قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

محمد الخامري من صنعاء: في بادرة طيبة استقبلتها الاوساط السياسية والاقتصادية والشارع اليمني بارتياح بالغ ، تسلم الدكتور يحيى الشعيبي محافظ محافظة عدن " 230 كيلو متر جنوب العاصمة صنعاء " مهام إدارة المنطقة الحرة وميناء الحاويات بمحافظة عدن " العاصمة الاقتصادية لليمن " تنفيذاً للقرار الذي صدر أمس الأحد من رئاسة الوزراء والذي نص على تكليف الدكتور الشعيبي للقيام بإدارة المنطقة الحرة إبتداءً من تاريخه.
وحسب مصادر الصحوة فان قرار رئيس الوزراء قد صدر بتوجيهات مباشرة من الرئيس علي عبدالله صالح بخصوص ذلك القرار الذي شمل بالإضافة إلى تكليف الدكتور الشعيبي قرارا آخر بإعفاء المدير السابق للمنطقة الحرة درهم نعمان من القيام بمهامه وإعطائه إجازة مفتوحة لم تحدد بزمن معين.
ويأتي هذا الإجراء المباشر من الرئيس صالح بعد الفشل الذريع الذي لحق بالمنطقة الحرة منذ الإعلان عنها قبل حوالي 7 سنوات وبعد أن تكبدت الدولة على إثره العديد من المليارات بالإضافة إلى تعرض الحكومة لحملة انتقادات واسعة من قبل احزاب المعارضة وبعض المحللين الاقتصاديين المستائين من اداء المنطقة الحرة بعدن والتي لم تستطع انجاز أي شئ يذكر خلال الفترة الماضية واتهامها بالفشل في سياستها الحالية تجاه المنطقة الحرة بعد أن كشفت التقارير المقدمة إلى مجلس النواب عن العديد من الخروقات المالية ، كما اتهمت المعارضة أطرافا سياسية في الحكومة بالوقوف وراء ذلك الفشل.
وكان رئيس الوزراء اليمني قد اصدر في وقت سابق قرارا يقضي بفصل ميناء الحاويات عن المنطقة الحرة والحاقها بوزارة النقل ، ووجه ذلك القرار بانتقادات شديدة ، وعزت مصادر اقتصادية حينها قرار مجلس الوزراء بفصل ميناء الحاويات في المنطقة الحرة عن هيئة المناطق الحرة الى الفشل في إحداث إصلاحات حقيقية في المنطقة وادارتها ، واعتبرت القرار مخالفا لقانون المناطق الحرة بعدن .
الجدير ذكره ان الحكومة اليمنية كانت قد انهت اواخر العام الماضي الاتفاقية الموقعة مع الشركة اليمنية للتنمية الدولية (يمنفست) بشأن تطوير المنطقة الحرة في سنوات ماضية.
وذكر تقرير اقتصادي سري نشرته " ايلاف " انذاك أن الفساد الإداري أفشل مشروع المنطقة الحرة بعدن مما اضطر الشركة المنفذة للمشروع إلى التوقيع على إنهاء عقد التشغيل لهذه المنطقة إثر الخسائر التي تكبدتها خلال السنوات السبع الماضية منذ أن وقعت العقد مع الحكومة اليمنية في هذا المجال، واضطرت الحكومة اليمنية إلى تعويض الشركة بمبلغ (200) مليون دولار.
وكانت شركة يمنفست، والتي تعمل في إطارها شركات عالمية من الباطن لتشغيل ميناء الحاويات في عدن، في مقدمتها شركة الموانئ السنغافورية قد احتكرت عملية تشغيل ميناء الحاويات والمنطقتين الصناعية والتخزينية للمنطقة الحرة بعدن بموجب اتفاقية أبرمتها مع الحكومة اليمنية عام 1996م.
وقال التقرير ان الرصيد المبين الذي تكبدته الحكومة اليمنية جراء التوقيع على عقد الاتفاق مع شركة يمنفست بلغ 600 مليون دولار.
وهو مؤشر خطير لأن الزيادة المتوقعة في الفوائد المتراكمة خلال العشرين سنة القادمة ستصل على 3.5 مليار دولار وهو مبلغ يزيد عن حجم الميزانية السنوية لليمن بمقدار مليار دولار تقريبا.
واضاف التقرير : إن عقد تشغيل المنطقة الحرة بعدن كان بمثابة كارثة على المنطقة الحرة وعلى اليمن عموما وأضاف: "إن إنهاء العقد بشأن تشغيل المنطقة الحرة بعدن يعد دليلا على فشل الإدارة في التخطيط وهو ما دفع القيادة السياسية إلى تدارك الأمر وإلغاء هذه الاتفاقية المجحفة مع الشركة.