نبيل شرف الدين من القاهرة: كشفت مباحث الأموال العامة في مصر غموض سرقة مبلغ مالي تقدر بحوالي 11 مليون درهم اماراتي وغسيلها بمعرفة المدعو محمد زكي خضر حجاج المحبوس احتياطيا على ذمة قضية خيانة أمانة وذلك بناء على قرار مكتب التعاون الدولي، بطلب إجراء التحريات حول الواقعة محل التحقيق في القضية رقم (1757 جنح الزيتون)، بشأن إتهام السلطات الإماراتية للموقوف المذكور .

وكانت السلطات الاماراتية قد اتهمت المذكور بسرقة المبالغ السالفة وبعض الأوراق والمستندات من إحدى شركات المقاولات المملوكة لورثة (خليل المريخي) الكائنة بدولة الإمارات وذلك إبان فترة عمله والتحري عن الممتلكات العقارية والمنقولة والسائلة التي تحصل عليها المتهم وزوجته وأولاده القصر .

وقال مصدر أمني إن تحريات ضباط ادارة مكافحة جرائم غسل الأموال أظهرت أن المدعو محمد زكي خضر حجاج متزوج من كل من حنان محمد عواد - أنجب منها (رضا،أحمد) وسعاد معوض عبد المجيد، وأنجب منها (شروق،عمر)، وتبين أن المذكور يعمل بدولة الإمارات العربية منذ 13 عاما لدي شركة مقاولات كموظف حسابات بها، وعقب وفاة صاحب المؤسسة عام 2001 أوكل إليه الورثة تولي شؤونها وإدارة أعمال الأسرة، ومن بينها المضاربة في بورصة الأوراق المالية، والتعامل على حساباتهم بالبنوك بموجب تفويضات صادرة منهم .

غسيل أموال

وأوضح المصدر الامني المصري أن التحريات كشفت أن المذكور استغل ثقة الورثة به وضعف رقابتهم على أعمال الشركة فضلا عن قلة خبرتهم بهذه الأمور وتمكن خلال العامين الماضيين من الإستيلاء على قيمة أسهم مملوكة للمدعو أحمد خليل المريخي quot;أحد الورثةquot; وكريمته عنود، تزيد قيمتها عن تسعة ملايين درهم إماراتي، كما قام بالإستيلاء على مبلغ تجاوز 220 ألف درهم من حسابات الورثة بالشركة بموجب شيكات قام بتحريرها لنفسه ولزوجته الثانية، وأنه في سبيل إخفاء معالم جريمته قام بإختلاس بعض الأوراق والمستندات الخاصة بالشركة والتي تؤكد ضلوعه في إرتكاب الواقعة.

وأكدت التحريات قيام المذكور بغسل الأموال المتحصلة عن هذه الأفعال من خلال شراء فيلا ببلدته quot;الأحرازquot; بمركز شبين القناطر بالقليوبية وتأثيثها بأفخر أنواع الأثاث، وقد بلغت تكلفة ذلك ما يتجاوز مبلغ مليوني جنيه، وشقة سكنية بحلمية الزيتون قام بتجهيزها بأثاثات فاخرة وأجهزة تجاوزت مائتي ألف جنيه، وشقتين سكنيتين بشارع عباس العقاد بمدينة نصر باسم نجليه تتجاوز قيمتهما ثمانمائة ألف جنيه، وقطعة أرض تبلغ مساحتها 28 قيراطا بزمام عرب الغديري ـ شبين القناطر، تبلغ قيمتها 150 ألف جنيه، وسيارة مرسيدس موديل 2005 بإسم زوجته الثانية تتجاوز قيمتها مليون جنيه، وسيارة ماركة ميتسوبيشي بمبلغ 120 ألف جنيه باسم كريمته .

كما قام المذكور بربط ودائع بمبلغ خمسين ألف جنيه بإسم زوجته الأولي، ومبلغ 125 ألف جنيه بإسم نجله، ومبلغ 75 ألف جنيه بإسم كريمته ببنك مصر الدولي فرع المهندسين، وإيداع مبلغ 70 ألف جنيه تقريبا بحسابه ببنك القاهرة . ومضى المصدر الأمني قائلاً إن المذكور قصد بذلك إخفاء وتمويه طبيعة الأموال المستولى عليها وهو ما يشكل الركن المادي في جريمة غسل الأموال، كما تبين أن زوجة المذكور الثانية والتي كانت برفقته بدولة الإمارات تخفي جانبا كبيرا من المستندات والأوراق التي استولى عليها من الشركة داخل الشقة سكنهما الكائنة بالعقار رقم 10 ش البشري حلمية الزيتون .

واختتم المصدر الأمني مشيراً إلى أنه بعد تقنين الإجراءات واستصدار إذن المستشار المحامي العام بمكتب التعاون الدولي تم ضبط زوجة المتهم الثانية حيث أسفر تفتيش مسكنها عن ضبط بعض المستندات المستولى عليها والدالة على إرتكاب هذه الوقائع وعقود وفواتير شراء العقارات والمنقولات الأخري المشار إليها، وكذا مبالغ مالية عبارة عن 14 ألف درهم إماراتي ، وخمسة آلاف دولار أميركي 8850 جنيها مصريا .