عبادي قلقة على صحة السجين المعارض غانجي
طهران تقر بممارسة التعذيب في السجون


طهران: أقر القضاء الإيراني اليوم، في تقرير لا سابق له، بوقوع ممارسات تعذيب وعزل في السجون الإيرانية، لكنه أوضح أن ذلك "كان في الماضي"، في وقت أبدت فيه المحامية الإيرانية شيرين عبادي الفائزة بجائزة نوبل للسلام قلقها إزاء تدهور الوضع الصحي للصحافي المعارض أكبر غانجي، واحتجت على منعها من زيارته في السجن.

و تحدث التقرير الذي أعده رئيس القضاء في طهران عباس علي علي زاده ، و لوبشكل غير مباشر، عن انتزاع اعترافات عن طريق ممارسة التعذيب وسوء المعاملة واعتقال الاشخاص لسنوات عديدة بدون محاكمة. وقال زاده وهو رئيس لجنة مراقبة الحقوق المدنية الذي حقق في عدة سجون : "لقد اتخذنا اجراءات (...) ويمكننا القول بفخر ان كل هذه المخالفات قد اختفت"، مؤكدا ان "السجون الايرانية الان من بين افضل السجون في العالم".

و من جهته، اكد الناطق باسم القضاء جمال كريمي راد ان هذه الممارسات "تعود الى الماضي وقد سجلنا تقدما كبيرا في الحقوق المدنية بفضل ما اتخذناه من اجراءات ".

عبادي تندد بمنعها من زيارة غانجي

الى ذلك، قالت المحامية الايرانية شيرين عبادي انه "منذ ان بدأ الصحافي المعارض اكبر غانجي اضرابه عن الطعام لم اتمكن من رؤيته، الا ان زوجته رأته لمرتين في المستشفى وتقول انه يواصل اضرابه عن الطعام خلافا لما يقوله القضاء". واضافت " انا قلقة على صحته. لقد فقد كيلوغرامين اضافيين ولم يعد يزن الا 52 كيلوغراما". واشارت شيرين الى ان القضاء المحافظ اعطى اوامر بمنع كل زيارة من دون اذن. وقالت "عندما طرقنا باب غرفته في المستشفى الجمعة، فتح لنا رجل من مكتب المدعي العام في طهران وقال لنا ان احدا لا يمكنه رؤية غانجي من دون اذن من النيابة العامة". واضافت ان "هذا مناف للقانون" لان "ملف غانجي ليس لدى النيابة العامة".

وحكم على غانجي في 2001 بالسجن لمدة ست سنوات بعد نشره مقالا يتهم عددا من المسؤولين في النظام باغتيال عدد من المثقفين. واستأنف غانجي اضرابه عن الطعام في 11 حزيران/ يونيو مطالبا بالافراج عنه من دون شروط. وكان قد قام باضراب عن الطعام في شهر ايار/ مايو حصل بعده على اذن بالخروج من السجن لمدة اسبوع لتلقي العلاج.