إيلاف تنشر مشروع قرارات اجتماع الوزاري العربي
مراقبون: معالجات تقليدية لذات القضايا المطروحة
إقرأ أيضا
نبيل شرف الدين من القاهرة : مجلس الجامعة العربية سيناقش في دورته 125 التي بدأت اليوم السبت عددا من مشروعات القرارات بالبنود الدائمة على جدول أعماله وفي مقدمتها قضية فلسطين والصراع العربي الإسرائيلي، كما بحث الوزراء مواصلة التنسيق العربي في الأمم المتحدة مع الدول والمجموعات الإقليمية من أجل عقد مؤتمر دولي ترعاه المنظمة الدولية والإسراع في إعداد اتفاقية شاملة لمكافحة الإرهاب وسبل التنسيق العربي على المستويين الثنائي والجماعي لتفعيل أحكام الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب .
وبينما وصف مراقبون للشأن الإقليمي مشروعات القرارات التي ينتظر أن يتبناها الوزاري العربي بأنها مجرد معالجات تقليدية، لا تحمل أي جديد، وتتبنى ذات الرؤى الرسمية المعلنة حيال قضايا ملحة، وواقع سياسي يتجاوز تلك المعالجات التي اعتبرها الدكتور أيمن قراعة أستاذ العلوم السياسية، أنها تشكل quot;ترحيلاً للأزمات من دون التصدي لها بشجاعة وحسمها بخطط وقرارات صريحة تتجاوز تلك اللغة التي تجاوزتها الأحداثquot;، على حد تعبير أستاذ العلوم السياسية المصري .
وتشير مشروعات القرارات المزمع أن يتبناها اجتماع وزراء الخارجية العرب، التي حصلت (إيلاف) على نسخة منه، اللجنة الرباعية إلى اعتماد quot;مبادرة السلام العربية كأساس للسلام العادل والشامل في الشرق الأوسطquot; بالإضافة إلى خطة quot;خارطة الطريقquot;، والسعي إلى quot;استصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتبني مبادرة السلام العربية باعتبارها وثيقة الصلة بخارطة الطريقquot; . أما في الشأن العراقي فبينما أعلن عمرو موسى أن الجامعة العربية ستفتتح في القريب العاجل مكتبا لها في بغداد، فقد دعا مشروع القرار الدول العربية إلى أن quot;يكون لها حضور دبلوماسي على مستوى السفراء في بغداد في أسرع وقت ممكنquot;.
وفي المسألة السورية ـ اللبنانية فقد أكد مشروع القرار الخاص بها مساندة حق لبنان في quot;إقامة علاقات مع الدول الشقيقة والصديقة على أسس احترام متبادل للسيادة والمصالح الوطنية وحسن الجوارquot;، وحذر مما أسماه مشروع القرار quot;استهداف العلاقات الأخوية التاريخية مع سورية، ورفض التدخل في شؤونه الداخلية، من خلال قانون محاسبة سورية أو أية مشاريع أخرى لاحقةquot; .
ترشيد جدول الأعمال
وتطرق مشروع القرار الخاص بترشيد عملية إعداد مشروعات جداول الأعمال الخاصة باجتماع وزراء الخارجية العرب، إلى الموافقة على تقرير لجنة مراجعة وترشيد الوضع الراهن لجدول أعمال مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري وعلى مجموعة الضوابط والمقترحات الاسترشادية لعملية ترشيد وتحسين جدول الأعمال ودعوة الأمانة العامة لإعداد مشروع جدول أعمال الدورة 126 لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري وفق الضوابط والاقتراحات الاسترشادية لعملية ترشيد جدول الأعمال كما يدعو المجالس الوزارية الأخرى في إطار الجامعة العربية إلى تقديم أفكارها ومقترحاتها لترشيد عملية إعداد جداول الأعمال لتحقيق المصداقية وتحسين الفاعلية وتلافي الازدواجية وتوفير الوقت والجهد .
وقال دبلوماسي عربي إن وزير الخارجية السوداني لام اكول قدم استعرضاً أمام نظرائه العرب آخر التطورات في إقليم دارفور الذي يشهد الآن حرباً أهلية طاحنة منذ ثلاث سنوات أوقع نحو ربع مليون قتيل حسب التقديرات الدولية، كما يتوقع ان يعتمد الوزراء العرب مشروع قرار يؤيد موقف حكومة الخرطوم الرافض لإرسال قوات دولية إلى دارفور، كما يرفض إرسال أي قوات أخرى، خلافاً لقوات الاتحاد الأفريقي إلى الإقليم المأزوم، دون موافقة مسبقة من الحكومة السودانيةquot; .
القضية الفلسطينية
| وزير الخارحية الفلسطيني |
كما يدعو مشروع القرار المجتمع الدولي ولاسيما اللجنة الرباعية الدولية إلى احترام إرادة الشعب الفلسطيني، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية بما في ذلك حريته في اختيار قيادته بشكل ديمقراطي وتجنب إصدار أحكام مسبقة وفرض شروط مجحفة للتعامل مع قيادته المنتخبة والإشادة بالموقف الروسي في هذا الشأن الذي اتسم بالمسؤولية والموضوعية، كما يتضمن الإشادة بالنموذج الديمقراطي الذي قدمه الشعب العربي الفلسطيني في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في الأراضي الفلسطينية المحتلة والذي شهد بنزاهتها وشفافيتها كافة المراقبين المحليين والدوليين، مع الإعراب عن التقدير البالغ لموقف السلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة رئيسها محمود عباس التي حرصت على إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها، الأمر الذي يؤكد مجددا أهلية الشعب الفلسطيني وجدارته بحق تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية .
ويؤكد مشروع القرار الخاص بالقضية الفلسطينية أن مبادرة السلام العربية هي الطريق لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة والتأكيد على الالتزام العربي الجماعي بها والعمل على تفعيلها عن طريق التحرك على جميع الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية، ودعوة اللجنة الرباعية الدولية إلى استئناف العمل الجاد من اجل تحقيق السلام العادل والشامل بالشرق الأوسط، على أساس مبادرة السلام العربية، وخطة خارطة الطريق، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1515 والقرارات الأخرى ذات الصلة .
وفي ما يتعلق بتطورات قضايا القدس والاستيطان والجدار والانتفاضة واللاجئين والاونروا والتنمية يؤكد مشروع القرار على التمسك بإقامة الدولة الفلسطينية على كامل الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ورفض جميع الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية التي تستهدف ضم المدينة وخلق حقائق جديدة على الأرض لاستباق مفاوضات الوضع النهائي مما يحول دون إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتصلة .
كما يؤكد مشروع القرار على عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي تمثل انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة واتفاقية جنيف الرابعة، وادانة المخططات الإسرائيلية الساعية إلى إسراع وتيرة البناء في جدار الفصل وبصفة خاصة المقطع المسمى بـ quot; الحزام الشرقيquot; الذي يهدف لفصل منطقة الأغوار عن الضفة الغربية والمقطع المسمى بـ quot; غلاف القدسquot; الذي يهدف إلى توسيع حدود المدينة المقدسة بهدف الاستيلاء عليها وتهويدها .
عباس وحماس
ويوجه مشروع القرار تحية إعزاز إلى الشعب الفلسطيني، قيادته الشرعية المنتخبة وعلى رأسها الرئيس محمود عباس لصمودهم في وجه الممارسات الوحشية التي تقوم بها إسرائيل، ويطالب المجتمع الدولي بإرغام إسرائيل على سحب قواتها من الأراضي العربية في فلسطين والجولان إلى خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وباقي الأراضي اللبنانية المحتلة ووقف عدوانها ورفع حصارها عن الشعب الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية وعودة اللاجئين الفلسطينيين طبقا لما نصت عليه قرارات الشرعية الدولية التي قامت على أساسها عملية السلام وفي مقدمتها القرار رقم 194 لعام 1948 .
ويؤكد مشروع القرار التمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة ورفض محاولات التوطين بكافة أشكاله والذي يتنافى والوضع الخاص في البلدان العربية المضيفة وضرورة التصدي لما يشاع خلاف ذلك ودعوة الأمانة العامة والدول الأعضاء إلى مواصلة وتكثيف جهودها على الساحة الدولية وفي الأمم المتحدة لتأكيد هذا الحق وفقا لقرارات الشرعية الدولية خاصة قرار الجمعية العامة رقم 194 لسنة 1948 ووفقا لمبادرة السلام العربية وتأكيد مسؤولية إسرائيل القانونية والسياسية والاخلاقية عن نشوء واستمرار مشكلة اللاجئين الفلسطينيين . ويؤكد مشروع القرار على التفويض الممنوح للاونروا وفق قرار انشائها رقم 302 لسنة 1949 وعدم المساس بولايتها أو مسؤولياتها وعدم تغيير أو نقل مسؤولياتها إلى جهة أخرى والعمل على ان تبقي الاونروا ومرجعيتها القانونية الأمم المتحدة مع التأكيد على ضرورة استمرار الاونروا بتحمل مسؤولياتها في تقديم الخدمات للاجئين داخل المخيمات وخارجها في مناطق عملياتها كافة .
ويشدد مشروع القرار على مسؤولية المجتمع الدولي تجاه الشعب الفلسطيني ومطالبته بتنفيذ التزاماته وفق مقررات الشرعية الدولية لانهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ومساعدة الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية وتمكينه من السيطرة على كامل موارده وممارسة حقه في التنمية وزيادة العون المقدم للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة كي يتمكن هذا العون من تحقيق أهدافه بتأهيل الاقتصاد الفلسطيني وتعزيز قدراته الذاتية وفك ارتهانه بالاقتصاد الإسرائيلي وبناء علاقات تعاون مع الاقتصادين الإقليمي والدولي . ويندد مشروع القرار بقرار إسرائيل القاضي بوقف تحويل عائدات الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة للجانب الفلسطيني ودعوة اللجنة الرباعية الدولية والمجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لالغاء هذا القرار، والتأكيد على انه ليس من حق إسرائيل حرمان الشعب الفلسطيني من هذه الموارد التي تقوم بتحصيلها نيابة عنه طبقا للاتفاقيات الموقعة بين الطرفين .
وفي ما يتعلق بدعم موازنة السلطة يدعو مشروع القرار المجتمع الدولي إلى احترام الخيار الديمقراطي الفلسطيني والتحذير من استمرار المواقف الداعية إلى وقف الدعم الدولي للسلطة الفلسطينية بعد الانتخابات التشريعية الاخيرة ورفض الذرائع التي استندت إليها والتنبيه إلى انعكاساتها السلبية الخطيرة على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية للشعب الفلسطيني والاستقرار والأمن في المنطقة .
المسألة العراقية
وفي ما يتعلق بالوضع في العراق يؤكد مشروع القرار مجددا على ضرورة التزام الدول العربية بوضع الفقرات الواردة في قرار قمة الجزائر الاخيرة والخاص بتطورات الوضع في العراق موضع التنفيذ الكامل وبما يعبر عن التضامن العربي الاخوي مع العراق باعتباره دولة عضو مؤسس في جامعة الدول العربية ويدعو الدول الأعضاء من جديد إلى ان يكون لها حضور دبلوماسي في بغداد على مستوى السفراء بأسرع وقت ممكن هذا العام أسوة بالدول الاجنبية على ان تقوم الحكومة العراقية بتوفير مستلزمات الحماية، والتأكيد على ضرورة الاسراع بفتح بعثة للأمانة العامة للجامعة العربية في بغداد بأسرع وقت ممكن لتفعيل دور الجامعة العربية في العراق .
ويؤكد مشروع القرار مجددا على ضرورة المساعدة على انجاز العملية السياسية الجارية في العراق بما يضمن وحدة العراق شعبا وارضا وبما يعزز ممارسته لسيادة كاملة غير منقوصة، كما يعبر عن الارتياح للمشاركة الواسعة لجميع الكتل والأطياف السياسية الممثلة للشعب العراقي في الانتخابات التي جرت في منتصف ديسمبر الماضي والتي ستنبثق عنها حكومة وطنية منتخبة واعتبارها خطوة اساسية على طريق توفير الأمن والاستقرار وبناء العراق واعماره .
ويدين المشروع بشدة ماوقع في العراق من هجمات إرهابية ومن مداهمات وعمليات تدمير، ويقدم التعازي لكل ضحايا الإرهاب في العراق واعتبار ذلك تهديدا للسلام والأمن كما جاء في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1618 لسنة 2005، ويدين كل مايتعلق بالإرهاب من تحريض وتمويل والذي يستهدف الشعب العراقي، ويدعو الدول العربية كافة إلى ابداء التعاون الاخوي البناء من أجل تأمين الاستقرار في العراق واعادة إعماره . كما يدين المشروع الخاص بتطورات الاوضاع في العراق مجددا الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان التي تمت اثناء احتلال دولة الكويت وطمس الحقائق المتعلقة بالأسرى والمفقودين الكويتيين ورعايا الدول الأخرى التي عثر على عدد من رفاتهم قتلى في المقابر الجماعية .
ويؤكد المشروع مجددا على دعم جهود الحكومة العراقية وكافة الأطراف المعنية لتعزيز الاحتياطات الأمنية بالعراق وخاصة البعثات الدبلوماسية العريبة والاجنبية فيه، كما يحث الدول العربية على الغاء ديونها على العراق وكذلك الدول العربية المانحة للايفاء بالتزاماتها والقيام بمبادرات سياسية وشعبية كالزيارات لتعزيز التواصل العربي مع العراق، كما يشيد بالنتائج التي تمخض عنها الاجتماع التحضيري لمؤتمر الوفاق الوطني العراقي الذي عقد بمقر الجامعة العربية خلال الفترة من 19 حتى 21 نوفمبر الماضي، ويدعو جميع الأطراف السياسية لتنفيذ الالتزامات التي نتجت عنه باعتبارها حجر الاساس في بناء الثقة وترسيخ الوحدة الوطنية وتثمين جهود الأمين العام للجامعة العربية ومساعيه بهذا الخصوص وما سيتمخض عنه من نتائج لاحقة .
سورية ولبنان
| وزير الخارجية السوري |
ويؤكد مشروع القرار على التضامن التام مع لبنان ضد محاولات استهداف علاقاته الاخوية التاريخية مع سورية ورفض التدخل في شؤونه الداخلية من خلال قانون محاسبة سورية أو أي مشاريع أخرى لاحقة .
وفي ما يتعلق بالتضامن مع لبنان يدين مشروع القرار إسرائيل بشدة لاستمرارها في احتلال أراض لبنانية ومواقع على الحدود اللبنانية واستمرارها في اعتقال لبنانيين في سجونها ولعدم تسليمها للأمم المتحدة كامل الخرائط العائدة لمواقع الألغام التي زرعتها قواتها المسلحة ولخروقاتها المستمرة للسيادة اللبنانية برا وبحرا وجوا . ويعتبر مشروع القرار ان الكشف عن الحقيقة في جريمة الاغتيال الإرهابية التي ذهب ضحيتها رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري والجرائم التي سبقتها وتلتها اعتبارا من محاولة اغتيال مروان حماده حتى استشهاد النائب جبران تويني ومعاقبة المجرمين ايا كانوا واينما كانوا يساهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة .
أما في ما يتعلق بالجولان السوري المحتل يلفت مشروع القرار على تأكيد الدول العربية على دعمها ومساندتها لمطلب سورية العادل وحقها في استعادة كامل الجولان العربي السوري المحتل إلى خط الرابع من يونيو عام 1967 استنادا إلى اسس عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية والبناء على ماانجز في اطار مؤتمر السلام الذي انطلق في مدريد عام 1991 مع التأكيد على رفض كل ما اتخذته سلطات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءات تهدف لتغيير الوضع القانوني والطبيعي والديمغرافي للجولان العربي السوري المحتل واعتبار الإجراءات الإسرائيلية لتكريس سيطرتها عليه غير قانونية ولاغية وباطلة وتشكل خرقا للاتفاقيات الدولية، وميثاق الأمم المتحدة وقرارتها .
كما يؤكد مشروع القرار من جديد على ان استمرار احتلال الجولان العربي السوري المحتل نمذ عام 1967 يشكل تهديدا مستمرا للسلم والأمن في المنطقة والعالم مع إدانة إسرائيل لممارساتها في الجولان السوري المحتل المتمثلة خاصة في الاستيلاء على الأراضي والموارد المائية وبناء المستوطنات وتوسيعها ونقل مستوطنين إليها واستغلال مواردها الطبيعية وبناء المشاريع عليها وفرض المقاطعة الاقتصادية على المنتجات الزراعية للسكان العرب ومنع تصديرها . كما يؤكد مشروع القرار الخاص بالجولان العربي السوري المحتل على الموقف العربي بالتضامن الكامل مع سورية ولبنان والوقوف معهما في مواجهة الاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية المستمرة ضدهما واعتبار اي اعتداء عليهما اعتداء على الأمة العربية وإدانة العقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية .
ويدين المشروع سياسة الحكومة الإسرائيلية التي دمرت عملية السلام وأدت إلى التصعيد المستمر للتوتر في المنطقة ودعوة المجتمع الدولي وبخاصة راعيي مؤتمر مدريد للسلام والاتحاد الأوروبي إلى حمل إسرائيل على تطبيق قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي التام مع الجولان العربي السوري المحتل ومن جميع الأراضي العربية المحتلة إلى خط الرابع من يونيو عام 1967 .
أزمة دارفور
وحول دعم السلام والتنمية والوحدة في جمهورية السودان يرحب مشروع القرار بالخطوات المتخذة لتنفيذ اتفاق السلام الشامل بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان الموقع في العاصمة الكينية نيروبي والطلب إليهما مواصلة جهودهما في تنفيذ الاتفاق ، كما يدعو الأمانة العامة للجامعة العربية إلى سرعة افتتاح مكتب للجامعة في جوبا بجنوب السودان لتنسيق العون العربي والمساهمة في تنفيذ اتفاق السلام الشامل .
كما يدعو القرار إلى دعم الجهود التي يضطلع بها الاتحاد الافريقي لمعالجة الأزمة في إقليم دارفور وخاصة رعايته للوساطة السياسية ودعمه ومراقبته لوقف اطلاق النار الموقع في 8 ابريل 2004 بالعاصمة التشادية انجمينا ومطالبة جميع الأطراف الالتزام التام بالشروط الواردة فيه ودعوة المجتمع الدولي والدول الأعضاء إلى تقديم الدعم المالي والفني اللازمين إلى الاتحاد الافريقي لمواصلة تعزيز جهوده في هذا الشأن . كما يدعو مشروع القرار الخاص بدعم السلام والتنمية والوحدة في السودان مختلف الأطراف في شرق السودان إلى التوصل إلى حل سلمي عاجل للأزمة من خلال مفاوضات سلام برعاية ليبيا ومشاركة الجامعة العربية وايضا تقديم الدور الذي تقوم به الجماهيرية الليبية لانهاء الوضع المتوتر بين السودان وتشاد والتأكيد على ضرورة تنفيذ اعلان طرابلس الموقع في الثأمن من شهر فبراير الماضي حرصا على عودة العلاقات إلى طبيعتها بين الجارتين الشقيقتين .
ويدعو مشروع القرار الدول الأعضاء لتقديم مساهماتها المالية إلى الصندوق العربي لدعم السودان لتنمية جنوبه ولتنفيذ مشروعات تنموية في جنوب السودان وخاصة المشروعات المتفق على اولوياتها بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان . وفيما يتعلق بمعالجة الاضرار والإجراءات المترتبة عن النزاع حول قضية لوكيربي يؤكد مشروع القرار على حق الجماهيرية الليبية المشروع في الحصول على تعويضات عما اصابها من اضرار مادية وبشرية بسبب العقوبات التي كانت مفروضة عليها وتأكيد المطالبة بالافراج عن المواطن الليبي عبد الباسط المقرحي واعتبار حالة استمرار حجزه quot; رهينة quot; طبقا لكل القوانين والاعراف الدولية .
جزر الإمارات
وفي ما يتعلق باحتلال إيران للجزر العربية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى التابعة لدولة الامارات العربية المتحدة في الخليج العربي .. يؤكد مشروع القرار على سيادة دولة الامارات العربية المتحدة الكاملة على جزرها الثلاث وتأييد كافة الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها دولة الامارات لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة . ويستنكر مشروع القرار استمرار الحكومة الإيرانية في تكريس احتلالها للجزر الثلاث وانتهاك سيادة دولة الامارات العربية المتحدة بما يزعزع الأمن والاستقرار في المنطقة ويؤدي إلى تهديد الأمن والسلم الدوليين ويدين قيام الحكومة الإيرانية ببناء منشآت سكنية لتوطين الإيرانيين في الجزر العربية الثلاث المحتلة .
ويدين المشروع المناورات العسكرية الإيرانية التي تشمل جزر دولة الامارات العربية المتحدة الثلاث المحتلة طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزء لايتجزأ من دولة الامارات العربية المتحدة والطلب من إيران الكف عن مثل هذه الانتهاكات والأعمال الاستقزازية التي تعد تدخلال في الشؤون الداخلية لدولة مستقلة ذات سيادة ولاتساعد على بناء الثقة وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة وتعرض أمن وسلامة الملاحة الإقليمية والدولية في الخليج العربي للخطر .
الصومال وجزر القمر
وحول دعم الصومال، يرحب مشروع القرار بالتطورات الايجابية والانجازات التي حققتها عملية المصالحة الصومالية وخاصة التوصل إلى اعلان عدن برعاية الرئيس اليمني على عبد الله صالح وتقدير الجهود المتخذة لتنفيذه بما في ذلك انعقاد البرلمان الصومالي في بيدوا ودعوة الفصائل الصومالية إلى التعاون الايجابي مع الرئيس الصومالي والمؤسسات الصومالية بغية استكمال المصالحة وبناء مؤسسات الدولة الصومالية وإرساء دعائم الأمن والاستقرار، كما يدعو الدول الأعضاء التي لم تسدد مساهماتها إلى تقديم الدعم الفوري الذي قررته قمة الجزائر وقدره 26 مليون دولار عن طريق صندوق دعم الصومال بالأمانة العامة للجامعة لمواجهة الاحتياجات العاجلة للحكومة الصومالية خاصة بعد انتقالها إلى داخل الصومال .
وحول دعم جمهورية القمر المتحدة يؤكد مشروع القرار على الحرص الكامل على الوحدة الوطنية للجمهورية وسلامة أراضيها وسيادتها الإقليمية ودعم التطورات الإيجابية التي تشهدها الساحة القمرية وخاصة في ما يتعلق بتنفيذ اتفاق موروني للمصالحة الوطنية . وفي ما يتعلق بالبند الخاص بمخاطر السلاح النووي الإسرائيلي واسلحة الدمار الشامل الإسرائيلية الأخرى على السلم الدولي والأمن القومي العربي يؤكد المشروع أهمية متابعة ورصد النشاط النووي الإسرائيلي المخالف لمعاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية وكذلك المخاطر البيئية والصحية الناجمة عن مفاعل ديمونة على الدول العربية المجاورة بما في ذلك المناطق العربية المحتلة والطلب من الدول العربية الأعضاء تزويد اللجنة بما يتوفر لديها من مستجدات ومعلومات حول هذا النشاط .
















التعليقات