قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أدخلالعرب الدين الإسلامي إلى نيجيريا في القرن التاسع الميلاديوأبقوا الإستعمار البريطاني تطبيقًا لشريعة العام 1904، إلا انهم منعوا بعض العقوبات مثل الرجم حتى الموت وبتر الأعضاء والجلد. وجاء تطبيق الشريعة متزامنًا مع عودة الديمقراطية إلى نيجيريا في ختام ديكتاتورية عسكرية إستمرت 15 عامًا. ويعتقد كثيرون اليوم أن رجال السياسة إستفادوا من الموجة الديمقراطية واستغلوا مطلب تطبيق الشريعة لتحقيق مآربهم الشخصية.

كانو: بعد عشر سنوات على تطبيق الشريعة الاسلامية في 12 ولاية تقع شمال نيجيريا، تراجعت الحماسة لتطبيق الشريعة الاسلامية، وتصاعدت الاتهامات منددة بانتهازية الطبقة السياسية في البلاد.

وقال الشيخ آبا كوكي من ولاية كانو quot;لم يعد لدى الناس اي اوهام حيال الكذب والخبث اللذين يميزان تطبيق الشريعة الاسلاميةquot;.

وكان رجل الدين هذا ناضل بقوة العام 1999 لتطبيق الشريعة الاسلامية في شمال البلاد حيث غالبية السكان من المسلمين. وبعد خمس سنوات، استقال آبا كوكي من مقعده في مجلس الشريعة في حكومة كانو معتبرا ان نتائج هذه التجربة كانت جد متواضعة.

وقال كوكي quot;في تلك الفترة كان الناس يطالبون بتطبيق الشريعة الاسلامية بهدف وضع حد للظلم والفساد والافلات من العقاب، فركب رجال السياسة هذه الموجة للحصول على اصوات الناخبين الا انهم ابقوا الوضع على ما هو عليه بعد الانتخاباتquot; التي جرت العام 1999.

ويقول سليمان نيانغ استاذ الشؤون الافريقية والاسلامية في جامعة هاورد في واشنطن ان الكثير من المسلمين في الشمال فهموا الشريعة على انها الرد على التراجع الاخلاقي والمآسي والفساد.

وكانت ولاية زمفارا الاولى التي طبقت الشريعة بعد انتخاب احمد ساني يريما حاكما لها العام 1999. وسرعان ما اعلنت 11 ولاية اخرى تطبيق الشريعة الاسلامية.

وخلال حملته الانتخابية وعد الحاكم يريما العضو في مجلس الشيوخ حاليًا بتطبيق الشريعة الاسلامية بحذافيرها، إلا أنّأبا بكر صديق استاذ العلوم السياسية في جامعة احمد بلو يعتبر أن أيًّا من حكام هذه الولايات لم يكن صادقًا في اقواله.

وقال ان quot;النخبة السياسية لم تجد في الشريعة سوى وسيلة جديدة لخدمة مصالحها الانتخابيةquot;.

من جهته، يقول محمد ناصر الذي يبيع الادوات الالكترونية في كانو quot;لم يتغير شيء خلال السنوات العشر السابقةquot;، مضيفًا ان quot;رجال السياسة لا يزالون فاسدين وانعدام الاخلاق لا يزال قائمًا في كل مكان وهناك بيوت دعارة وحانات تبيع البيرة في كل مكانquot;.

الا ان سول ياو سولي المتحدث باسم حاكم ولاية كانو يعتبر ان هذه الانتقادات تدل على قصر نظر. وقال quot;البعض يظن ان الشريعة تقتصر على الرجم حتى الموت وبتر الاعضاء وهذه النظرة مشوهة. ان الشريعة هي التطور البشري وجعل الانسان افضل في كل المجالات واعتقد ان هذا هو ما نقوم بهquot;.

وخلال السنتين الاوليين من تطبيق الشريعة، صدرت العديد من احكام الرجم حتى الموت من دون ان تنفذ. وحكم على اربع نساء بالرجم بسبب الزنى ولكن تم نقض الحكم عليهن من قبل محكمة استئناف.

ومن اصل عشرين حكمًا ببتر اعضاء صدرت في اربع ولايات، لم ينفذ سوى حكمين.

وفي العام 2000 حكم على بوبا بللو جانغيبي ببتر اليد لانه سرق بقرة. وبعد عشر سنوات جعلت منظمة quot;مؤتمر الحقوق المدنيةquot; منه رمزًا وطلبت من الحكومة الفدرالية تمويل عملية لتركيب يد اصطناعية له.

وقالت هذه المنظمة انها الطريقة الافضل للاحتفال بمرور عشر سنوات على اقرار النظام المدني في البلاد واعادة العمل بالشريعة.