هنية: الوضع الراهن في الضفة وغزة موقت
عباس يسابق الزمن لإحباط عملية تفجيرية تنفذها حماس


منع الشيخ رائد صلاح من توعية المواطنين

أولمرت يرفض قطع الكهرباء والمياه والوقود عن غزة

وزراء الخارجية العرب يناقشون بالقاهرة 28 بندًا

عباس يبحث مؤتمر السلام الدولي مع ديفيد وولش

خلف خلف من رام الله: قال مسؤول أمني فلسطيني كبير اليوم الأربعاء إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) أمر الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية بالاستنفار وبذل جهود مكثفة لإحباط هجوم كبير قد تنفذه حركة حماس قبيل انعقاد المؤتمر الدولي المقرر عقده في واشنطن نوفمبر المقبل. ونقلت صحيفة يديعوت عن المسؤول الفلسطيني قوله إن رسالة عباس إلى قادة الأجهزة الأمنية كانت واضحة، وأخبرهم، بأنهم سيتحملون المسؤولية كاملة عن أي فشل في هذا النطاق.

وجاء أن الأجهزة الأمنية تسابق الزمن لمنع وقوع مثل هذا التفجير الذي قد يخلط الأوراق مجدداً بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي قبل انعقاد المؤتمر الدولي، ونقل عن المسؤول قوله: quot;هناك سباق مع الزمن يستمر بيننا وحماس، ومن الذي سينجح أولاً: هم في تنفيذ الهجوم، أو نحن في إحباطه.quot; وتقوم الأجهزة الأمنية الفلسطينية بحسب المسؤول الذي لم يذكر اسمه بإجراءات منها مراقبة ومتابعة عناصر حماس وزرع الجواسيس والمندوبين في صفوف الحركة، كما تشمل هذه الإجراءات إغلاق الجمعيات المدنية التابعة لحماس وخطوات أخرى.

وتشن أجهزة الأمن الفلسطينية حملة اعتقالات في صفوف عناصر وأنصار حركة حماس في الضفة الغربية منذ سيطرة الأخيرة على قطاع غزة، وبحسب بيان للحركة صدر أمس الثلاثاء فقد وصلت quot;حصيلة الحملة خلال 80 يوما والممتدة من تاريخ (11/6/2007 وحتى 31/8/2007) أكثر من (1007 اعتداءات)، شملت : 639 عملية اختطاف واعتقال لأبناء ومناصري الحركة.

وأيضا تضمنت الحملة كما تبين حركة حماس 36 عملية إطلاق نار، و175 اعتداء على مؤسسات وجمعيات، و156 اعتداءً على ممتلكات خاصة بأبناء حماس. وتقول حماس إن هذه الحملة التي تشنها الأجهزة الأمنية الفلسطينية ضدها شملت اعتداءات بارزة، منها: 25 اعتداء على وسائل الإعلام، و17 اعتداء على الحياة التشريعية، و34 اعتداء على المجالس البلدية والقروية التي فازت فيها الحركة، و17 اعتداء على المساجد، و163 اعتداء على الجامعات وطلبتها.

عباس يشدد على أهمية المؤتمر الدولي
وكان الرئيس عباس استقبل اليوم في مدينة رام الله مساعد وزير الخارجية الأميركية ديفيد وولش، وصرح د.صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير أن اللقاء ركز على مجموعة من المسائل، تتعلق بالاجتماع الدولي، مشيراً إلى أن الرئيس عباس شدد على أهمية مضمون الاجتماع، وهذا المضمون يجب أن يحدد بجدول زمني وآليات تنفيذ وفرق رقابة.

وبين عريقات في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع ديفيد وولش أن عباس شدد على ضرورة حضور جميع الأطراف للاجتماع، وبخاصة الدول العربية ذات العلاقة، كون القضية الفلسطينية تمتلك نقطة ارتكاز تتمثل في المبادرة العربية. وبحسب عريقات فإن المسائل التي ستناقش في المؤتمر الدولي متعلقة بملف المفاوضات السياسية، وضرورة تقديم المجتمع الدولي الدعم للشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967.

وبدوره، صرح ولش بأن رايس ستزور المنطقة يومي 18 و19 من الشهر الجاري، وسيتضمن جدول أعمالها الالتقاء مع الرئيس (أبو مازن)، مبيناً أن الأخير سيقوم بزيارة لنيويورك يلتقي خلالها على هامش اجتماعات الجمعية العمومية العديد من المسؤولين الأميركيين.

هنية
من جانبه شدد رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية اليوم الأربعاء على التزام حكومته بوحدة الأراضي الفلسطينية ووحدة النظام السياسي، مؤكداً أن الوضع الراهن في الضفة وقطاع غزة هو وضع موقت.

وصرح هنية خلال اجتماع عقده مع وفد من الهيئة الدولية للصليب الأحمر أن quot;الوضع الأمني في قطاع غزة تحسن بنسبة كبيرة تصل إلى 90% عن الفترة السابقةquot;، وأشار هنية إلى التزام حكومته بمبادئ حقوق الإنسان والحريات العامة وحرية التعبير، مشدداً علىانه لا يوجد أي اعتقالات سياسية، واستدرك قائلا: quot;غير أنه أوضح أن الإجراءات القانونية تتخذ لمن يقومون بأعمال الشغب ويحاولون استعادة الفوضىquot;.

واستعرض هنية أمام الوفد الذي ضم كلا من انجلو جيندنجم مدير عام الصليب الأحمر في سويسرا، وكريستوف هارنش مدير الصليب الأحمر في إسرائيل، وكاترينا ريتز مدير الصليب الأحمر في فلسطين quot;التهديدات الإسرائيلية المتكررة بالعدوان على قطاع غزة والإعلان عن النية بقطع إمدادات الغاز والوقود والكهرباء واستئناف الغارات وعمليات القتل والاغتيال وحث اللجنة الدولية للصليب الأحمر التدخل لتوقف إسرائيل مثل هذه الإجراءات وتوقف عدوانها على الشعب الفلسطينيquot;.

وحث هنية لجنة الصليب الأحمر على التدخل في قضية الاعتقالات السياسية التي تجري في الضفة الغربية خارج إطار القانون وتعرض المعتقلين في تلك السجون إلى الضرب والتعذيب والإهابة والحط من الكرامة، فضلا عن إغلاق المؤسسات الخدماتية والخيرية. معبراً في الوقت ذاته، عن أمله في التوصل إلى عملية تبادل تنهي عذابات الأسرى الفلسطينيين وتنهي قضية شاليط، مشيرا إلى محاولات حثيثة تجري في هذا الجانب.

ومن ناحيته، اعتبر انجلو أن اجتماعه مع رئيس الوزراء الفلسطيني لحظة تاريخية، منوهاً بأنه كان التقى سابقاً الشيخ احمد ياسين في السجن وبعد خروجه من السجن. وكانت إسرائيل اغتالت الشيخ احمد ياسين بتاريخ 22-3-2004 الذي يعتبر الأب الروحي لحركة حماس.

وبحسب تصريح صحافي صادر عن وحدة الأعلام في مجلس الوزراء الفلسطيني في غزة فقد ناقش انجلو مع هنية العديد من القضايا المهمة، وخاصة قضية الأسرى في السجون الإسرائيلية، وزيارات أهالي المعتقلين لذويهم، وقضية الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط حيث طلب بحث إمكانية زيارته من قبل ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وتطرق اللقاء إلى الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية وخاصة قطاع غزة وتأثيراته الإنسانية، والتهديدات الإسرائيلية بالتصعيد ضد المواطنين الفلسطينيين في القطاع، وأشار انجلو إلى تكرار حديث الإسرائيليين لضرورة وقف الهجمات الصاروخية على التجمعات الإسرائيلية مثل سديروت.

وأوضح انجلو انه ناقش مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس العديد من القضايا في لقائهما يوم أمس وخاصة ضرورة فصل الوضع السياسي عن الوضع الإنساني لا سيما في المجال الصحي والخدماتي كما بحث معه قضية المعتقلين الفلسطينيين في السجون الفلسطينية في رام الله حيث طلب منهم انجلو حسن المعاملة وتطبيق القانون.