بثينة شعبان في مكتبها المزيّن بصورة الراحل حافظ الأسد

بهية مارديني من دمشق:حظي قرار تعيين الدكتورة بثينة شعبان مستشارة للشؤون السياسيَّة والاعلاميَّة في رئاسة الجمهورية السوريََّة بدرجة وزير برصيد كبير من المتابعة والتحليل يوم أمس في سوريا. وطغى الموضوع على عدد من الأخبار التي كان مصدرها دمشق.

وتساءلت وسائل الإعلام إن كان التعيين بمثابة دفع للدكتورة شعبان وزيرة المغتربين السابقة وارتقاء لمنصبها وترقية لها أم تجميد لحركتها بهدف تنحيتها، وخصوصًا مع الإشارة إلى القاعدة التي تقول إنَّ quot;المستشار لا ُيستشارquot;.

شغلت شعبان تشغل منصب وزيرة المغتربين منذ سبتمبر (أيلول) 2003.

وبعد التدقيق في صيغة المرسوم الرئاسي التشريعيّ والذي أقرّ تسمية شعبان quot;مستشارة للشؤون السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بمرتبة وزيرquot;،أجمعت آراء بعض الإعلاميين والمتابعين للشأن الداخليّ السوريّ حول اعتبار قرار تعيين شعبان بمثابة دفع كبير لها، وارتقاء لمنصبها، وخاصة أنَّ هذا المنصب الذي كان شاغرًا يخولها أن تكون ناطقة رسمية باسم الرئاسة، الأمر الذي من شأنه أن يعيد إليها تألّقًا اكتسبته أثناء انعقاد المؤتمر العاشر لحزب البعث الحاكم في سوريا.

في المقابل، يرى متابعون آخرون أنَّ المرسوم يجمّد حركة شعبان، ويأتي على خلفيَّة تصريحات عديدة أعطتها مؤخّرًا وكانت من مهام وزارتيّ الإعلام والخارجية.

وتكفل الأيّام القليلة المقبلة اعطاء الاجابة التساؤولات حول قرار التعيين، لكن مما لا شكّ فيه، أنَّ قرار تعيين شعبان مستشارة للشؤون السياسيَّة والإعلاميَّة يعكس صورة إيجابيَّة للجمهوريَّة السوريَّة التي سبق لها أن عيّنت سيدات في مناصب سياسيَّة. وفي هذا الإطار تجدر الإشارة إلى الدكتورة نجاح العطار نائب الرئيس للشؤون الثقافية، والدكتورة ديالا الحاج عارف وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، ومها قنوت وزيرة الثقافة السابقة، هذا بالاضافة الى عدد من السفيرات.

وتدور في الأوساط السوريََّة شائعات حول قرب حدوث تغيّر او تعديل وزاريّ، إلا أنَّه يمكن اعتبار التعديل الجزئي مؤشرًا إلى أن التغيير الحكومي ما زال بعيدًا.

ويبقى التأكيد على ضرورة انصاف الدكتورة شعبان، من خلال المنصب والمهام الجديدة الموكلة إليها، مختلف الصحافيين ومراسلي المنابر الإعلاميَّة، والتعامل معهم بالتساوي، من دون تمييز أو تقريب أو تجاهل أو محاباة، لان هذه المنابر تصنع اسم سوريا حتى وان اختلفت الآراء حولها.

بثينة شعبان في سطور
درست الأدب الانكليزي في جامعة دمشق ثم نالت شهادتي الماجستير والدكتوراه في الأدب الانكليزي من جامعة ووريك ـ بريطانيا، وهي من مواليد قرية المسعودية (حمص) 1953.
عينت عضوا في هيئة تدريسية في قسم اللغة الانكليزية بجامعة دمشق، وتعمل في القسم ذاته بمركز أستاذة مساعدة وتدرس مادة الشعر الرومانسي والأدب النسائي المقارن، كما تدرس الأدب العالمي لطلاب الدراسات العليا.
عينت عام 2002 مديرة إدارة الإعلام الخارجي في وزارة الخارجية قبل أن تعين وزيرة للمغتربين عام 2006.