الخرطوم:خاض الجيش السوداني ومتمردو دارفور الاثنين مواجهات في منطقتين رئيسيتين في دارفور، احداها قرب عاصمة هذا الاقليم في غرب السودان الذي يشهد حربا اهلية، بحسب قوات حفظ السلام والمتمردين.

وقالت القوة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور ان quot;انفجارات واطلاق قذائف هاون وتحليق مقاتلات فاجأت سكان الفاشر (شمال دارفور) صباح هذا اليومquot;، الامر الذي اثار quot;هلعاquot; في صفوفهم.

وقال احد سكان الفاشر لوكالة فرانس برس ان quot;المدارس والمتاجر اغلقت على الاثرquot;، الامر الذي اكدته السلطات. واوضحت القوة المشتركة في بيان ان الوضع استعاد quot;طبيعتهquot; ظهرا لكنه لا يزال quot;متوتراquot;.

وصرح الناطق باسم حركة العدل والمساواة طارق الفقي ان الطيران السوداني قصف شرق وغرب الفاشر، عاصمة دارفور.

واضاف انه بعد هذا القصف الجوي، اندلعت مواجهات برية في شرق الفاشر بين القوات السودانية والمتمردين. وتعذر تأكيد هذه المعلومات لدى القوات السودانية.

يذكر ان قوات حركة العدل والمساواة استولت الاسبوع الماضي على بلدة المهاجرية الواقعة جنوب الفاشر التي كانت حتى الان تحت سيطرة فصيل من حركة تحرير السودان يتزعمه مني مناوي وهو الوحيد الذي وقع اتفاقية سلام مع الحكومة السودانية في العام 2006.

وتواصلت quot;معركة المهاجريةquot; الاثنين بين حركة العدل والمساواة والقوات السودانية. وتحدث الفقي عن quot;وقوع معركة كبيرةquot; في شمال شرق المهاجرية، مؤكدا ان المتمردين صدوا قافلة من 130 الية معززة بمروحيات ومقاتلات من طراز انتونوف وميغ 29.

وقال quot;دمرنا غالبية الاليات واستولينا على قسم منها واضطر القسم الاخر الى التراجعquot;، من دون ان يشير الى حصيلة الضحايا. ولم يتسن التأكد من هذه المعلومات لدى الجيش السوداني.

وقد دان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون المواجهات الجديدة بين القوات السودانية والمتمردين في اقليم دارفور ودعا الطرفين الى وقف الاعمال الحربية.

وقال المكتب الاعلامي للامين العام في بيان quot;ان الامين العام يدين بشدة الاعمال الحربية التي اندلعت اليوم بين حركة تمرد والقوات السودانية المسلحة في ضواحي الفاشر في شمال دارفورquot;.

واعرب بان كي مون عن اسفه quot;لان هذه العمليات العسكرية التي لا تنتهي، تواصل تعريض حياة المدنيين للخطر والاساءة الى العملية السياسيةquot;. وحض quot;كافة الاطراف على وقف الاعمال الحربية فورا واحترام التزاماتها بموجب القانون الدوليquot;.

من جهتها، اعلنت سوزان رايس سفيرة الولايات المتحدة الجديدة في الامم المتحدة، للصحافيين ان ادارة الرئيس باراك اوباما تبقى quot;شديدة القلق جراء الابادة التي تتواصل في دارفورquot;، مضيفة ان اولويتها في هذا الملف ستكون quot;حماية فعالة للمدنيينquot;.

وفي معرض الحديث اثر تقديمها اوراق اعتمادها الى الامين العام للامم المتحدة، دعت رايس ايضا الى اتخاذ اجراءات فعالة quot;لدعم انتشار كامل لقوة الاتحاد الافريقي والامم المتحدة المشتركة في دارفورquot;.

ومن ناحيته، صرح المتحدث باسم القوة المشتركة نور الدين مزني لوكالة فرانس برس quot;لا يزال هناك توترquot; في المهاجرية، مضيفا ان اعمال العنف تجعل عمل القوة المشتركة quot;اكثر صعوبةquot;.

وقال رودولف ادادا قائد القوة المشتركة في بيان quot;اطلب من كل الاطراف المسلحين ان يوقفوا فورا الاعمال الحربية ويضعوا حدا لدورة العنف التي تضاعف معاناة سكان دارفورquot;.

واجبرت المعارك في منطقة المهاجرية المنظمات غير الحكومية التي تنشط في مخيمات النازحين في دارفور على وقف عملياتها.

واسفر النزاع في دارفور منذ اندلاعه قبل حوالى ست سنوات عن سقوط نحو 300 الف قتيل، وفق منظمات دولية ولكن الخرطوم تؤكد ان عدد ضحاياه لا يتجاوز 10 الاف شخص.