قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

نبيل شـرف الدين من القاهرة: في الوقت الذي نفت فيه القاهرة أن تكون قد تلقت أية طلبات من الخرطوم للمساعدة بشكل مباشر في نزع أسلحة الميليشيات القبلية في إقليم دارفور غرب السودان، فقد أعلن مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني، قبيل مغادرته القاهرة صحبة الرئيس عمر حسن البشير، أن الرئيسين المصري والسوداني سوف يوقعان قريباً على إتفاق الحريات الأربع بين البلدين (التنقل, الاقامة, العمل, والتملك), حيث يتبادل وزيرا خارجية البلدين وثائق الإتفاق في إجتماع يعقد بوزارة الخارجية المصرية توطئة لدخولها حيز التنفيذ بعد ثلاثين يوماً.
وقال ماجد عبدالفتاح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، عقب مباحثات الرئيسين المصري حسني مبارك والسوداني عمر البشير، إن القاهرة لم تتلق أية طلبات من السودان بشأن تقديم مساعدات عسكرية لنزع سلاح الميليشيات في إقليم دارفور، قائلاً إن مصر ترى أن الحكومة السودانية تستطيع بإمكانياتها الذاتية السيطرة على الوضع هناك، لكنه استدرك موضحاً أن القاهرة ما زالت تدرس إمكانية إرسال مراقبين إلى دارفور، مؤكداً على ضرورة مشاركة القاهرة في إعادة الاستقرار، ومشدداً على رفض القاهرة القاطع لمبدأ فرض أي عقوبات على السودان.
ومضى المتحدث الرئاسي المصري قائلاً إن بلاده ترى أن الوضع بدارفور معقد ولايمكن تسويته من خلال فرض عقوبات، كما ترى مصر أن الخطة التي اعتمدها الاتحاد الافريقي يجب اعطاء الفرصة الزمنية اللازمة لتنفيذها، حيث تقضي بنشر مراقبين وقوة امنية لحمايتهم، وتجميع المتمردين في معسكرات ونزع سلاح الميليشيات، واستيعاب هذه القوات واعادة تأهيلها لتعود قوة نافعة للمجتمع السوداني.
وعودة إلى تصريحات وزير الخارجية السوداني التي قال فيها إن الرئيسين المصري والسوداني استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين وقدم الرئيس البشير شرحا حول تطورات الأوضاع في ولايات دارفور , مشيرا إلي ان الحكومة تبذل كل جهودها من خلال مؤسساتها المختلفة للعودة بالأوضاع في دارفور إلي وضعها الطبيعي, كما تطرقت مباحثاتهما لإتفاقيات الحريات الأربع والخطوة التي وصلت إليها حتي الآن بمصادقة برلماني البلدين عليها.
وأكد اسماعيل أن الرئيسين وجها توجيهات بأن يتم متابعة تنفيذ ما تم الإتفاق عليه وكذلك عقد اللجنة الوزارية العليا في وقت قريب لمتابعة ما تم الإتفاق عليه ووضع الخطط اللازمة لمواكبة ما ستنجم عنه العلاقات بين البلدين بعد دخول إتفاقيات الحريات الأربع موضع التنفيذ .
وقال وزير الخارجية السودانية أن الرئيسين إستعرضا القضايا العربية وعلى رأسها الوضع في العراق, وأكدا أن الحكومة التي تم تعيينها بجهود من الأمم المتحدة تعتبر خطوة هامة في إطار العودة بالأوضاع في العراق إلي وضعها الطبيعي وإلتزم البلدان بتقديم كل الدعم المطلوب لهذه الحكومة.
كما تطرق الرئيسان للأوضاع في فلسطين وأكدا أهمية القرار الذي إتخذته محكمة العدل الدولية بخصوص الجدار العازل وأهمية إزالته , وشددا على أهمية إستئناف الجهود المبذولة في إطار خارطة الطريق بإعتبار أنها حتي الآن هي الوسيلة الناجعة للإنتقال بالقضية الفلسطينية من هذه المرحلة الخطيرة التي تمر بها.
واستعرض الرئيسان البشير ومبارك القرارات التي صدرت من القمة الأفريقية ووجها تعليمات الى وزيرى خارجية البلدين بالتنسيق والتعاون في إطار تنفيذ القرارات التي صدرت من القمة الأفريقية .
وأوضح الوزير السوداني أنه تم اطلاع الجانب المصري على الإتفاق الذي تم توقيعه مع الأمم المتحدة بشأن دارفور حيث وجه الرئيس مبارك تعليمات للأجهزة المصرية المختصة بالتعاون مع حكومة السودان في تنفيذ الإتفاق.