سيول: قالت وسائل إعلام في كوريا الجنوبية الجمعة إن زعيم الشطر الشمالي، كيم جونغ إيل، الذي يسود الغموض وضعه الصحي بعد أن غاب عن احتفالات ذكرى تأسيس بلاده وسط شائعات عن تعرضه لجلطة بات في وضع جيد quot;بما يسمح له تنظيف أسنانه بنفسه.quot;

وقالت وكالة quot;يونهابquot; إن مصدراً حكومياً في سيول أكد لها بأن الجلطة التي يعتقد أن إيل تعرض لها لم تؤثر على إمساكه بالسلطة في البلاد.

وفي مقابلة عبر الإذاعة المحلية، قال لي كوال وو، أحد أبرز نواب الحزب الحاكم في كوريا الجنوبية، ورئيس لجنة الاستخبارات البرلمانية إن إيل quot;يتعافى بسرعةquot; ولا مشكلة لديه في التحدث والتواصل مع الآخرين، وهو قادر على الوقوف quot;إذا ما سانده مرافقون.quot;

وفي سياق متصل، قال كيم سوك، ممثل سيول في المفاوضات السداسية الرامية لإقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن برامجها النووية، إن المسؤولين في كوريا الجنوبية يناقشون إمكانية تأثير وضع إيل الصحي على المفاوضات مع نظرائهم في الصين.

وفي الإطار عينه نقلت صحيفة quot;شوسنquot; في سيول عن مسؤول صيني رفيع المستوى لم تسمه أنه التقى إيل مؤخراً في بيونغ يانغ، وأن الأخير يُظهر إشارات إلى تحسن صحته غير أن النوبات والتقلصات المتفرقة منعته من حضور الاحتفال الستين لإنشاء كوريا الشمالية.

وعقّب خبراء بالقول إن النظام الكوري الشمالي قائم على عبادة الشخصية بصورة كبيرة، الأمر الذي يعني أن تعرض إيل لنوبة أو توعّك بشكل علني قد يهز صورته وصورة النظام أمام الشعب.

واستمر التعتيم الرسمي على وضع إيل الصحي في بيونغ يانغ، غير أن مقالاً برز في صحيفة quot;روندونغ سينمونquot; الرسمية دعا إلى quot;المزيد من الوحدةquot; حول إيل، معتبراً أن quot;وجود البلاد مرتبط به.quot;

يذكر أن مسؤولا في الاستخبارات الأميركية كان قد قال الأربعاء إن الزعيم الشمالي، كيم جونغ إيل، يعاني مشاكل صحية كبير، ومن المحتمل أنه تعرض لجلطة، الأمر الذي سارعت بيونغ يانغ إلى نفيه بشده، واعتبرته quot;مؤامرة.quot;

وفرض غياب أيل عن الاستعراض الذي أقيم الثلاثاء والاحتفالات التي سبقته ليلة الاثنين الكثير من التساؤلات حول الوضع الصحي للقيادي الكوري الشمالي، إلى جانب ظهور تحليلات حول مستقبل السلطة في البلاد.

وحل كيم يونغ نام، الرجل الثاني في النظام الكوري الشمالي، مكان أيل في احتفالات ذكرى التأسيس، وقد نقلت عنه وكالة أنباء كيودو اليابانية تأكيده سلامة الوضع الصحي لرئيسه.

يذكر أن إيل من مواليد عام 1941، ويجمع بين يديه صلاحيات عسكرية وحزبية واسعة، وقد خلف والده، كيم إيل سونغ، على رأس الدولة بعد وفاة الأخير عام 1994، وفي حال تأكدت أنباء مرضه، فإنها ستأتي في لحظة تخوض فيها البلاد مفاوضات صعبة مع المجتمع الدولي للتخلص من برامجها النووية.