بهية مارديني من دمشق: اعلنت اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكردي في سورية انها لم تشارك في صياغة اعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي الذي صدر امس في دمشق ووقع عليه التجمع الوطني الديمقراطي و لجان احياء المجتمع المدني والتحالف الديمقراطي الكردي و الجبهة الديمقراطية الكردية وحزب المستقبل الذي يرأسه الشيخ نواف البشير ، والذي تضمن الموقف من القضايا العامة في البلاد وتطرق إلى الموقف من القضية الكردية في " إيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية في سوريا بما يضمن المساواة التامة للمواطنيين الأكراد السوريين مع بقية المواطنين من حيث حقوق الجنسية والثقافة وتعلم اللغة القومية ".
واكد يكيتي في بيان ، تلقت ايلاف نسخة منه ، أنه لم يكن مشاركاً في النقاشات التي أدت إلى هذا الإعلان ، وراى "أن هذا الإعلان قد حدد سقف حقوق الكرد بالمواطنة وهذا يعتبر إجحافاً بحق شعبنا الكردي الذي يعيش على أرضه التاريخية و له خصوصيته القومية" ، مشيرا الى أن القضية الكردية ليست قضية مواطنة فحسب ، بل هي قضية أرضٍ وشعب ويجب أن تحل مثل معظم قضايا الشعوب حسب القوانين الدولية وفي إطار وحدة البلاد .
ونوه الى انه ليس معنيا بما ورد في إعلان دمشق بشأن القضية الكردية ، وامل من مصدري الإعلان إعادة النظر في الموقف من هذه القضية الحساسة التي يعتبر حلها ديمقراطياً مدخلاً هاماً وضرورياً لإنجاز الديمقراطية في البلاد و الإصلاح الحقيقي ،مطالبا بالمساواة التامة بين القوميتين العربية و الكردية .
واكد فؤاد عليكو عضو اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكردي في سورية في تصريح خاص لـ"ايلاف" انه حصل تراجع في موقف القوى العربية منذ احداث القامشلي ، واشار الى ان التراجع شهدته المحطة الاولى في اذار(مارس) 2004 عندما اتى ممثلو الاحزاب المعارضة العربية الى القامشلي وعندها وقعنا بيان مشترك يتضمن عبارة "القضية الكردية قضية وطنية بامتياز وان حلها يعتبر مدخلا للاصلاح الديمقراطي" واما وثيقة التنسيق للحوار الوطني في 17 -1 – 2005 فقد وقعت عليها جميع الاطراف العربية والكردية ووردت عبارة "ايجاد حل ديمقراطي للمسألة الكردية في سورية "، وشدد عليكو انه في الفترة الاخيرة حصل تراجع من قبل التجمع الوطني الديمقراطي المؤلف من خمسة احزاب عربية معارضة ، وقالوا لنا بصراحة ان هذا الموضوع لم يدرس جيدا وانه يحتاج الى اعادة النظر في الصياغة ودراسته من جديد وبداوا ينظروا نظرة اخرى للامر وقد رفضت الاحزاب الكردية هذا الموقف من التجمع الوطني الديمقراطي ، لكن التحالف الكردي تعامل بمرونة مع الطرح الذي قدمه التجمع والذي في جوهره يتلخص في موضوع الاقلية الكردية في سورية وليس الشعب الكردي في سورية ، واسف عليكو لان بعض احزاب الجبهة الكردية وافقت على المبدأ رغم رفضهم له بقوة في البداية .
واكد عليكو ان القضية الكردية قضية شعب وارض وليست قضية لاجئين واقلية ، لذلك رفضنا التوقيع على هذه البيانات التي في جوهرها تعني قضية الاقلية و هذا مخالف لبرنامج كافة الاحزاب الكردية ، واشار الى انه يبدو اننا نحتاج الى وقت اطول للحوار مع الاحزاب العربية والقوى الفاعلة لتتفهم حقيقة وجود الشعب الكردي في سورية ، فهم ليسوا طارئين على سورية بل موجودين تاريخيا وجغرافيا وسياسيا على ارضهم في سورية ، و الخارطة السورية تتشكل من القوميتين العربية والكردية لذلك نؤكد ان الشعب الكردي هو القومية الثانية في سورية وفيما عدا ذلك فان اية مصطلحات او تعبيرات لا تمس جوهر القضية الكردية كقومية ثانية في البلاد هو مرفوض من قبلنا ولن نتعامل مع المصطلحات الفضفاضة مثل مصطلح السوريين الاكراد ، وسوف يكون لنا موقفا اخر من اعلان دمشق ، اي موقف سياسي اكثر وضوحا بعد اجتماع اللجنة المركزية ليكيتي.
من جانبها قالت المحامية رهاب البيطار رئيسة التجمع الديمقراطي الحر في بيان ، تلقت ايلاف نسخة منه ، انه على خلفية ما يتعرض له وطننا من ضغوط خارجية واستعداءات قوى اقليمية على هذا البلد نرى انه من باب الالتزام الوطني والاقليمي وان ما يصدر عن بعض الاحزاب والمنظمات والتحالفات وبعض شيوخ العشائر الذين يستعدون قوى اجنبية على بلدنا سورية باصدارهم بيانات تدعي الغيرة عليها وهي ان علمت او لم تعلم ان اللحظة التاريخية ان يتقوا الله في بلدهم وشعبهم وان مثل هذه البيانات لاتعبر عن سلامة في النوايا بل جريا وراء طموحات وهمية تصب في المحصلة النهائية في قنوات غير وطنية .
واكدت البيطار في تصريح خاص لـ"ايلاف" انه ليس الوقت المناسب الان لتصفية الحسابات، وشددت انه في هذه الظروف الدقيقة ليس هذا الوقت المناسب ، ونوهت بأننا مقتنعون ان هناك بعض الممارسات التي تنم عن الفساد في النظام وان هناك امورا تحتاج الى اصلاح سياسي واداري واقتصادي وسوف نعمل في هذا الاتجاه الذي نعتبره حقا ، بشكل وطني لا يؤثر على سلامة البلد ولا يعرضها لاي خطر خارجي ، متساءلة ماذا تعني بعض اطياف المعارضة بالتغيير الديمقراطي ؟.
اما التجمع من اجل سورية ، ومقره الولايات المتحدة الاميركية فقد اعلن مؤسسه محمد الجبيلي في بيان ، تلقت ايلاف نسخة منه، عن انضمامه الى الموقعين الى اعلان دمشق وقال انه في اللحظة التي تحركت فيها القوى الوطنية السورية المعارضة إلى جانب العديد من القوى المدنية الفاعلة مخترقة الأدوات القمعية للنظام الحاكم من أجل الكشف عن "إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي"، قامت عناصر الأمن بمنعها من عقد مؤتمرها الصحافي في ضربة استباقية لأي تحرك داخلي يمكن أن يتبلور في اتجاه التغيير السلمي الديمقراطي لإنقاذ الوطن والمواطن.
وشدد البيان على اعلان تأييد التجمع لكل ما ورد في بنود الإعلان فيما ابدى تحفظا على عبارة وردت في البند الخامس من آليات التغيير حيث دعا اعلان دمشق "من يقبل من أهل النظام" للمشاركة في عقد مؤتمر وطني تشارك فيه جميع القوى الطامحة إلى التغيير، لافتا إلى أن الأجهزة البوليسية التي عاجلت إلى قمع أصحاب إعلان دمشق اليوم، والتي تقوم على نظام أمني هرمي استبدادي محكم، أثبتت باستمرار عجزها وامتناعها عن ممارسة أي شكل من أشكال الحوار أو التغيير اللذان ينافيان أسباب وجودها أصلا.
من جانب اخر اعلنت المنظمة العربية لحقوق الانسان في سورية ان الأجهزة الأمنية في محافظة إدلب اعتقلت الأسبوع الماضي المواطن عبد اللطيف صادق على خلفية تعليقه على انتخابات الاتحاد الرياضي العام حيث قال صادق أن تلك الانتخابات مزورة ، واكدت المنظمة في بيان ، تلقت ايلاف نسخة منه ، أن مفرزة المخابرات الجوية في محافظة الرقة اعتقلت الخميس الماضي المواطن الشاب ياسر علي الملوح من أهالي قرية جديدة خابور شرق الرقة ( يعمل فلاحا ) من أمام المصرف الزراعي في ناحية الكرامة اثر موعد كانوا قد حددوه معه هاتفيا، ولم يعلم أهله عنه شيئاً عنه بعد ذلك.
ونوه البيان ان الملوح ليس لديه اهتمامات سياسية واضحة سوى انه ( متدين) ولم يتجاوز من العمر السابعة والعشرين وهو من ذوي السلوك والسمعة الحسنة .
واعتبر البيان سبب هذه التجاوزات هو استمرار فرض حالة الطوارئ ،وان هذا اعتداء على حرية المواطنين وتجاوزا لمبادئ الدستور السوري وخرقا لمبدأ سيادة القانون الذي من شأنه أن يثير أسئلة كثيرة حول رؤية السلطات السورية لملف الحريات العامة وحقوق الإنسان في سورية وآلية التعامل مع هذا الملف ، تلك الآلية التي تنطلق من الحلول الأمنية، وبعيدا عن الحلول القانونية التي رسمها القانون وفقا للمبادئ الدستورية ووفقا للاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها سورية والتزمت بتنفيذ أحكامها، وادان البيان اعتقال صادق والملوح ، مطالبا السلطات السورية الافراج عنهما و إطلاق سراحهما فورا.


وتجمع الاحرار يؤيد

وأعلن الدكتور حسام الديري الأمين العام لتجمع الأحرار الوطني الديمقراطي تأييده الكامل وانضمامه لفصائل المعارضة الوطنية الموقعة على بيان دمشق الصادر في دمشق 16/10/2005 . وقال في بيان أرسله لـ(إيلاف) ان تجمع الأحرار الوطني الديمقراطي يرى أن الوثيقة الصادرة عن الاعلان لدليل قاطع علي وعي ووحدة فصائل المعارضة الشريفة ، وخطوة تستحق التقدير على طريق التغيير السلمي في سوريا ، للخلاص من الطغمة الحاقدة المتربعة والمتسلطة على مقدرات شعبنا الأبي في سوريا . وأيد تجمع الأحرار الوطني الديمقراطي كل المبادرات ذات التوجهات الوطنية داخل وخارج سورية ، واجرى حوارات جادة ومفيدة مع مختلف القوى الوطنية وصلت معها الى توافقات وطنية أهمها عقد مؤتمر وطني شامل لكل القوى الوطنية وهذا ما طالب به إعلان دمشق الديمقراطي والذي جاء نتيجة هذه التوافقات .

واستمراراً للدور المبدئي الذي يلعبه تجمع الأحرار الوطني الديمقراطي في التواصل مع جميع فصائل المعارضة الوطنية ، يدعو التجمع كافة قوى المعارضة السورية في الداخل والخارج لتوحيد الصفوف والانتقال من مرحلة الخطاب السياسي الى العمل الجماعي الجاد الهاد ف لعقد مؤتمر وطني موسع يضم جميع أطياف المعارضة وتحويل إعلان دمشق الى برنامج عمل حقيقي منظم وفعال ليكون البديل الحقيقي للنظام الدكتاتوري القمعي المتهاوي في سوريا .