قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الصراع بين العقل البارد والقلب الحار

انتخاب الرئيس في أميركا يجري ضمن عملية معقدة

ماكين يحاول وقف قوة الدفع لأوباما في مناظرتهما الثانية

ناشفيل:
في مناظرة طغت عليها هموم الأزمة المالية التي تعصف بالولايات المتحدة، حدد مرشحا الرئاسة الأميركية الديمقراطي باراك اوباما والجمهوري جون ماكين السياسات الاقتصادية التي ينويان انتهاجها في حال فوزهما بالبيت الأبيض الشهر المقبل. وقال أوباما في ثاني مناظرة تلفزيونية من نوعها والتي جرت في ناشفيل بولاية تينيسي إن الولايات المتحدة تواجه أخطر أزمة مالية منذ إنهيار الأسواق في عام 1929، وإنه ينبغي عمل المزيد من أجل مساعدة أفراد الطبقة المتوسطة في التغلب على خطر فقدان مساكنهم نتيجة عجزهم عن الوفاء بالأقساط الشهرية، وإتهم ماكين بخفض الضرائب لمنفعة الأغنياء. وذهب طرفا المناظرة إلى استخدام مصطلحات وتعابير عامة في الحديث عن تنظيم القاعدة وزعيمه أسامة بن لادن، مثل quot;التخلص منهquot; وquot;قتلهquot; وquot;يسحقهquot;.

من جانبه، قال ماكين إن اوباما يريد رفع الضرائب. واضاف المرشح الجمهوري انه سيأمر وزير خزانته بشراء الديون الفاسدة مما يساعد في خلق فرص عمل جديدة في حال انتخابه رئيسًا. وقال المرشح الجمهوري: quot;علينا اعادة الاستقرار الى اسعار المساكن، وبذا نتيح لمواطنينا تحقيق الحلم الاميركي والبقاء في مساكنهمquot;.
وشدد ماكين على سجله في التعاون مع سياسيي الحزبين في سبيل الاصلاح، وعلى استعداده لتحدي حزبه اذا اقتضت الضرورة ذلك. وقال مهاجما منافسه: quot;لم يجرؤ السيد اوباما على تحدي زعماء حزبه ولو لمرة واحدة حول اية قضية. لننظر الى سجله اضافة الى اقواله.quot;من جانبه، قال اوباما إن العملية السياسية في واشنطن يجب ان تتغير بحيث تضع مصالح المواطنين العاديين في قمة اولوياتها وضمان قدرتهم على البقاء في بيوتهم عن طريق تمكينهم من دفع المبالغ المستحقة عليهم شهريًا. كما اصطدم المرشحان حول مواضيع اخرى كالسياسة الخارجية وحرب العراق والخدمات الصحية.
وقال اوباما ردًا على سؤال حول مدى تأثير الازمة المالية على قدرة الولايات المتحدة على القيام بدور quot;صانع السلامquot; في العالم، إنه من المستحيل على اي دولة ممارسة نفوذ عسكري فعال بينما يعاني اقتصادها من الضمور. وقال المرشح الديمقراطي إن سياسات ادارة بوش - التي حظيت بتأييد ماكين - قد جعلت من العسير على الولايات المتحدة التعامل مع الازمات الدولية كأزمة دارفور بسبب فقدانها لدعم حلفائها الدوليين.
واكد اوباما ان الولايات المتحدة اتخذت قرارًا خاطئًا بغزو العراق وترك زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن حرًا طليقًا. من جانبه، قال ماكين إن اوباما كان على خطأ عندما عارض زيادة القوات الاميركية في العراق متهمًا اياه بالافتقار الى المعرفة والدراية الضروري توفرهما لدى رئيس البلاد.وقال ماكين في اشارة الى سياسة اوباما الداعية الى الانسحاب من العراق: quot;يريد السيد اوباما اعادة جنودنا الى ارض الوطن خائبين بينما اريد انا اعادتهم مكللين بالغار.quot; وفي ما يخص البيئة، قال ماكين إنه اختلف بشدة مع ادارة بوش حول ضرورة التصرف للتعامل مع مشكلة الاحتباس الحراري. وقال إنه يؤيد التوسع في استخدام الطاقة النووية باعتبارها طريقة امينة ونظيفة لانتاج الطاقة الكهربائية بوسعها ان تخلق مئات الآلاف من فرص العمل الجديدة.
وكان المرشحان قد تبادلا الاتهامات قُبيل ساعات فقط من بدء المناظرة. فقد اتهم أوباما ماكين بانتهاج quot;تكتيكات تلطيخ السمعةquot; وقال إن خصمه الجمهوري لا يعير اهتمامًا كافيًا للأزمة الاقتصادية التي تقضي مضاجع المواطنين الأميركيين.أما ماكين، فقال إن أوباما quot;يكذبquot; بشأن صلاته بقضية قروض المنازل، وسأل عما قام منافسه الديمقراطي بإنجازه في الحكومة حتى الآن. وقد ازدادت حدة التراشق بين المرشحين واكتست صبغة اتسمت بالمرارة واللجوء إلى استخدام لغة quot;رخيصةquot; في الوقت الذي تشير فيه نتائج استطلاعات الرأي إلى اتساع الهوة بينهما لصالح أوباما.
إلى ذلك دعا أوباما إلىفرض منطقة للحظر الجوي فوق اقليم دارفور (غرب السودان) الذي يشهد حربًا اهلية. وقال اوباما في المناظرة الثانية مع خصمه الجمهوري جون ماكين ان القوة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور quot;وضع حدًا للإبادةquot;. واكد المرشح الديمقراطي للرئاسة الاميركية quot;يمكننا تقديم دعم لوجستي واقامة منطقة للحظر الجوي بكلفة قليلة وهذا ما انوي ان افعله بصفتي رئيسًاquot;.
ومن الواضح أن المعركة بينهما ستكون حامية الوطيس، حيث quot;سخّنquot; لها الطرفان بهجمات تناولت الأوضاع الاقتصادية والسياسية ولامست أيضا الجوانب الشخصية. وكانت حاكمة ألاسكا سارة بالين، التي تخوض الانتخابات مرشحة لمنصب نائب الرئيس على بطاقة السيناتور الجمهوري جون ماكين، أوّل من أطلق الشرارة باتهامها أوباما quot;بملاطفة الإرهابيين الذين سيهاجمهم في عقر دولهم.
لكنّ معسكر أوباما ردّ بإعلان دعائي استند إلى مقالات تصف ماكين quot;بغريب الأطوار.quot; والاثنين، بثّ معسكر أوباما شريطاً وثائقياً على الانترنت ينتقد ماكين لدوره في فضيحة quot;كيتينغ فايفquot; في عقد الثمانينيات من القرن الماضي.
ووفقًا لآخر استطلاع للراي أجرته مؤسسة جالوب الثلاثاء، فإن أوباما يحظى بدعم 50 في المئة من الناخبين مقارنة بـ 42 في المئة ممن يؤيدون ماكين.أما استطلاع الرأي الذي أجرته محطة سي إن إن التلفزيونية الإخبارية، فقد أشار إلى أن أوباما حصل على دعم 53 في المئة من الناخبين مقارنة بـ 45 في المئة لصالح ماكين. وما زال أوباما أيضًا يحقق مكاسب في بعض الولايات الرئيسية المتأرجحة. فقد أشار آخر استطلاع أجرته صحيفة الواشنطن بوست إلى أن أوباما يتقدم بست نقاط على منافسه ماكين في أوهايو، وهي ولاية لا بد للمرشح الجمهوري من الفوز بها حتى يفوز بالرئاسة.
ومع انتهاء عملية تسجيل الناخبين في العديد من الولايات الرئيسية منذ يوم الاثنين الماضي، أشارت الأدلة إلى أن غالبية الملايين الأربعة من الناخبين الجدد الذيت تمت إضافتهم إلى اللوائح الانتخابية قد سجلوا في الواقع كناخبين ديمقراطيين. فعلى سبيل المثال، قام اثنان من بين كل ثلاثة ناخبين في فلوريدا بتسجيل أنفسهم على أنهم ديمقراطيين.