محمد الخامري من صنعاء: أعلن الدكتور عصام علي يحي العماد من مقر إقامته في مدينة قم بإيران في بيان حصلت إيلاف على نسخة منه إلغاء المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في اليمن الذي أسّسه في إيران عام 2004م لمناصرة العلامة الشيعي حسين بدر الدين الحوثي الذي لقي مصرعه في 10 أيلول quot;سبتمبرquot; من العام قبل الماضي 2004م بعد أن قاوم الدولة عسكرياً بمجاميع طلابية متشيعة له قرابة ثلاثة أشهر، ثم لمناصرة والده العلامة بدر الدين الحوثي الذي لايعلم مصيره حتى الآن منذ أواخر آذار quot;مارسquot; العام الماضي 2005م ، مشيراً في بيانه انه قام بهذه الخطوة quot;إلغاء المجلسquot; بعد أن وجد انه أصبح مدعاة لخصومه quot;من الوهابيينquot; أن نهبوا الكثير من الأموال بحجة محاربته كما عمدوا أيضا على إظهار المجلس وكأنه ليس موجها ضدهم بل ضد الدولة وقيادته السياسية وحتى لايكون لهم لك ، ثم نزولا عند رغبة وأوامر والده العلامة علي يحيى العماد في رسالته التي وجهها له وانفردت إيلاف بنشرها في وقت سابق.

quot;إيلافquot; تنشر نص البيان quot;

منذ قيام الجمهورية اليمنية في 22/ 5 /1990م اتخذت الحركة السياسية والثقافية والفكرية في اليمن منحا آخر نحو التعددية بخطة من القيادة السياسية وكشفت التجمعات الفكرية والسياسية النقاب عن وجهها وتكونت الأحزاب والمنتديات والمدارس الفقهية وكان على رأس هذه الأخيرة أن غزت اليمن من بوابتها الشمالية العديد من القوافل السلفية الوهابية التكفيرية التي مالبثت وأن عبثت بأمن اليمن وعقيدته زيودا وشافع , واستثمارا لهذا المناخ الديمقراطي تم إنشاء المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى اليمني الذي هدفه وعمله أساسا على كبح التوسع الوهابي في اليمن وكشف حقيقته حتى برزت أحداث صعده وامتطى الوهابيون خيال الحرب وحاولوا لأكثر من مرة جعلها حربا عقائدية ومذهبية وهو ما نبهّنا إليه مرارا فكان ذلك مدعاة لخصومنا من الوهابيين أن نهبوا الكثير من الأموال بحجة محاربتنا كما عمدوا أيضا على إظهار المجلس وكأنه ليس موجها ضدهم بل ضد الدولة وقيادته السياسية وحتى لايكون لهم ذلك ونزولا عند رغبة وأوامر والدي العلامة علي يحيى العماد -حفظه الله- أعلن إنهاء المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في اليمن مؤكداً على ثقتي في القيادة السياسية اليمنية وعلى رأسها فخامة الأخ رئيس الجمهورية علي عبدالله صالح في أن تنقذ اليمن من الوهابيين الذين عاثوا في عقر دارهم فسادا ولم يسلم من فعلهم أحد , والله ولي التوفيق.

وكان العلامة الشيعي المعروف علي يحي العماد طالب في رسالة نشرتها quot;إيلافquot; في حينه نجله عصام الذي يرأس مايُسمى بالمجلس الشيعي الأعلى في مدينة قم المقدسة بإيران أن يترك السياسة ويعود إلى الدراسة النظامية في الجامعة الرسمية التي ابتعث إليها من الجهات الرسمية باليمن والخروج من الحوزة التي وصل فيها إلى أعلى المراتب العلمية quot;حجة الإسلام أو آية اللهquot; لأنها quot;بحسب الرسالةquot; لا تنفع في اليمن.

وأضاف العلامة العماد في رسالته التي تنشر إيلاف نصها انه كان يأمل أن يكون مذهب نجله عصام quot;الزيديquot; لكنه أيضاً يحثه على مواصلة ما بدأه في المذهب الاثنى عشري نظرا لأن الوهابية في اليمن مدعومة والزيدية محاربة وليس لها دخل لا زكاة ولا خمس ، مبتهلاً إلى الله أن ينصره وشقيقه حسن quot;المقيم معه في إيران ومتزوج منهاquot; على الوهابية.

quot;إيلافquot; تنشر نص الرسالة :
الولد العلامة عصام علي يحيى العماد حياكم الله ..
وصل الكتاب انتصار الحق وقد سبق أن قرأت كتابك رحلتي من الوهابية إلى الجعفرية وكتابك المنهج الصحيح والجديد في الحوار بين الاثنى عشرية والوهابية وبعض المحاضرات ولو قسمت الكتب إلى أجزاء كان أسهل للمطالع فالكتاب إذا كان أكثر من 800 صفحة يتعب اليد عند المطالعة على كل حال الدعاء لكم بأن الله يعينكم ويوفقكم وكانت أمنيتي أن يكون مذهبكم مذهبي (الزيدي) لكن نظرا لأن الوهابية في اليمن مدعومة والزيدية محاربة وليس لها دخل لا زكاة ولا خمس فاسأل من الله أن ينصركم على الوهابية وأن تتفرغ أنت والولد حسن للدراسة وتأليف كتب مختصرة ولا لكم دخل في السياسة , والذي اطلب منك وأنا واثق كما جربته منك أنك لا ترد لي طلب :

أولاً : ترك المجلس الأعلى الشيعي أو الشيعي الأعلى .
ثانيا : أن حصولك على درجة حجة الإسلام أو آية الله والدكتوراه من الحوزة لا تنفع في اليمن وأنا متأكد أن عندك من العلم أكثر من عشرة دكاترة خارج الحوزة ونظرا أنك بعثت من اليمن للدراسة في جامعة معترف بها دوليا وقد أكملت الجامعة وقبلت لدراسة الماجستير فأرجوك مواصلة الدراسة في الجامعة فهي أسهل من دراسة الحوزة , ولأن شهادتها كما تعلم مقبولة في أي دولة أما بالنسبة لمرتب المنحة الذي قطع عليك فسنحاول بعون الله عند عودتي إلى البلاد إن شاء الله على إرجاعه وإذا لم أتمكن بعون الله سأوفر لك مايلزم إذا واصلت الدراسة في الجامعة وتركت السياسة والمجلس الأعلى الذي سيشغل أوقاتك بدون نتيجة وأنا اخبر منك بأصحابنا هم بعد المال ويمكن في سنة واحدة يتحول إلى عدة مذاهب, فلا تحرم وقتك وما وهبك الله من الفهم والحفظ في الاجتماع بمن لا يركن عليهم فإنك قلت لي سابقا أنك لايمكن أن تشتري سيارة , ولا توصل تلفون لأجل لا يشغلوك الأصحاب عن الدراسة , وماهو موجود في اليمن من المشاكل هو موجود في غير اليمن وإذا فتحت الباب سيصلون إليك من اليمن , لا حبا لأهل البيت ولكن لأجل الفلوس , ولا يعلمون من هم أهل البيت ولا من هم الشيعة فأنا عندي تجربة فقد عملت عدة سنوات مدير عام شؤون القبائل باليمن.

المهم تفرغ للعلم .. حتى الكتابة عن أوضاع اليمن وحرية الصحافة هي سياسة لامتصاص غضب المظلومين , وكما يقال اكتبوا ماشئتم ونعمل مانريد فأنا أنصحك وأنصح نفسي بعدم الكتابة , فكم من كتابات عظيمة لانلمس لها أي تأثير . اسأل من الله حسن الختام , والسلام عليكم وعلى والدتكم وأهلكم وعلى الولد حسن وزوجته وأولاده , وأين وصلت زوجتك في دراسة الماجستير.
والدكم
علي يحيى العماد