تمهيدا لمحاكمات انتفاضة الجنوب العراقي عام 1991
مذكرات باعتقال 4 الاف متهم سجن منهم 1700

نسوة عند مرقد الامام الحسين في كربلاء وظهرت
عليه اثار تدمير بعد مواجهات مع المنتفضين عام 1991
أسامة مهدي من لندن: في خطوات تمهيدية للبدء بمحاكمة المتهمين بقمع انتفاضة عام 1991 في الجنوب العراقي ضد النظام السابق السابق اصدرت السلطات العراقية اوامر باعتقال 4 الاف متهم القي القبض على حوالى 1700 متهم فعلا داخل محافظاتهم للمثول امام المحكمة الجنائية العراقية الخاصة التي ينتظر ان تبدأ جلساتها في بغداد وخارجها خلال النصف الاول من شهر اب (أغسطس) المقبل . وابلغ مصدر مقرب من الهيئة القضائية العراقية quot;إيلافquot; ان السلطات الامنية في المحافظات الجنوبية قد بدأت بناء على مذكرات توقيف صادرة بحق 4 الاف متهم باعتقال الاشخاص الواردة اسماؤهم في هذه المذكرات . واشار الى ان الكثير من الاشخاص المتهمين غير معروفة عناوينهم الان نظرا لمرور 16 عاما على وقوع الانتفاضة . واضاف ان المذكرات تتضمن اسماء مواطنين عاديين وعناصر شرطة وعسكريين من مختلف الرتب ومدراء نواح واقضية كانوا ساهموا في مواجهة المنتفضين او ساعدوا السلطات في حينها على قمع حركتهم .

وقد اندلعت الانتفاضة التي يطلق عليها quot;الانتفاضة الشعبانيةquot; لانها تفجرت في شهر شعبان الذي صادف اذار (مارس) عام 1991 لدى انسحاب القوات العراقية من الكويت التي احتلتها صيف العام الذي سبقه استطاع خلالها المنتفضون في شمال وجنوب العراق من السيطرة على 14 محافظة من مجموع محافظات العراق الثماني عشرة لفترة من الوقت قبل ان تتمكن قوات النظام السابق من القضاء عليها بعد ان سمحت له القوات الاميركية انذاك باستخدام المروحيات ضد المنتفضين .
وقد تمكن الالاف من المنتفضين من الهروب الى ايران والسعودية على الخصوص التي استضافتهم في معسكرين للايواء احدهما في منطقة الارطاوية الذي خصص للعسكريين الذين تركوا الجيش والاخر في رفحاء للمدنيين وخاصة رجال العشائر الى حين سقوط النظام ربيع عام 2003 وعودتهم الى العراق .

وقد سلمت هيئة الادعاء العام الى المحكمة الجنائية الأولى الاوراق الخاصة بقضية محافظتي البصرة وميسان اللتين ستكونان اولى المحافظات التي يحاكم فيها خمسة عشر متهما في جلسات تعقد في بغداد ويتراسها القاضي رؤوف عبد الرحمن الذي تراس سابقا محكمة الدجيل وستعقد جلسات المحكمة في بغداد. ومن المنتظر ان يوجه الادعاء العام في المحكمة 15 تهمة الى المتهمين بالضلوع في عمليات قتل واعتقال خلال الانتفاضة ومن بينهم كبار القادة العسكريين والقياديين في حزب البعث المنحل .
ومن بين المتهمين الذين ستتم محاكمتهم : علي حسن المجيد عضو قيادة حزب البعث وحاكم الكويت العسكري سابقا وصابر الدوري مدير الاستخبارات العسكرية وحسين رشيد رئيس اركان السابق وسلطان هاشم معاون رئيس اركان الجيش وعبد الغني عبد الغفور عضو قيادة البعث ومسؤول البصرة وعبد حمود الناصري مدير مكتب صدام حسين وسعدي طعمه عباس وزير الدفاع السابق واياد فتيح الراوي قائد الحرس الجمهوري وسبعاوي ابراهيم الحسن الاخ غير الشقيق لصدام ومدير جهاز الاستخبارات ومسؤول الكويت الامني السابق .
كما ستتم ايضا محاكمة كل من ابراهيم عبد الستار رئيس اركان قوات الحرس الجمهوري واللواء محمد مزاحم الدحام وواللواء قيس عبد الرزاق قائدي فرقتين في الحرس الجمهوري ولطيف محل حمود قائد فرقة ومحافظ البصرة واياد طه شهاب الدوري ووليد حميد من ضباط الحرس الجمهوري .. اضافة الى لطيف محل حمود محافظ البصرة الأسبق وسفيان ماهر التكريتي قائد الحرس الجمهوري السابق وإياد طه شهاب مدير الأمن في جهاز الاستخبارات .

وسيتم اسقاط التهم عمن ينفذ فيه حكم الاعدام على خلفية ادانته بقضية الانفال لان المتوفي تسقط عنه التهمة . يذكر ان محكمة الأنفال قد أصدرت الاحد الماضي الحكم على خمسة متهمين من متهميها السبعة بعد ان تم اعدام الرئيس الاسبق صدام حسين واسقاط التهمة عنه بقضية الدجيل و تبرئة المتهم طاهر توفيق العاني, وحكمت المحكمة على المتهمين علي حسن المجيد وسلطان هاشم وحسين رشيد بالاعدام وهم من بين المتهمين في قضية انتفاضة 1991 بالاضافة الى اصدار الحكم بحق صابر الدوري بالسجن مدى الحياة وهو ايضا من بين المتهمين في هذه القضية .. وكذلك الحكم بالسجن مدى الحياة على فرحان مطلك الجبوري .

وقال المصدر المقرب من المحكمة ان التحقيق في القضية قد انتهى مؤخرا واحيلت اوراقها إلى المحكمة حيث ينتظر ان تبلغ هيئة الدفاع فيها خلال ايام قليلة بموعد بدء جلسات المحاكمة. واوضح انه سيتم توزيع القضية على 14 محافظة وتدمج كل محافظتين في محاكمة واحدة بسبب ضخامة عدد المتهمين والمحامين.