بشار دراغمه من رام الله: لم يعد السكان في قطاع غزة يتمتعون بذلك الشعور الذي لازمهم سابقا بعدما انسحبت إسرائيل من القطاع بموجب خطة فك الارتباط وأخلت كافة المستوطنات. وإنما ما عاد يشعر به أهل غزة وهو احتلال جديد يأت هذه المرة من السماء في ظل تواصل عمليات الاغتيال خلال الأيام القليلة الماضية حيث خلال الـ 48 ساعة الماضية أكثر من 15 فلسطينيا غالبيتهم من نشطاء المقاومة وتحديدا من مسلحي حركة فتح التابعة للرئيس محمود عباس.

بينما تقوم الدبابات الإسرائيلية بعمليات قصف مدفعي يومي تؤكد مجددا أن قطاع غزة لم يعد محررا. ويأتي التصعيد الإسرائيلي الأخير في أعقاب تسلم حركة حماس مهامها الرسمية في السلطة الفلسطينية وتشكيلها الحكومة بقيادة إسماعيل هنية. وكل ذلك يأتي مع اتخاذ أجهزة الأمن الفلسطينية قرارا بضرورة تشديد القبضة على قطاع غزة وأيضا الضفة الغربية وإجبار الفلسطينيين على رفض حكومة حماس. فمن المتوقع أن تصادق الحكومة الإسرائيلية اليوم على توصيات الجهاز الأمني القاضية بمواصلة تنفيذ إجراءات مشددة ضد الفلسطينيين.

وسيبحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت اليوم مع عدد من الوزراء في كيفية مواجهة إسرائيل لصعود حركة حماس إلى سدة الحكم في السلطة الفلسطينية بعد أداء حكومة حماس يمين الولاء وبدء مزاولة عملها.

وأفادت الإذاعة الإسرائيلية العامة بأن هذه الإجراءات تشمل مواصلة سياسة الاغتيالات المكثفة بحق الناشطين الفلسطينيين وتجميد تحويل المستحقات المالية الفلسطينية ومنع حركة الفلسطينيين بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها إن القرارات التي سيتم اتخاذها اليوم بخصوص حكومة حماس سيصعّب على الحركة الاستمرار في السيطرة كحكومة.

وأضافت المصادر أن كل من يشارك في التخطيط أو الدفع باتجاه تنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية سيكون عرضة للاغتيال من دون استثناء وحتى لو كانوا مسئولين في حركة حماس ويشغلون مناصب رسمية في الحكومة الفلسطينية الجديدةquot;.

من جهة ثانية قال مسؤلون سياسيون إسرائيليون إنه يتوجب تنفيذ خطوات من أجل منع انهيار الاقتصاد الفلسطيني الأمر الذي سيؤدي إلى حدوث كارثة إنسانية في قطاع غزة. واقترح المسئولون ذاتهم السماح بنقل مواد غذائية وأدوية لقطاع غزة.