر و شعير . هل الحجاب فرض  ام عادة..  و في دائرة مفرغة من الجدل؟ 

كلها أسئلة تعكس حالة الجمود الذي وصل اليه العقل العربي و الاسلامي في ظل عالم يتطور و يتجدد كل صباح.

العامل الاخر المهم و على   الصعيد الاقتصادي لم تدخل المنطقة  التدرج الطبيعي في سلم الحداثة  فلم تدخل  عصر الصناعة و التقدم التقني و توطين المعرفة  بل و زاد الطين بلة اكتشاف النفط  في ارض العرب نتج عنه نمو اقتصادي  و ليس تنمية..  فالتنمية لها علاقة بالبشر.

و البشر  بدون اساس نظري و مشروع ثقافي اصيل اصبح يتخبط بين النكوص للماضي و الحياة في عام القرن الواحد والعشرين  بديكور القرن الرابع هجري .. يبكي علي الاطلال .. أو بين الأنبطاح  لقشور مدنية

 و حضارية لم يساهم في إنتاجها  فهو أشبه  بالمثل 

( طبال محادي قافلة ).

و يبقي السؤال الفلسفي الذي لا توجد له إجابة اليوم

 و هو: كيف نكون عربا و مسلمين و معاصرين؟ 

سؤال تصدي له كثيرا من المفكرين العرب حديثا منذ محمد عبده و مالك ابن نبي  و كان اخرهم المفكر الليبي الصادق النيهوم ... نسف الجميع  الخطاب الديني القديم  و تفننوا في انتقاده  و لم يطرحوا بديلا ... ليبقي السؤال قائما .. سؤال النهضة دون اجابة الى حين.

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 16
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. المصحف والعنعنه ..
Omar - GMT الأربعاء 29 مايو 2019 14:48
نعم .. البين من المصحف ان هناك فرق بين القريه والمدينه .. يظهر لي ان القريه الواحده قد تشمل عدة مدن .. وهذا عكس المعنى الذي اعتاد عليه الناس .. فالقريه بالمصحف اشمل و اوسع من المدينه من الناحيه الجغرافيا والاهليه وهذا يعني ان هناك شيء على العموم غالب يجمعهم .. دوله او عرق او معتقد او لغه...الخ .. على اية حال .. التخلف العربي او تخلف اتباع ملة محمد بشكل عام سببه الرئيسي هو الاستبداد السياسي والعشائريه وليس تعاليم المصحف او التعاليم الموازيه له من العنعنات المختلفه .. فنسبة الملتزمين بتعاليم المصحف او تعاليم العنعنه قليل .. اما التخلف فيهم فهو عام ويشمل الاغلبيه .. الملتزمه وغير الملتزمه والملحده .. وهذا يعني ان انظمة الاستبداد والعشائريه هما المشكله الاكبر وهما من يقف اصلا خلف الدين (العنعني) الموازي ..
2. سؤال فلسفي .. ما هو قران القمر؟
Omar - GMT الأربعاء 29 مايو 2019 17:55
نقول ان القمر ايه من ايات الله .. صح ام لا؟ .. نعم صح هو ايه ماديه في كتاب الكون .. فهو جزء منه .. .. اي جزء او بعض من الكتاب الكوني المادي المحسوس .. وبما انه لا بد ان يوجد في كل اية قران .. فما هو قران اية القمر؟؟ .. فمثلا (فلا اقسم بمواقع النجوم .. وانه لقسم لو تعلمون عظيم .. انه لقران كريم .. في كتاب مكنون .. لا يمسه الا المطهرون .. تنزيل من رب العالمين) .. هل المعني بالكتاب المكنون هنا المصحف الشريف ام ان المعني هو الكون واسراره ؟؟ وهل التنزيل يخص هنا المصحف ام مواقع النجوم؟
3. وصفة النهضة مبذولة ومجانية
رياض - GMT الأربعاء 29 مايو 2019 20:50
ان وصفة النهوض موجودة ومنشورة ومجانية لطالبها ، وتحتاج فقط الى الإخلاص والإرادة والقرار المستقل دعك من عصور الجمود فالكنيسة في عصور الجمود رفضت الطعوم ضد الامراض الوبائية وفضلت ان يموت مئات الالوف من رعاياها ليلحقوا بمن قتلتهم محاكم تفتيشها وهم بالملايين ، نحن كشعوب عربية مسلمة نقبع تحت انظمة وظيفية قمعية عميلة للغرب وجاسوسية له ، وحتى العملاء الذين جربوا التمرد على الغرب جرى تدمير مشاريعهم النهضوية مثل مشروع محمد على باشا في مصر وبعده مشروع عبدالناصر ومشروع صدام حسين ، المشاريع النهضوية الحقيقية والانتاجية والتي تعبر بالشعوب الى الاستقلال الوطني والابداع والابتكار يحاربها الغرب ويبقي فقط على المشاريع الاستهلاكية التي تكون موادها الأولية مستوردة منه لن يسمح الغرب للشرق المسلم بنهضة حقيقية في ظل وجود الانظمة الوظيفية والكيان الصهيوني ولذلك لابد ان تتوجه الجهود أولاً لإزالة هذه النظم والكيانات الوظيفيي واولها الكيان الصهيوني .بالنهاية قرار التقدم يحتاج الى إرادة والى قوة معنوية ومادية تحميه وهو قرار مؤجل حتى ازالة النظم الوظيفية العربية الخانعة وظهور نظام عربي شعبي مستقل ، ان من شروط اي نهضة ان يكون هناك مشروع وارادة وتمويل باذخ ومراكز بحثية واهتمام بالنوابغ والمبادرات الفردية وأندية علمية وكل هذا غير متوفر في ظل انظمتنا الوظيفية القمعية ودولنا الريعية والاستهلاكية ..
4. غريبة
كلكامش - GMT الأربعاء 29 مايو 2019 22:57
افصل الدين عن الدوله واترك القران والاحاديث والشريعه في البيت وصوم في لوحدك لافي الشارع والبس كمتمدن ستجد ابواب العلم تنفتح الواحده بعد الاخر ى
5. الملاحدة المشارقة ماذا قدموا
لمجتمعاتهم وللإنسانية غير الريح ؟! - GMT الخميس 30 مايو 2019 01:24
الملاحدة الذين فصلوا وانفصلوا عن الدين ماذا قدموا لمجتمعاتهم ؟ لاشيء غير المسبات والشتائم لم نرهم في المختبرات والمعامل ولا قدموا شيء لاوطانهم ولا حتى أؤلئك الذين هاجروا للغرب فالكلام عن فصل الدين عن الحياة لا يعدو أمنية الملحد الذي يعيش ويموت كالسوائم وما قدم للانسانية أي شيء مفيد ..
6. التقدم العلمي لا يستلزم الكفر بالله
فالمخترع الياباني يوقد بخوراً لمعبوده ! - GMT الخميس 30 مايو 2019 05:56
التجربة التاريخية الأوروبية مع الكنيسة غير موجودة في الاسلام السني حيث لا يوجد كهنوت مماثل لما كان لدى الأوروبيين ، والإسلام يحث ويحض على العلم ويبجل العلماء ويرفعهم الى مقام القديسين ولهم في الآخرة ثواب عظيم ، ولا يشترط لأي نهضة فصل الإيمان عن الحياة ولا يستلزم الكفر والالحاد وإلا فأين ابداع من كفر والحد من ابناء المسلمين ان كان الدين والتدين عائق ، ما فيش على قولت مسيح كنيسة الارثوذوكس الحالي ، والباحث والمخترع الياباني والكوري يؤدي صلواته لمعبوده قبل ان يدلف الى مختبره ويعتبر ان انجازه عبادة ومحط رضا عنه من معبوده ، ان التخلف العلمي عندنا إجرائي بمعنى اننا لم نأخذ بأسبابه التي شرحناها في التعليق السابق ، الجدير بالذكر ان كنايس المشرق كما في مصر ، لديها مختبرات علمية وعلى مستوى لتحضير الشعوذة والسحر الاسود هههه
7. باختصار
الامين - GMT الخميس 30 مايو 2019 15:19
العرب قبل الاسلام سبقوا الغرب في كافة مجالات الحياة ، كان للعرب قبل الاسلام علماء وفلاسفة وأطباء وكتاب وشعراء ، ولكن بعد ظهور الاسلام وللاسف تغير كل شيء حيث احرقت المكتبات والكتب العلمية وكتم أصوات الشعراء ( ام قرفة ) ولم يبقى سوى الجهل والتخلف والقتل والدمار والاحزمة الناسفة هي مستمدة من ايات قرءانية ، وموصى بها من قبل الشيوخ ، ومنذ ظهور الاسلام والى هذه اللحظة القتل والحروب بين الاسلام لم ينقطع ، كافة الخلفاء ماتوا قتلاً وحتى الرسول عليه السلام مات مسموماً ، فكيف نكون معاصرين ؟
8. .................
أسعد - GMT الخميس 30 مايو 2019 17:43
الظاهر أن جلد الذات بمناسبة وبدون مناسبها أصبح ديدن لبعضنا .. نطلق الأحكام على عواهنها فنقول بأن الإسلام هو منهج حياة لا ينفع معه الفصل بين الدين والدولة .. هكذا وبكل بساطة نقولها ليصدقها الشامتين من أعداء ديننا من الكفرة البائسين .. مع الأسف نقول هذا المنكر من القول وننسى أن هذا الدين هو نفسه الذي نهض بأتباعه خلال الألف السنة الأولى وأقام حضارة علمية مذهلة هي في الأساس الركن الركين لحضارة هذا العصر .. إذاً مالذي تغير .. هل هو الدين الحنيف أم من أخل بحمل أمانة هذا الدين ..مما سبق علينا إذاً أن نتنبه أنه إذا أردنا جلد أنفسنا بممارسة مازوخية بلهاء أن نتفادى جلد ديننا .
9. المدعو امين ، مقتل الخلفاء يرفع مقامهم
وانت - GMT الخميس 30 مايو 2019 23:06
يذكر التاريخ أن ٥ أشخاص قتلوا ١٨٥ مليون إنسان ١- ماوتسي تونج " زعيم الصين" قتل ٧٩ مليون. ٢- جوزيف ستالين " زعيم روسيا" قتل ٥٠ مليون. ٣- أودلف هتلر " الزعيم النازي" قتل ٤٠ مليون. ٤- بول بوت "الزعيم الكمبودي" قتل ٣ ملايين من شعبه. ٥- ليو بولد " ملك بلجيكا" اشترى الكونغو و قتل ١٥ مليون من شعبها. لا يوجد من بينهم اسم احمد او محمد. اما عن قتل الخلفاء فهذه كرامة لهم لا يفهمها البائسين الضالين من امثالك . فبقتلهم رفع الله أقدارهم الى مقام الانبياء وطهرهم من ذنوبهم تطهيرا ..
10. الى الأمين ٧ ,
احمد الصراف - GMT الجمعة 31 مايو 2019 06:02
هل انت جاد عندما تقول ان العرب قبل الاسلام سبقوا الغرب و كان عندهم أطباء وفلاسفة ! كيف تصدق هذا الهراء ؟ العرب في الجزيرة العربية لم يكن عندهم مدينة واحدة لا بل لم يكن عندهم شارع معبد واحد و لا كان عندهم حتى بناء من الأجر ! كانوا بعيشون في ببوت الشعر و المهنة الوحيدة التي يتقنونها هي رعي الإبل و القتال بالسيف عندهم شعراء يتنافسون في التفاخر بأنسابهم ، و العمل كان عيبا و لا تزال بقايا رواسب هذه العقلية موجودة بصورة او بأخرى في الذهنية العربية المعاصرة ، اما الكلام عن العرب سبقوا الغرب فهذا الكلام لا يصدقه الا الجاهل ، قد لا نفارق الحقيقة اذا قلنا ان العرب الحاليين و بعد الفي سنة لم يصلوا الى ما كان عليه الغرب من مدنية قبل ألفي سنة حيث كان في الإمبراطورية الرومانية برلمان و مجلس شيوخ ينتخب الإمبراطور و يحاسبه و يستطيع خلعه من منصبه ، هذا غير موجود لحد يومنا هذا في اي دولة عربية او اسلامية ! الدولة الإغريقية قبل الاسلام بأكثر من لف سنة كانت عندهم حضارة لا تزال شواهدها موجودة و كان عندهم فللسفة و أطباء و لا يزال قسم ابي قراط ساريا الى حد يومنا هذا يقسم فيه المتخرج من كلية الطب على خدمة المرضى و عدم اعطاءهم الدواء بقصد الاضرار ، و بعد الاغريق جاءت الإمبراطورية الرومانية التي كانت على جانب عظيم من التطور الحضاري و العمراني و القانوني و الأدبي و الفني لم تصل اليه الدول العربية لحد الان ، فلا تزال شواهد حضارتهم موجودة في كل مكان وصلوا اليه ٫ تصور قبل اكثر من ألفي سنة الرومان بنوا المسارح و الجسور و السدود و عبدوا الطرق و مدوا قنوات المياه للشرب و لا تزال توجد بقايا هذه القنوات موجودة في تركيا وتونس و دول أوروبية عديدة تسمى quiduct و لا تزال توجد بقايا عشرات المسارح الرومانية في مختلف اصقاع اوروبا و الشرق الأوسط و قسم من تلك المسارح لا تزالعلى حالها مثل المدرج الروماتي في عمان الاردن ، يتبع


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.