قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

يوما بعد يوم تثبت جماعة الإخوان أن الدين عندها هو السياسة وليس العقيدة .. المصالح وليس التقوي .. الأهداف وليس النوايا .. وفاة الرئيس الإخواني محمد مرسي أثبتت أن الإسلام عندهم رداء يسترون به ما يضمرون .. بمجرد الإعلان عن موته ظهرت اتهامات باغتياله وأنه لقي معاملة سيئة ولم يحظبرعاية طبية مقارنة بمبارك الذي كان مسجونا أيضاً وتمتع بمعاملة مختلفة كما يزعمون .. نسي الإخوان كتاب الله العزيز "إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون" .. "كل نفس ذائقة الموت" وأينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة" .. الموت لو نسيتم مقدر للإنسان منذ مولده .. ولا حيلة في الرزق ولا شفاعة في الموت" كما يقول المثل الشائع..

الموت هو الحقيقة الوحيدة في الحياة .. ولا يمكن لمؤمن أن يقارن حياة شخص بوفاة آخر .. إذا قلت لماذا عاش فلانا ومات علانا فقد خرجتم من الإيمان بل لم يدخل قلوبكم من الاساس ..

الإخوان نسوا أن رئيسهم مصاب بثلاثة أمراض قاتلة هي الجلطة القلبية المتحركة والسكري وارتفاع ضغط الدم بالإضافة إلي ورم في المخ يؤثر علي أعصابه .. نسي الإخوان أن مرسي لم يتبع نظاماً غذائياً يتناسب مع أمراضه وكانوا يتفاخرون بالتهامه يومياً بطا وحماما وأوزا وغيرها من أطياب الطعام .. نسوا أنه طوال محاكمته كان متهكما علي القاضي الجليل ويناديه "شعبولا" ويحيي أنصاره من القفص .. حتي عندما كانت تنتابه غيبوبة قصيرة نتيجة لورم المخ يلقي رعاية طبية فائقة وفورية داخل المحكمة .. مرسي مات علي الهواء وليس في زنزانته فلا يصدق أحد أنه مات لإهمال .. جاءت ساعته وكان قبلها يناقش القاضي ويرد..

نسي الإخوان أن مبارك قضي عاما في مستشفي سجن طرة قبل نقله للمعادي العسكري بعد أن أكدت لجان طبية مختلفة أن حياته في خطر .. عاما علي سرير واحد 120 سم وجهاز ضغط وتنفس صناعي في حجرة 2 متر × متر ونصف .. ومع ذلك كان الإخوان والصحفيون يؤكدون أنها مستشفي 5 نجوم ومبارك بيدلع وصحته "فل" .. وها هو يضحك وصوته قوي فـ"بلاش استموات" بنص أقوال حسن البرنس .. حتي عندما سقط مبارك في الحمام وأصيب بكسر في الحوض مازال يعاني منه حتي الآن نقل لمستشفي المعادي لتركيب شريحة ومسمار وأعيد لمحبسه في نفس اليوم قبل أن ينتقل بعد فترة للمعادي العسكري مرة أخري..

لقد اعتمد الإخوان طوال تاريخهم علي مبدأ المظلومية لكسب عطف وتأييد الشعب فهم "بتوع ربنا" في دولة كافرة لذلك يدخلون السجون والمعتقلات ويعدمون وينسون أنهم يرتكبون جرائم كثيرة .. لم تنفع المظلومية هذة المرة لأنهم قتلوا المصريين بدم بارد وأذاقهم العذاب ألوانا .. قال البلتاجي افرجوا عن مرسي يتوقف إرهاب سيناء في ثانية .. وأضاف الشاطر حنفجر مصر وجَود الزمر "سنسحقكم" وقال عاصم عبدالماجد "إني رأيت رؤوسا قد أينعت وحان قطافها" .. الإخوان لمن لا يعلم انتقائيون حتي بينهم وبين بعض .. فمقبرة المرشدين للجماعة لا يدفن بها إلا الصفوة من الإخوان رغم أنها مملوكة بنص عقد لمصطفي مشهور خامس مرشد عام ومع ذلك لا يسمح بدفن الصفوة الإخوانية إلا بتصريح مكتوب كما حدث مع زينب الغزالي وإبراهيم شرف وغيرهم..

ورغم أنني أؤمن أنه لا شماته في الموت .. لكن الإخوان أنفسهم يطبقون المبدأ علي من يختلف معهم سياسيا .. قالوا عني عندما مرضت بأزمة قلبية 2011 ورفض رئيس المؤسسة الذي تحالف معهم علاجي .. أبلغه أصدقاء ممكن يموت فيها ورد الأعمار بيد الله .. كتبت تويته أنعي فيها عبدالله كمال الذي توفي ليلة النصف من شعبان فقال عمرو فراج كلب وراح وستلحق به إن شاء الله .. شمتوا وتطاولوا بعد وفاة رفعت السعيد وأبو العز الحريري والفنان مصطفي حسين والـ 17 جنديا الذين اغتالهم أنصار بيت المقدس وهم صائمون في رمضان .. و.. و..

وقبل أن أختم أذكر أن والدة خيرت الشاطر توفت بعد وفاة حفيد مبارك عام 2009 ومع ذلك وجه بضرورة حضوره الجنازة وأفرج عنه العادلي لمدة 12 ساعة لتلقي العزاء فيها .. كان حارسه النقيب انذاك محمد أبوشقرة الذي أحبط محاولة لتهريبه أثناء الجنازة وادخروها له ليقتلوه وهو برتبة مقدم لأنه كان الشاهد الرئيسي في تخابر مرسي .. الآن بعد أن فقدوا المظلومية سلاحهم المفضل سيتحولون إلي البكائية واستحضار مشاهد عاشوراء لدي الشيعة..

أهم درس من وفاة مرسي أن الدولة لابد أن تغير سياستها الإعلامية وتستقطب معارضة وطنية قوية بعد تأكد فشل الكتائب الإلكترونية والصحفيين الدولجية في التصفية المعنوية للإخوان .. مواجهة أي خصم - وليس الإخوان فقط – لا تكون بالقبضة الأمنية وحدها ولكن بالحجة والبرهان الساطع .. أن الفضحية التي ارتكبتها الجريدة المدللة من الدولة عندما رفعت علي موقعها الإلكتروني "تويتة" مزورة تقول أن تنظيم ولاية سيناء الإرهابي ينعي محمد مرسي وهو تنظيم مكفر مرسي والإخوان من زمان.. الاحتراف أهم من الفبركة الصبيانية يا سادة!